جلالة القائد الأعلى ... مسيرة مباركة من العطاء والإنجاز .. اضافة ثالثة وأخيرة
2018/01/30 | 13:29:47
القوات المسلحة...... أدوار تنموية شاملة في شتى المجالات
وفيما يختص بمعرض سوفكس للعمليات الخاصة (SOFEX) والذي يعقد مرة كل سنتين بمشاركة العديد من المؤسسات والشركات العربية والأجنبية، فهو المعرض الأول عالمياً والوحيد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المتخصص في مجال معدات العمليات الخاصة والأمن القومي، كونه يركز على جميع مستلزمات العمليات الخاصة والأجهزة الأمنية وقوات حفظ السلام ومجالات التدريب والتنظيم المتعلقة بها، يستقطب المعرض ما يزيد عن الـ 350 شركة من أكثر 35 دولة في العالم، ما يؤكد مكانته كملتقى دولي يجمع منتجي ومطوري المعدات الدفاعية مع كبار القادة العسكريين وصناع القرار وممثلي الحكومات على مستوى العالم.
وتقوم القوات المسلحة بتوفير الكليات والمدارس والمعاهد والجامعات العسكرية لإعداد وتأهيل الضباط وضباط الصف من مختلف الصنوف قيادياً وتعبوياً وفنياً وأمنياً وإداريا وتنمية قدراتهم القيادية والإدارية، وصقل شخصيتهم العسكرية بزيادة معرفتهم العسكرية والأكاديمية، وتطوير مهاراتهم حتى يكونوا في أعلى مستويات الإعداد القيادي والنفسي بما ينعكس إيجابياً في قيادة المعركة الحقيقية على الأرض، واستكمالاً لجهود تنمية القوى البشرية في قواتنا المسلحة، تتابع القيادة العامة للقوات المسلحة مشروع المدينة التدريبية (مدارس تدريب القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي) في منطقة شويعر الذي وضُع حجر الأساس له بداية العام الماضي، وسيتم تزويد المشروع بأحدث أجهزة ومعدات التدريب لرفع مستوى ومخرجات العملية التدريبية والجاهزية القتالية واكتساب المزيد من المهارات، وتكمن فكرة المشروع في إنشاء معسكر مشترك لمدارس التدريب في القوات المسلحة وتجميعها في موقع واحد على شكل مدينة تدريبية شاملة ومتميزة على المستوى الإقليمي.
كما تسعى القيادة العامة إلى فتح المجال أمام أبناء وبنات الوطن الراغبين في الالتحاق بصفوف القوات المسلحة ممن يحملون التخصصات المختلفة من خلال التقديم والقبول والانضمام إلى دورة الجامعيين المهنيين والتي تضم عادةً عدداً من الأطباء، الصيادلة،المهندسين والحقوقيين، وتستمر الدورة أربعة أشهر يتلقى فيها المشاركون تدريبات مختلفة تشتمل على اللياقة البدنية والعلوم العسكرية والوطنية والدينية والأمنية والقانون العسكري حيث يتم رفد مختلف صنوف القوات المسلحة بدفعة من المهنيين المدربين ليكونوا قادرين على تحمل الأمانة الملقاة على عاتقهم بكل كفاءة واقتدار، وتسهم القوات المسلحة بجهد كبير في مكافحة الفقر والبطالة من خلال تجنيد عشرات الآلاف من أبناء الوطن بين صفوفها، وتقوم بتأهيلهم وتدريبهم وتعزيزهم بكل القيم السامية وأخلاقيات الجندية وكبرياء رجالها.
ولتدريب مرتبات القوات المسلحة على الأنظمة المعمول بها في الأمم المتحدة وللتعرف على المنظمات الدولية والقوانين الدولية الإنسانية في حالتي الحرب والسلم، أنشأت القوات المسلحة معهد تدريب عمليات السلام، وهو معهد مخصص لتدريب القوات المسلحة على عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، وتدريب المراقبين العسكريين والموظفين المدنيين للأمم المتحدة، والمعهد حالياً عضو كامل ورسمي في منظمة حلف شمال الأطلسي، مجتمع وشبكة PTC، وعضو في الرابطة الدولية لمراكز التدريب على حفظ السلام (IAPTC) الواقعة في كندا، وحتى الآن قام بتدريب 66 ألف جندي من الأردن وبلدان أخرى، ويقوم المعهد بإعطاء عدة دورات تشمل آليات العمل في عمليات السلام، حماية المدنيين والأطفال، نزع السلاح وإعادة التأهيل، قانون النزاعات المسلحة، المراقبون العسكريون، قانون النزاعات المسلحة، التوعية الثقافية العربية، التنسيق العسكري المدني، وهناك دورات تعقد تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر مباشرةً : المدربين في قانون النزاعات المسلحة، النزاعات المسلحة لقادة الوحدات والتشكيلات، المستشارين القانونيين والقضاة العسكريين، ويوجد دورات مستضافة في المعهد: موارد الدفاع للشؤون الإدارية للضباط، إدارة الموارد البشرية.
