تواصل أعمال مؤتمر الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف
2013/11/26 | 20:15:47
عمان 26 تشرين الثاني (بترا)- محمود خطاطبة- تواصلت أعمال المؤتمر العلمي الدولي الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، اليوم الثلاثاء، بحضور سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس منتدى الفكر العربي وراعيه، جانباً من أولى جلسات اليوم الثاني منه.
وتساءل سموه خلال أعمال الجلسة الأولى والتي جاءت تحت عنوان "الأوقاف والحقوق القانونية: الأبعاد والرعاية الإنسانية"، حول مدى إمكانية "الاسقاط الوقفي على أرض الواقع، أي بمعنى إيجاد خارطة أو خريطة علمية عملية موضوعية لإسقاط المواقع على الوقفيات" فيما يتعلق بمدينة القدس المحتلة، ووجود نحو 1680 وقفاً إسلاميا، و130 وقفاً مسيحياً في المدينة المقدسة، متسائلا: أين الإسقاط لهذه المواقع؟
كما تساءل سموه: ما الفرق بين إدارة الفضاء الديني وإدارة الفضاء الثقافي؟ معربا عن أمله بأن يخرج المؤتمرون بتوصيات موضوعية متوسطة المدى للمرحلة المقبلة، قابلة للتطبيق على أرض الواقع خلال الأعوام المقبلة.
وتحدث المطران مارون اللحام، في ورقة عمل بعنوان "الأوقاف المسيحية الكاثوليكية في القدس"، عن الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات المسيحية اللاتينية، والتي أكد أنها عديدة لا يمكن حصرها، وتفريغ الأرض المقدسة من سكانها، وأن اعداد المسيحيين تراجعت في فلسطين بسبب نكبة 1948 والهجرة وتآكل وجودهم عبر قرن من الزمن.
من جهته، أكد الدكتور عدنان عبدالرازق، في ورقة عمل تحت عنوان "الأملاك والعقارات العربية في الشطر الغربي لمدينة القدس المحتلة في غياب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة"، أن نهب وسرقة الغنائم العربية، من ممتلكات وعقارات، في فلسطين لم تحصل فقط على أيد وجماعات عفوية بل كانت في غالبية الأمر مبرمجة وممنهجة بإشراف ومشاركة المؤسسات الصهيونية الرسمية.
وأوضح أن إسرائيل قامت بتنظيم هذا النهب من إجراءات طارئة سميت "الإجراء بخصوص أملاك الغائبين"، حيث حددت هذه الإجراءات بأن معظم الأملاك المتروكة هي لغائبين وأكدت عدم شرعية رجوع أصحابها إليها.
وأوصى، في ورقته، بضرورة إعادة تفعيل لجنة التوفيق بصلاحيات مشددة لتنفيذ مشروع تحويل العائدات إلى صندوق دولي، بشكل وآلية منفصلة عن باقي الأمور المتعلقة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد عبدالرازق على ضرورة إشراك واستخدام صلاحيات "اللجنة المعنية بحقوق غير قابلة للتصرف للشعب الفلسطيني؛ لتقديم مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة بالاشتراك مع المجموعتين العربية والإسلامية يعين الأمين العام ولجنة التوفيق الصلاحيات اللازمة لتنفيذ المشروع.
بدوره، قال المحامي معين خوري، في ورقة عمل تحت عنوان "الوضع القانوني للأوقاف المسيحية في القدس"، إنه لا يوجد في أي دول العالم قوانين قمع وقتل وتدمير ومصادرة أراض مثل تلك القوانين التي تفرضها إسرائيل على فلسطين وأهلها وخصوصاً القدس المحتلة.
من جانبه، طالب الدكتور عزام أبو السعود، في ورقة عمل تحت عنوان "الوقف الذري في القدس من منظور تجارب شخصية"، بتعيين قضاة شرعيين متخصصين فقط بالوقف الذري لمدينة القدس المحتلة، متحدثا عن الوقف الذري لبعض عائلات مدينة القدس كمساحاتها ومخصصاتها وغير ذلك، مشيراً إلى أن بعض المستندات الخاصة بالأملاك الوقفية ليست متوفرة لدى بعض العائلات، فبعضها تلف بحكم الزمن، وبعضها الآخر أهملت العناية بها، والبعض تم فقده ضمن الوثائق المفقودة.
