ثلاثة محاربين ومحلل استراتيجي يروون قصة "الكرامة"... اضافة خامسة واخيرة
2015/03/21 | 17:07:47
القتال على مقترب جسر الملك حسين
ويقول اللواء الركن عبدالسلام الحرازنة: حاول العدو القيام بعملية عبور من هذا المقترب باتجاه ناعور - عمان، وحشد لهذا الواجب قوات مدرعة الا انه فشل، ومنذ البداية على هذا المحور لم تتمكن قواته من عبور النهر بعد ان دمرت معظم معدات التجسير التي حاول استخدامها في عملية العبور .
وفي محاولة يائسة من العدو لمعالجة الموقف قام بفصل مجموعة من قواته العاملة على مقترب وادي شعيب ودفعها الى مثلث الرامة خلف قوة الحجاب العاملة شرق الجسر لتحاصرها، الا انها وقعت في الحصار وتعرضت لقصف شديد ادى الى تدمير عدد كبير من الياتها.
وانتهى القتال على هذا المقترب بانسحاب فوضوي لقوات العدو كان للمدفعية الاردنية ونيران الدبابات واسلحة مقاومة الدروع الأثر الاكبر في ايقاف تقدم العدو وبالتالي دحره خائباً وخاسراً.
مقترب غور الصافي
لقد حاول العدو تشتيت جهد القوات الاردنية وإرهاب سكان المنطقة وتدمير منشآتها ما حدا به الى الهجوم على مقترب غور الصافي برتل من دباباته ومشاته الآلية، ممهدا لذلك بحملة اعلامية نفسية ومستخدما المناشير التي كان يلقيها على السكان يدعوهم فيها الى الاستسلام وعدم المقاومة، كما قام بعمليات قصف جوي مكثف على قواتنا، الا ان كل ذلك قوبل بدفاع عنيف اجبره على الانسحاب.
وهكذا فقد فشل العدو تماما في هذه المعركة دون ان يحقق ايا من اهدافه على جميع المقتربات وخرج من هذه المعركة خاسرا ماديا ومعنويا خسارة لم يكن يتوقعها ، مشيرا الى أن الاوامر الاسرائيلية بالانسحاب صدرت حوالي الساعة 1500 بعد أن رفض جلالة المغفور له الملك الحسين القائد الاعلى للقوات المسلحة وقف اطلاق النار، حيث كان يشرف بنفسه على المعركة ويقودها ويبث روح الحماس بين جنوده وقواته، وكان بتصميمه وإرادته القوية مثلاً رائعاً تعلم منه الجميع كيف تكون الارادة الحرة القوية فوق كل اعتبار.
واستغرقت عملية الانسحاب تسع ساعات نظرا للصعوبة التي عاناها الاسرائيليون في التراجع بفعل القصف المركز من جانب قواتنا، بحسب ما يقول اللواء الركن الحرازنة.
نتائج المعركة
مع انتهاء احداث المعركة، فشل العدو تماما في ان يحقق ايا من اهداف هذه العملية وعلى جميع المقتربات، وأثبت الجندي الاردني ان روح القتال لديه نابعة من التصميم على خوض معارك البطولة والكرامة، وفشل العدو في مخططاته التي بينت الوثائق التي تركها قادة العدو في ساحة القتال ان من أهدافها احتلال المرتفعات الشرقية ودعوة الصحفيين لتناول طعام الغداء فيها.
وجسدت هذه المعركة أهمية الارادة لدى الجندي العربي والتي كانت على قدر عال من القوة والتصميم، وساهمت بشكل فعال في حسم ونجاح المعركة، وأبرزت اهمية الاعداد المعنوي حيث كان هذا الاعداد على اكمل وجه، فمعنويات الجيش العربي كانت في اوجها حيث ترقبوا يوم الثأر والانتقام من عدوهم، وانتظروا ساعة الصفر (ساعة الكرامة) بفارغ الصبر للرد على الظلم والاستبداد .
وابرزت المعركة حسن التخطيط والتحضير والتنفيذ الجيد لدى الجيش العربي، وكذلك اهمية الاستخبارات اذ لم ينجح العدو بتحقيق عنصر المفاجأة نظرا لقوة الاستخبارات العسكرية الاردنية والتي كانت تراقب عن كثب وتبعث بالتقارير لذوي الاختصاص حيث تمحص وتحلل النتائج، فتنبأت بخبر العدوان من قبل اسرائيل ما اعطى فرصة للتجهيز والوقوف في وجهها.
كما ابرزت المعركة اهمية الاستخدام الصحيح للأرض حيث اجاد جنود الجيش العربي الاستخدام الجيد لطبيعة المنطقة وحسب السلاح الذي يجب ان يستخدم وامكانية التحصين والتستر الجيدين بعكس العدو الصهيوني الذي هاجم بشكل كثيف دون معرفة بطبيعة المنطقة، كما ابرزت المعركة التعاون بين صنوف الاسلحة المختلفة.
خسائر الطرفين:
العدو: عدد القتلى 250 قتيلا وعدد الجرحى 450 جريحا وتدمير 88 آلية مختلفة تمكن العدو من اخلائها وشملت 27 دبابة و 18 ناقلة و 24 سيارة مسلحة و 19 سيارة شحن و20 دبابة وآلية مختلفة بقيت في ارض المعركة، واسقاط 7 طائرات مقاتلة.
وبالنسبة لقواتنا الباسلة بلغ عدد الشهداء 87 شهيدا وعدد الجرحى 108 وتدمير 13 دبابة و 39 آلية مختلفة.
-- (بترا)
م ن / هـ/اح /س ق
21/3/2015 - 02:37 م
21/3/2015 - 02:37 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43