ومن الإنجازات التي قامت بها القيادة العامة للقوات المسلحة- الجيش العربي إنشاء المركز الأردني لمكافحة التطرف الفكري، وتتجسد رسالة المركز في أن التطرف الذي سبب العنف والإرهاب يجب مواجهته وقهره ومحاصرته من خلال تضافر جميع الجهود الرسمية وغير الرسمية للدولة الأردنية بالتوافق مع مختلف أنواع الجهود الدولية في هذا المجال، ويهدف المركز إلى مكافحة التطرف وتحصين المجتمع من خلال نشر ثقافة مجتمعية مقاومة للتطرف سواءً على المستوى الوطني أو المستوى الدولي والإقليمي ومن خلال المشاركات الخارجية بالندوات والمحاضرات، يضاف إلى ذلك أن المركز يمنح درجة الماجستير الصادرة عن جامعة مؤتة، وهو أول برنامج ماجستير عالمي يمنح درجة الماجستير في مواجهة التطرف والإرهاب.
ودعماً للطيارين في سلاح الجو الملكي، عمدت القيادة العامة إلى توقيع اتفاقية مع جامعة آل البيت تقضي منح الطيارين شهادة البكالوريوس في علوم الطيران، وشهادة البكالوريوس للملاحين في المراقبة والملاحة الجوية، علماً أن كلية علوم الطيران تأسست في بداية العام الدراسي 2015/2016.
وتشارك القوات المسلحة من خلال مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية في تعليم وبناء الأجيال القادمة من خلال 43 مدرسة منتشرة في كافة مناطق المملكة وخاصةً النائية منها، وبلغ عدد الطلاب الدارسين في مدارس الثقافة العسكرية ما يزيد عن الـ 20 ألف طالب وطالبة، وتقدم المدارس خدماتها دون أي مقابل، وتهدف الثقافة العسكرية من خلال مدارسها إلى إيصال التعليم إلى أبناء المناطق الذين يعانون غياب المدارس بسبب بُعد مناطق سكناهم عن التجمعات السكانية التي تتواجد فيها المدارس، ومحاولة بناء المجتمع من خلال إعداد جيل متعلم ومثقف ليكون عنصراً فعالاً تنموياً في مجتمعه، وقد أفتتحت مدرسة الحسا بداية الفصل الأول الماضي وسيتم افتتاح مدرسة الحميمة ضمن محافظة العقبة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني.
وفي سياق آخر يمتد إلى التعليم الجامعي فقد بلغ عدد المتقدمين بطلب الحصول على المكرمة الملكية السامية لأبناء العسكريين في الجامعات الأردنية الرسمية بداية الفصل الأول الماضي 11 ألف طالب وطالبة، وتدفع القوات المسلحة الأردنية ما يقارب 43 مليون دينار سنوياً للجامعات الأردنية الرسمية كمستحقات مالية لتغطية نفقات تدريس الطلبة على حساب المكرمة الملكية، وتجدر الإشارة إلى أن عدد المستفيدين من نظام المكرمة الملكية السامية منذ صدور نظام خاص للدراسة على حساب المكرمة الملكية السامية المنشور في الجريدة الرسمية عام 1980 حتى عام 2016، بلغ (145,752) طالباً وطالبة، مثلما بلغ عدد المستفيدين من كليات المجتمع (43,752) طالباً وطالبة.
ولا ننسى دور القوات المسلحة في رفد المجتمع المحلي بالكفاءات اللازمة ضمن المهن الإنشائية والمهن الصناعية والحرفية من خلال الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب التي أنشئت عام 2007 بأمر من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والتي تهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل الأردني بالكفاية الكمية والنوعية من القوى المهنية العاملة المتميزة وتعديل اتجاهات الشباب نحو العمل المهني، إضافةً إلى تخصيص برامج تدريبية مهنية متخصصة لتلبية احتياجات أسواق العمل العربية، علماً أن الشركة قامت بتدريب ما يزيد عن الـ 20 ألف متدرب منذ انطلاقها.
كما تسعى القوات المسلحة إلى تزويد المجتمع المحلي بكافة احتياجاته من المواد الأساسية من خلال المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، وتقوم المؤسسة بدورها من خلال أسواقها الـ 113 المنتشرة في المملكة بتوفير المواد التموينية بكفاية وجودة وبأسعار تناسب الجميع، أضف إلى ذلك أن جميع مواد المؤسسة تخضع للفحص في المختبرات العسكرية ضمن أعلى المواصفات العالمية والمعتمدة لدى مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية.
وتحتفل قواتنا المسلحة كل عام إلى جانب المجتمع الأردني بيوم الشجرة الذي يتم فيه زراعة الأشجار لزيادة المساحات الخضراء في المملكة بالإضافة إلى الاعتناء بالأشجار الموجودة، وفي هذه المناسبة يشارك منتسبو الجيش العربي بغراسة عشرات الآلاف من الأشجار في جميع وحدات وتشكيلات القوات المسلحة المنتشرة في جميع مناطق المملكة، مساهمة من القوات المسلحة في المحافظة على الغطاء النباتي والبيئة، ورمزاً للخير والعطاء والانتماء للوطن العزيز.
واستكمالاً لفرحة وبهجة أبناء الوطن والقوات المسلحة بعيد ميلاد قائدهم الأعلى فهم على موعد هذا العام مع احتفالات الوطن باليوبيل الذهبي لمعركة الكرامة الخالدة معركة الصبر والنصر، بالإضافة لتمرين الأسد المتأهب بدورته الثامنة ومسابقة المحارب ومؤتمر ومعرض سوفكس إلى جانب الاستمرار ببرنامج إعادة الهيكلة والكثير من النشاطات والفعاليات التدريبية والتمارين ومواكب الخريجين من مختلف الكليات والمدارس والجامعات العسكرية.
-- (بترا)
ع ع/ أ أ/ب ط
30/1/2018 - 11:27 ص
30/1/2018 - 11:27 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56