جودة يشارك باجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي...إضافة 1 وأخيرة
2016/04/12 | 18:21:47
واشار جودة الى ان الاردن نجح من خلال عضويته في مجلس الأمن، باستصدار بيان من المجلس العام الماضي استُخدِمَ فيه، ولأول مرة، مصطلح "الحرم الشريف" بدلاً من "جبل الهيكل"، ودعا إلى الحفاط على الوضع التاريخي القائم في الحرم الشريف، وعدم المساس به كما كان لحراك الأردن الفاعل في منظمة اليونسكو بالغ الأثر في إصدار العديد من القرارات التي تدين السياسات والانتهاكات الإسرائيلية في القدس وتطالب بوقفها الفوري والكف عن تغيير معالم المدينة وطمس هويتها التاريخية ومحاولة تهويدها والتأكيد على أن المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف مترادفان لمعنى واحد.
واوضح جودة انه مع دخول الأزمة السورية عامها السادس، يؤكد الأردن موقفه الثابت منذ البداية، والداعي إلى أهمية التوصل إلى حل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا، ووحدتها الترابية، وبمشاركة كافة مكونات الشعب السوري، ويوفر البيئة المناسبة لعودة أبنائها إليها، ويلبي تطلعات شعبها سياسيا ويسهم في القضاء على الإرهاب والتطرف في سوريا، مؤكدا أهمية تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرار رقم 2254 للعام 2015 المعني بإطلاق عملية سياسية جادة تفضي إلى تحقيق الحل السياسي استناداً إلى بيانات مجموعة الدعم الدولية، وبناء على مقررات مؤتمر جنيف 1، وأهمية استمرار الأطراف السورية بالالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2268 للعام 2016، والذي صادق على وقف العمليات القتالية في سوريا، وكذلك الالتزام بقرار مجلس الأمن 2258 الداعي إلى استمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، ونرحب بالعودة للجولة الثالثة من المفاوضات.
واكد ان أزمة اللاجئين السوريين تعد قضية ملٌحة، وعلى المجتمع الدولي العمل على حلها أو التخفيف من آثارها، فهي من أكبر المآسي الإنسانية في عصرنا، والأردن هو الأكثر تأثراً بهذه الأزمة، نتيجة استقباله أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري يشكلون حوالي 21 بالمئة من سكانه، ترتب على استضافتهم أعباء اقتصادية وأمنية، وضغوطاً شديدة على موارده المحدودة أصلاً واستنزافاً لأكثر من ربع موازنته السنوية، بالإضافة إلى الانعكاسات الأخرى على المجتمعات المحلية والبنى التحتية.
وقال جودة ان الاردن قدم في مؤتمر لندن للمانحين في شهر شباط الماضي اقتراحاً لاعتماد نهج جديد للتعامل مع أزمة اللاجئين لا يقتصر فقط على إيلاء موضوع اللاجئين ومساعدتهم الأولوية بل يعطي أهمية أخرى للمجتمعات المستضيفة على حد سواء، فأصبحت ترتكز على آلية تعامل شمولي وطويل الأمد، يهدف إلى جذب الاستثمار وتحفيز النمو، وزيادة المنح المالية.
واكد ان الاردن إذ ينظر لمؤتمر لندن على أنه محطة هامة نأمل منها استجابة العالم الفاعلة والعملية للتبعات الإنسانية للأزمة السورية، فإنه يكرر شكره وتقديره لدولة الكويت الشقيقة على استضافة المؤتمرات الدولية الثلاث الأولى للمانحين، ويدعو الدول المانحة إلى ضرورة الوفاء بتعهداتها التي أعلنتها والتزمت بها خلال هذا المؤتمر، إذ لم يتجاوز ما وصل من دعم للدول المستضيفة ما نسبته 48 بالمئة من مجموع التعهدات الدولية لغاية الآن.
واكد جودة دعم الأردن للأشقاء العراقيين في مساعيهم الرامية لترسيخ الأمن والاستقرار في بلدهم، وجهودهم لتحرير المدن والقرى من سيطرة عصابة "داعش" الإرهابية ودحرها، وهو أمر يتطلب دعم الوحدة الوطنية لتحقيق المصالحة بين مختلف أبناء الشعب العراقي الشقيق والاستمرار في دعم الإصلاح السياسي والاقتصادي.
وفيما يتعلق باليمن، قال جودة: إننا نرحب بمبادرة وقف إطلاق النار وسيواصل الأردن دعم الشرعية في هذا البلد الشقيق، وشارك الأردن من خلال عضويته في مجلس الأمن في صياغة واعتماد قرار المجلس رقم 2216 لحل الأزمة في اليمن، مؤكدين أن الحل السياسي يجب أن يستند إلى عناصر المبادرة الخليجية ومخرجات لجنة الحوار الوطني اليمنية.
وعبر عن ترحيب الأردن بتشكيل حكومة الوفاق الوطني، ودعمه للجهود الرامية إلى استتاب الاستقرار والأمن، ودعوة كافة الأطراف الليبية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية نحو وطنهم، والتكاتف لإرساء الأمن والاستقرار في ربوع هذا البلد الشقيق، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على أمن واستقرار دول الجوار.
وبالنسبة لأوضاع مسلمي "الروهنغيا" في "ميانمار"، اشار جودة الى ان الاردن ما زال يشعر بالقلق إزاء أوضاعهم هناك، إذ لم نلاحظ تغييرات ملموسة على مسألة استمرار حالات التمييز وانتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة، والعنف والحرمان الاقتصادي، ومنعهم من الحصول على الجنسية، ومن هنا، نجدد دعوتنا لكافة الأطراف الإقليمية والدولية للضغط على السلطات في "ميانمار"، لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وشرائع حقوق الإنسان.
واشار الى ان الاردن يرحب باعتماد المؤتمر لوثيقة التعاون الإسلامي 2025 لتعزيز التعاون بين الأعضاء، وبمقترح إنشاء آلية للتنسيق حول المساعدات الإنسانية بين الدول الأعضاء، ويدعو إلى التعاون ما بين المنظمة وهيئات الإغاثة في الدول الأعضاء، ومنها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، للمساهمة في مد يد العون لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية.
وقال لا بد أن نستذكر تعاليم ديننا الحنيف التي تدعو إلى الإحسان والتسامح والاعتدال ونبذ العنف والكراهية، أمام محاولات خوارج هذا العصر الذين يسعون، ومعهم أعداء الدين، إلى الإساءة إلى ديننا وتشويه حقيقة وصورة هذا الدين العظيم مستشهدا بقوله تعالى:
(واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) صدق الله العظيم.
وكان جودة قد وقع على تعديل ميثاق منظمة التعاون الاسلامي بعد ان استكمل الإجراءات القانونية، وذلك على هامش أعمال الدورة الثالثة عشر لمؤتمر القمة الإسلامي.
--(بترا)
ص خ/ م ف/ف ج
12/4/2016 - 03:18 م
12/4/2016 - 03:18 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29