وأكد أبو السعود أهمية القيام بمشروع وطني كبير في القدس لجمع وتصوير وتوثيق إثباتات الملكية للأراضي والعقارات الوقفية، موضحاً أن هذه الوثائق والوقفيات يجب أن تجمع من سجلات المحكمة الشرعية، ومن الوثائق المتبقية لدى متولي الأوقاف الذرية، أو من منازل المتولين السابقين.
وتناولت الجلسة الثانية التي ترأسها الوزير السابق صلاح جرار، الأبعاد التاريخية للمحافظة على الأوقاف في القدس، من خلال التوقف عند الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وجهود الدولة العثمانية في حماية المؤسسات الوقفية في المدينة المحتلة.
واستعرضت أوراق الجلسة إدارة الوقف في القرنين السادس والسابع عشر الميلاديين، ودور نظام الوقف في مدارس بيت المقدس مطلع العهد العثماني، والبعد التاريخي للأوقاف الإسلامية في القدس الشريف ودروها في خدمة أوقاف فلسطين وتوثيقها.
وخص الوزير السابق عبد السلام العبادي بالذكر البعد الإنساني للأوقاف في القدس، بالإضافة إلى أدواره الوظيفية الأخرى للحفاظ على صلات التكافل والترابط المجتمعي والامتداد الذري، فضلاً عن بث روح الصمود والبناء لدى المواطنين المقدسيين وتثبيتهم في وطنهم في مواجهة الاحتلال.
واستكمالاً لذلك، تناول عضو لجنة القدس العليا التابعة لمجلس الوزراء يوسف الدجاني الأوضاع الإنسانية الراهنة للسكان العرب في القدس المحتلة، لافتاً إلى الظروف المعيشية الصعبة التي يشهدها المقدسيون نتيجة الاحتلال، بما يقتضي تقديم الدعم والإسناد اللازمين لثبيت صمودهم في وطنهم.
أما الباحث جورج الداوود فقد سلط الضوء على أسباب هجرة المسيحيين من القدس خلال الفترة الواقعة بين عامي 1948 – 2012، ومخاطرها، لافتاً إلى وقوف الاحتلال الإسرائيلي وراء التهجير والطرد بشتى الوسائل.
وتوقف عند مسوغات الهجرة التي تتصدرها عوامل الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى أسباب البحث عن العمل والتعليم وغيرها، داعياً إلى التصدي للمشروع الاستعماري الصهيوني الرامي إلى استلاب الأرض والتاريخ معاً، وتفعيل أطر الحوار الإسلامي المسيحي.
وتناولت المائدة المستديرة للمؤتمر نقاشاً حول "مستقبل القدس"، تحدث فيها المدير العام لوكالة بيت مال القدس الشريف في المغرب عبد الكبير العلوي المدغري عن ضرورة تفعيل سياسة مدنية عربية إسلامية دولية من أجل دعم القدس المحتلة، والمتمحورة حول "أهداف إنقاذ مدينة القدس وتقديم العون للسكان الفلسطينيين والمؤسسات الفلسطينية في المدينة المقدسة، والحفاظ على المسجد الأقصى، والأماكن المقدسة الأخرى وتراثها الحضاري والديني والثقافي والعمراني".
وحذر أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان من خطورة الأوضاع التي تتعرض لها المدينة المحتلة نتيجة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة، داعياً لدعم عربي إسلامي فاعل للحفاظ على القدس وتثبيت مواطنيها.
ونوه أمين المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس عزت جرادات بأهمية "دور منظمات المجتمع المدني ومؤسساته في الدفاع عن القدس الشريف"، مؤكداً مفاعيل التنسيق والتضامن والتكافل والتخصص فيما بينها، وداعيا إلى تشكيل فريق من الخبراء المتخصصين على مستوى عال في التخطيط الاستراتيجي لوضع استراتيجية الدفاع المدني عن القدس، والتشبيك بين المنظمات والمؤسسات.
--(بترا)
م خ / ب ص/ف ج
26/11/2013 - 04:59 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57