جبل القلعة صرح أثري يعكس عراقة الإرث الحضاري والإنساني في الاردن. اضافة أولى وأخيرة
2022/02/06 | 11:34:06
وأضاف عصفور، بنى في جبل القلعة ثلاث كنائس أهمها ما يعرف بالبازيليكا أو الكنيسة البيزنطية التي بنيت عام 550 ميلادية وتتألف من صحن وجناحين، اضافة الى الأعمدة التي تتزين بالتيجان الكورنثية المزخرفة بأوراق الأكانثوس التي نقلت من المباني الرومانية وأعيد استخدامها في بناء الكنيسة"، مشيرا الى أن نشاط الكنيسة استمر حتى بعد الفتح الإسلامي لبلاد الشام.
وبين أنه خلال الفترة الأموية حظيت مدينة عمان باهتمام الأمويين فبنوا فيها مسجداً وقصراً بطابع رسمي وسياسي وكانت المدينة مركزاً حكومياً وفيها مقر الوالي أو دار الإمارة، وكان يوجد في المدينة حامية عسكرية بهدف المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة ومراقبة طريق القوافل التجارية وحراسة طرق الحج. وأوضح أن المنشآت التي أقيمت خلال الفترة الأموية تمثل عناصر المدينة الإسلامية المتكاملة، حيث احتوت على المسجد والسوق والحمام والقصر بما في ذلك قاعة الاستقبال التي بنيت في خلال حكم الخليفة هشام بن عبدالملك، وقاعة العرش، بالإضافة إلى العديد من الوحدات السكنية، واحتوت على دار لسك عملة النقود الإسلامية.
وحول موقع شارع الأعمدة، بين عصفور أن الشارع المبلط الذي تحيطه الأعمدة يشكل محوراً يمتد من البوابة الشمالية لقاعة الاستقبال إلى القصر، لافتا الى أنه توجد قناة مغطاة بشكل جزئي تمتد وسط الشارع لتصريف مياه الأمطار وجمعها في خزانات تحت سطح الأرض حيث كانت هذه الخزانات تشكل جزءا من النظام المائي في العصر الأموي والذي كان يمد دار الإمارة بالماء.
وبشأن المسجد الموجود في الموقع، قال عصفور، إن المسجد يقع في أعلى بقعة من جبل القلعة إلى الجنوب من القصر الأموي، فوق مصطبة يتقدمها ست درجات عريضة تمتد أمام واجهته، ويتألف مخططه الداخلي من ساحة مركزية مكشوفة يحيط بها سبعة صفوف من الأعمدة ويتكون كل صف من ستة أعمدة، موضحاً أن أعمال التنقيب الأثري في المسجد كشفت عن طبقات من الجبس كانت تزين كل واجهات المسجد المزخرفة بالأشكال الهندسية والنباتية.
وأشار الى أن هناك بين المسجد والمدخل الجنوبي لقاعة العرض ساحة مكشوفة يوجد في شرقها وغربها 11 غرفة في كل جهة، بمجموع 22 دكانا أو غرفة صـغيرة كانت تشكل السـوق التجاري للمدينة الأموية.
واوضح أن المسجد والسوق التجاري والقصر مجتمعة تمثل رسالة للزائرين للمدينة ممثلة بعدة ابعاد؛ اولها البعد الديني حيث المسجد أول ما يشاهده الزائر لمدينة عمان الأموية، أما البعد الاقتصادي فيتمثل بوجود المحلات التجارية والسوق والقوة والتبادل التجاري، فيما يتمثل البعد السياسي بعظمة بناء القصر وقاعة الاستقبال والقوة العسكرية للمدينة.
وقال عصفور، إن متحف الآثار في الموقع يعتبر أول متحف أقيم في الأردن وبني عام 1951 ميلادية، ويضم مجاميع من القطع الأثرية المميزة من أعمال التنقيبات الأثرية من مختلف المواقع الأثرية في الأردن، مبيناً أن القطع الأثرية رتبت فيه ترتيباً زمنياً من العصر الحجري وحتى العصور الإسلامية، ومن أهم معروضات المتحف تماثيل عين غزال الجصية التي ترجع إلى حوالي 6000 قبل الميلاد.
وفيما يخص خزان الماء "البركة" بين عصفور أن البركة الدائرية التي يبلغ قطرها 17.5 متر وعمقها أكثر من 6 أمتار مبنية من الحجارة الكلسية المشذبة وغطيت جدرانها بطبقة سميكة من الملاط وبني بداخلها مجموعة من الأدراج لتسهل عملية تنظيفها عند الحاجة.
أما الحمام الموجود بالموقع، ولفت عصفور الى الحمام الموجود في الموقع الذي رصفت أرضياته بالفسيفساء وتزين جدرانه بألواح الرخام والملاط المدهون، ويتألف من عدة غرف لكل واحدة منها وظيفة محددة.
--(بترا) ح خ/ اح06/02/2022 09:34:06