ثلاثة محاربين ومحلل استراتيجي يروون قصة "الكرامة"... إضافة ثالثة
2015/03/21 | 16:35:47
ويضيف اللواء الركن المتقاعد ابو وندي في استذكاره لتفاصيل معركة الكرامة بقوله:"" في المحور الثالث- جسر الامير عبدالله، حاولت قوات العدو 3 مرات من خلال فصيل دبابات مع المدفعية الثقيلة، كان الفدائيون في مواجهة قصف مدفعي وإنزال مظلي من خلفهم فاستشهد منهم حوالي 150 فدائيا وأسر مثلهم، مشيرا الى ان قواتنا اسكتت قوات العدو التي كانت في محيطها، واستشهد من قواتنا محمد هويمل الزبن والمرشح صالح صلاح".
وقال: "كان نجاح العدو مرهونا بالسيطرة على محورنا بين الكرامة والمثلث المصري، حيث جاءت القوات من طريق نابلس بنية الإمساك بمثلث المصري والراما، في محاولة من قائد العملية الاسرائيلية الالتقاء بقواته حيث كانت غايته منع قدوم اي قوات او نجدة اردنية، فاتجه للشمال بغية اللقاء مع جماعته وكان معه عربة مدرعة تحوي الخرائط دمرتها قذيفة من مدفعيتنا في عيرا كان لاستخباراتنا فضل كبير في ذلك"، مشيرا الى ان أهداف الاسرائيليين كانت سلسلة جبال مرتفعات البلقاء وناعور.
ولفت الى أحد الأسباب الرئيسة التي ادت الى النصر هو قيادة المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين الذي كان حاضرا معنا ، والذي كان عاملا رئيسيا في رفع المعنويات، أما السبب الثاني فهو الخطة الدفاعية المحكمة والتصرف بالموارد الموجودة بحكمة، والإمساك بسلسلة المرتفعات، مشيرا الى "واجب قوات الحجاب لم يكن الاشتباك مع العدو بل مراقبة وتمرير المعلومات وعدم الدخول في معركة فاصلة، وجر العدو لمواقع الحرب".
وأشار الى السبب الثالث المتمثل بدقة معلومات الاستخبارات، وشجاعة الجندي الاردني "الذي لديه حقد دفين من معركة 67 التي خسرناها لعدم وجود غطاء جوي وعدم تكافؤ الاسلحة".
واكد أن :"جيشنا الاردني تربى على الرجولة وكان مؤسسا تأسيسا قويا، والجيش الان امتداد لذاك الجيش ورجالاته، وما تغير الآن هو التنظيم والتطور في الاسلحة".
اللواء الركن المتقاعد عيسى المجالي: كنت أفكر بعقلية العدو الاسرائيلي
ضابط الاستخبارات خلال معركة الكرامة اللواء الركن المتقاعد عيسى المجالي قال:" كان دوري الاساسي متابعة ما يجري في اسرائيل، والحديث عن معركة الكرامة لا يختلف عن معركة باب الواد، فالهدف أخذ العبر والدروس".
واضاف أن :"معركة الكرامة جاءت بعد لعق القوات المسلحة العربية جراحها، فمعركة واحدة لا تغير التاريخ، والحرب هي سلسلة معارك، وعلى الجبهة الاردنية كنا في مرحلة اعادة تنظيم، وكنا نهيئ موقفا ملائما للدفاع عن النفس والتمسك بالأرض، والقتال حتى النهاية، وهذا ما تمثله العقيدة القتالية".
وقال :" المعنويات كانت مرتفعة، وطبيعة ارض المعركة ملائمة ما اعطانا بعض المميزات العسكرية، ولم يكن امامنا مجال للتراجع لأن تراجعنا يعني خسارة كل شيء". وأوضح "أنني كنت افكر بعقلية العدو الاسرائيلي ومعرفة تفكيره وقدراته، واستعداداته للحرب وهذا جزء من النجاح".
ولفت الى ان الفاصل الزمني بين حرب 67 ومعركة الكرامة هو 9 أشهر، كان الشعور بالهزيمة هو السائد حينها، والبيئة العملياتية لم تكن مناسبة لعمل عسكري، لكن العنجهية الاسرائيلية والاستهانة بالخصم من اكبر الاخطاء التي وقع فيها، فاحترام الخصم جزء من تفوقك عليه، مشيرا الى ان اسرائيل اضطرت للقتال في هذه المعركة على جبهة مفتوحة وليس لديها امكانية الالتفاف ولذلك فشلت.
وكضابط استخبارات أقول "لقد استطعنا نقل اسرائيل من مناطق معسكراتها الخلفية الى ان وصلت الى نهر الاردن (بعدد الدبابات وحجم قوتها)، مشيرا الى برقية الانذار التي كتبت عن قوات العدو، متى ستنطلق وعن الكثير من الحيثيات، والبرقية قام بتوقيعها الفريق علي القضاة".
واشار الى أن دور الاستخبارات هو ما وراء الحدود في أرض العدو، وفي معركة الكرامة ظهر معدن القيادة ومعدن الجندي الاردني الذي ادى دوره كما يجب، لافتا الى أمل راود الجميع في مطاردة العدو الى غرب النهر وتدمير اكبر ما يمكن من قواته، فأثبتت المعركة أن القائد الناجح هو من يستغل الموارد ويستفيد مما اتيح له من مصادر لتحقيق النجاح ويوظفها بصورة تخدم الحرب، فاستطعنا بما تيسر من قوة ان نخوض المعركة ونسجلها في التاريخ الاردني الناصع.
يبتع ....... يتبع
--(بترا)
م م/ م ن / هـ/اح/س ق
21/3/2015 - 02:06 م
21/3/2015 - 02:06 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43