جامعة فيلادلفيا تكرم شيخ المؤرخين عبد الكريم غرايبة
2012/10/11 | 15:19:48
عمان 11 تشرين الاول ( بترا ) – كرمت جامعة فيلادلفيا في حفل اقيم في مكتب ارتباطها مساء امس الاربعاء شيخ المؤرخين عبد الكريم غرايبة اعترافاً بفضله على مئات الطلبة والاساتذة الذين تتلمذوا على يديه , ولعطائه الذي يمتد لما يربو على ستين عاماً.
وسلمت رئيس مجلس امناء الجامعة ليلى شرف خلال الحفل درع الجامعة لشيخ المؤرخين غرايبة الذي شكر الجامعة على هذا التكريم وتحدث عن ذكرياته في الجامعة الاردنية عام 1962 حين تأسست .
وقال رئيس جامعة فيلادلفيا الدكتور مروان كمال ان الدكتور الغرايبة ليس بالاكاديمي الاعتيادي ولا بالمؤرخ التقليدي , إنما هو باحث عن الحقيقة وباحث في التاريخ ليكتشف ما غمض منه وليس ليعيد رواية ما قرأ.
واكد ان احتفاء الجامعة بشيخ المؤرخين ياتي اعترافاً بفضله ولما لديه من علم غزير وفكر مستنير ومثابرة ورغبة في العطاء واحساس بالانسانية ودون تمييز يستحق كل التقدير.
وقال الدكتور إبراهيم بدران إن التأريخ العربي تمت صياغته لتكون الحقبة الذهبية منه واقعة في بداياته , ومهما تغير وتبدل التاريخ , فستبقى هذه البدايات في الوجدان العربي هي الذهبية وهي الأعلى والنموذج في كل شيء ابتداء من الحكم وانتهاء بالحقوق , وهذا دفع بالعقل الاجتماعي العربي إلى محاولة بناء المستقبل أو رؤية ملامحه العريضة من خلال خطوط التاريخ .
واضاف ان المستقبل بطبيعة الحال يثير من الأسئلة أكثر مما يثيره الماضي , هذا في عين الوقت الذي يثير التاريخ عند الباحث المدقق ، كما هو أستاذنا، الكثير من الأسئلة أيضا .
وقال الدكتور بدران ان هذا يعطي لعبد الكريم الغرايبة المؤرخ أهمية خاصة بين المؤرخين، لأنه لا يأخذ التاريخ والتأريخ قضايا مسلماً بهما ، ولا يأخذ مقولاتهما حقائق , بل يذهب دائما الى إثارة الأسئلة في كل مناسبة تاريخية بما يدهش المستمع , إما لطبيعة السؤال أو لطبيعة الجواب , وترى بريق السعادة في عينيه حين يكتشف شيئا جديدا، ويبتسم فرحاً حين يخبرك بما لا تعلم .
وقال ان الغرايبة يخشى من الخلفيات التاريخية التي تعطى للحروب أو الفتن لئلا يكون المؤرخ مساهماً في اذكائها وتبريرها أو تسويغها للسياسي أو للإنسان العادي , مضيفا انه باحث عن الحقيقة إنساني النزعة متطور مع العصر متعلق بالمستقبل .
وقال رئيس مكتبة الجامعة الاردنية الدكتور مهند مبيضين في ورقة قدمها ان غرايبة اكثر من مؤرخ من جيل الاستقلاليين العرب ، عاش الدعوة للاستقلال ، ووعى الثورات وها هو يعيش الربيع العربي ، كان وما زال منشغلا بالتاريخ من حيث هو عمل مفكر به ، لا من حيث هو ممارسة كتابية وحسب او مجرد وعظ مضيفا ان غرايبة لا يجامل ويقدم التاريخ دونما وجل .
واستعرض ذكرياته كطالب للدكتور غرايبة كما استعرض اهميته العلمية والعملية واهمية مؤلفاته التاريخية ومنهجه في التأليف ، مؤكدا انه اكثر من مؤرخ، فهو معجمي ايضا، ومجمعي في التكوين الثقافي، قد يصعب علي ان افيه حقه، لكنه كان في الدرس معلما ناجحا، يجذبك طوال الساعات الثلاث، دونما ملل، وإن كنا نحن الطلبة دوما نشكو التعب، معه أمس واليوم نظل طلابا ، ولا ندعي امتلاك الحرفة، لكنه مجرد محاولات، بدأت وستبقى معه ومع الكبار الطيبين من امثاله.
وقال انه دوما يمنح الطلبة الأفضلية، ويختلف معهم ويسمح لهم بان يقوموه وهو ما يفتقده غيره وما يجعله دائم الحضور بابهى صوره.
ووصف استاذ التاريخ في جامعة فيلادلفيا الدكتور صالح درادكة هذه المبادرة بانها تكريم لكل المعلمين ، وتحدث عن شخصية العلامة الغرايبة وعن جدلها في تدريس التاريخ شارحا طريقة تعامل الشيخ المعلم مع طلابه وتناول سعة اطلاعه ومنهجه في التأليف وتطرق لوطنيته ومبادئه ومواقفه المشرفة وبصماته على الجامعة الاردنية حين كان فيها .
وتناولت استاذة التاريخ في جامعة فيلادلفيا الدكتورة فدوى نصيرات اهمية تكريم رمز من رموز الوطن وتحدثت بوصفها طالبة له عن منهجه العلمي في تدريس التاريخ .
-- ( بترا )
ت ن / ات
11/10/2012 - 12:10 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07