جودة: ما يحدث في القدس المحتلة و "الأقصى" ينذر بحرب دينية
2015/10/01 | 15:17:47
نيويورك الاول من تشرين الاول (بترا)- اكد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ناصر جوده، ان مسببات وبذور النزاعات في المنطقة، والتي تفاعلت وتفاقمت في إطار ما عرف وسمي بالربيع العربي، "ناتجة عن الحرمان في عديد من دول المنطقة، والتي بدأت في مراحل مختلفة إبان العقود الماضية، وتراكمت واستفحلت حتى مرحلة الانفجار".
جاء ذلك خلال مشاركة جوده امس في جلسة مجلس الأمن حول تسوية النزاعات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا والتصدي لخطر الارهاب ومحاربته في المنطقة.
وقال جودة، ان القاسم المشترك في كل دول المنطقة التي تشهد نزاعات اليوم، هو تراكمات هذا الحرمان إن كان سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا، وغياب الأفق السياسي لتصحيح المسار في هذه الدول، والابتعاد عن سياسات الإقصاء والتهميش، والتي بدورها مهدت لأرضية تقوم على مقاربات طائفية او مذهبية او قبلية على حساب دور الدولة الجامع والوحدة الوطنية بين مكونات النسيج الوطني لهذه الدول، والتي وفرت البيئة الخصبة للتنظيمات الإرهابية لاستغلالها وتعزيز تواجدها.
وأكد ان ما يحدث اليوم في القدس المحتلة وخاصة في المسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف، واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية "يهدد باندلاع حرب دينية".
وطالب جودة اسرائيل "بوقف هذه الانتهاكات فورا واحترام قدسية الأماكن المقدسة من منطلق وصاية جلالة الملك عبدالله الثاني على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس الشريف، وتفاديا لتفاقم هذه الأزمة، وهذه النزعات في مختلف أنحاء العالم، ومما لا شك فيه، ان البذرة الاولى للحرمان في المنطقة كانت في حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تحقيق طموحه الوطني والتاريخي بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعلى مدار سبعة عقود، والتي شكلت البداية لعدم الاستقرار في المنطقة وتولد الاحتقان لدى كل شعوب في المنطقة والذي ترجم الى أشكال متعددة من التطرف في المنطقة وخارج حدود المنطقة على مدار السنوات والعقود حتى يومنا هذا".
وأشار الى ان الحل الوحيد هو حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعلى التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، ما يحقق الامن والسلام لكل دول وشعوب المنطقة، وهذا يشكل مصلحة أردنية عليا كون الاردن معنيا بشكل مباشر في مختلف قضايا الحل النهائي المطروحة للتفاوض الجاد.
وقال، ان أساس استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وحل النزاعات بشكل جذري ومستدام يستدعي البدء بعمليات سياسية جامعة، تعالج المسببات الجذرية للنزاعات في المنطقة، مؤكدا ان غياب الحل السياسي للأزمة السورية التي اوشكنا ان ندخل عامها السادس، والذي يفضي الى الانتقال السياسي ويلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري في الحرية ويعيد الأمن والامان للبلاد، ويضمن وحدتها، "يعزز عدم الاستقرار في المنطقة والعالم ويفاقم هذه الأزمة ويخدم التطرف والإرهاب".
واشار الى ان غياب عملية سياسية جامعة في العراق، وتراكمات سياسات الاقصاء والتهميش المذهبي، وفر فرصة لتنظيم داعش الإرهابي لبسط سيطرته على أراض شاسعة في البلاد، مؤكدا ان دحر هذا التنظيم الإرهابي لا يكتمل بدون تحقيق المصالحة السياسية الجارية حاليا، وتعزيز الوحدة الوطنية بين كافة مكونات الشعب العراقي.
وحول الوضع في ليبيا قال جوده، انه وبالرغم من الجهود الأممية الرامية لتحقيق حل سياسي بين الأطراف الليبية، فإن الانتقال نحو الدولة الحديثة، والذي يتطلب دعما دوليا للشرعية "كله مهدد بتوسع الإرهاب والتطرف، وتحديدا تنظيم "داعش" الإرهابي وغيره".
وبالنسبة لليمن اكد أنه لا بديل عن الحل السياسي للأزمة اليمنية، وعودة كافة الأطراف إلى الطريق السياسي الذي ارتضاه اليمنيون، والمتمثل بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فضلاً عن أهمية الالتفاف حول الشرعية الدستورية التي يجسدها الرئيس عبد ربه منصور هادي، مشيرا الى انه "لولا الانقلاب على الشرعية الدولية ورفض الحل السياسي من قبل البعض فما كان اللجوء الى العمل العسكري الذي يهدف الى دعم الشرعية وعودة هذه الشرعية والعودة الى المسار السياسي".
وأشار الى ان النزاعات في العديد من دول المنطقة اخذت مناحي مذهبية، وتنذر بمواجهة سنية - شيعية، تهدد السلم الأهلي والنسيج المجتمعي للبلاد، وتهدد أمن المنطقة ككل، حيث "ان مذهبة النزاعات في المنطقة ساهم بتفاقمها من جانب، وعزز من دور وطروحات التنظيمات الإرهابية التي تسعى لمواجهة من هذا النوع".
يتبع.. يتبع
--(بترا)
ص خ/اح/س ق
1/10/2015 - 12:29 م
1/10/2015 - 12:29 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56