تقرير : قصور قوانين حامية الرضاعة الطبيعية بمعظم البلدان
2016/05/09 | 21:53:47
عمان 9 أيار(بترا)- كشف تقرير اممي جديد ان 39 بلدا فقط من اصل 194على مستوى العالم لديه قوانين تنص على جميع أحكام المدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل لبن الأم.
وقال بيان صحفي مشترك لتلك الجهات التي اصدرت التقرير اليوم الاثنين وحصلت (بترا) على نسخة عنه وهي منظمتا الصحة العالمية والامم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وشبكة العمل الدولي من أجل أغذية الأطفال (إيبفان) ان التقرير يكشف عن وضع القوانين الوطنية المعنية بحماية وتشجيع الرضاعة الطبيعية.
واوضح التقرير ان من بين 194 بلدا تناولها التقرير بالتحليل، هنالك 135 بلداً لديه شكل من أشكال الإجراءات القانونية المتعلق بالمدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل لبن الأم، التي تم تحديثها من خلال القرارات اللاحقة ذات الصلة التي تبنتها جمعية الصحة العالمية (المدونة).
وقال التقرير:" انه زاد عدد البلدان التي شملها بعد أن كان 103 بلدان منذ آخر تحليل أجرته المنظمة. ومع ذلك، هناك 39 بلدا فقط لديها قوانين تنص على جميع أحكام المدونة بارتفاع طفيف عن عدد البلدان في تحليل 2011 والبالغ 37 بلداً".
واوصت منظمة الصحة العالمية واليونيسف بأن تقتصر تغذية الأطفال على لبن الأم دون غيره في الستة أشهر الأولى من عمر الطفل، بعدها يجب مواصلة الرضاعة الطبيعية مع إطعام الطفل أغذية أخرى مأمونة ومغذية حتى يكمل عامين أو أكثر.
وفي هذا السياق، أعلنت الدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية التزامها برفع معدل الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة إلى 50 بالمئة على الأقل بحلول عام 2025 باعتبارها غاية من مجموعة من الغايات العالمية المتعلقة بالتغذية.
وتدعو المدونة الدول لحماية الرضاعة الطبيعية من خلال وقف ممارسات التسويق غير الملائمة لبدائل لبن الأم (بما في ذلك حليب الأطفال الصناعي)، وزجاجات الرضاعة والحلمات.
وتهدف المدونة إلى استخدام بدائل لبن الأم بأمان عندما تدعو الحاجة لاستخدامها، وأن تضمن استخدامها في هذا الإطار، وتحظر المدونة جميع أشكال الترويج لبدائل لبن الأم بما في ذلك الإعلان عنها، وإعطاء الهدايا للعاملين الصحيين وتوزيع عينات مجانية منها.
واكدت المدونة انه لا يجوز أن تحمل بطاقات البيانات على هذه المنتجات ما يفيد أنها صحية أو مغذية أو أن تعرض صوراً تضفي الطابع المثالي على لبن الأطفال الصناعي، ويجب أن تشمل البطاقات تعليمات واضحة حول كيفية استخدام المنتج وأن تحمل رسائل حول أفضلية الرضاعة الطبيعية على الألبان الصناعية والمخاطر المترتبة على عدم إرضاع الأطفال رضاعة طبيعية.
وقال مدير إدارة التغذية من أجل الصحة والتنمية بمنظمة الصحة العالمية الدكتور فرانشيسكو برانكا : " إنه لمن المشجع أن نرى المزيد من البلدان تسن قوانين لحماية الرضاعة الطبيعية والتشجيع عليها، ولكن لا يزال هناك عدد كبير جداً من الأماكن تتعرض فيها الأمهات لطوفان من المعلومات المغلوطة والمنحازة من خلال الإعلانات والادعاءات الصحية التي لا أساس لها. وهو الأمر الذي يمكن أن يشوه مفاهيم الوالدين ويضعف ثقتهم في الرضاعة الطبيعية، ومن ثم يفوت على عدد كبير جداً من الأطفال فوائدها".
ولفت البيان الى ان التجارة في بدائل لبن الأم نشاط تجاري كبير، يحقق مبيعات سنوية تصل إلى45 مليار دولار في جميع أنحاء العالم تقريبا. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة بأكثر من 55 بالمئة لتبلغ 70 مليار دولار بحلول عام 2019.
و قال رئيس شعبة التغذية باليونيسف فيرنر شولتينك:" إن بدائل لبن الأم صناعة قوية ومتنامية، ولذلك فإن المعركة حول زيادة معدل الرضاعة الطبيعية الخالصة في جميع أنحاء العالم معركة شاقة، لكنها تستحق كل هذا الجهد".
واضاف: "تستحق الأمهات فرصة للحصول على المعلومات الصحيحة: أي أنه يجب أن تتوافر لهن السبل لحماية صحة وسلامة أطفالهن.
ولا ينبغي السماح لحيل التسويق الذكية بالمراوغة حول حقيقة أنه لا يوجد بديل مثل لبن الأم ".
وعن توزيع البلدان فيما يخص الالتزام بالتشريعات اشار التقرير الى نسبة البلدان التي سنت تشريعات شاملة بما يتماشى مع المدونة هي الأعلى في إقليم جنوب شرق آسيا 36بالمئة - 4 بلدان من 11 بلدا، ثم الإقليم الأفريقي لمنظمة الصحة العالمية 30بالمائة - 14 بلداً من 47 بلداً، فإقليم شرق المتوسط 29بالمائة - 6 بلدان من 21 بلدا.
أما إقليم منظمة الصحة العالمية للأميركيتين 23 بالمائة - 8 بلدان من 35 بلدا؛ وإقليم غرب المحيط الهادئ 15بالمائة - 4 بلدان من 27 بلدا؛ والإقليم الأوروبي 6 بالمائة - 3 بلدان من 53 بلدا.
واورد التقرير بعض الملاحظات على البلدان التي لديها أي من قوانين تسويق بدائل لبن الأم على الصعيد العالمي، ومنها أكثر من نصف هذه البلدان بقليل يحظر على نحو كافٍ الإعلان والترويج، وأقل من نصف البلدان يحظر تزويد المرافق الصحية بكميات مجانية أو منخفضة التكلفة من بدائل لبن الأم.
ومن الملاحظات ايضا ان أكثر من النصف بقليل يحظر على العاملين الصحيين أو أفراد أسرهم قبول الهدايا، كما لا يزال نطاق المنتجات التي تسري عليها القوانين محدوداً، إذ تغطي القوانين في العديد من البلدان حليب الأطفال الصناعي و"ألبان المتابعة"، لكن ثلث هذه القوانين فقط تتناول صراحةً المنتجات المخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة فأكثر، فضلا عن ان أقل من نصف البلدان تحظر أن تحمل منتجات معينة ادعاءات يفيد بأنها مغذية وصحية.
وقالت مديرة مركز توثيق المدونة الدولية بشبكة العمل الدولي من أجل أغذية الأطفال أنيليس ألين " تأمل شبكة العمل الدولي من أجل أغذية الأطفال أن يؤدي التقرير بمزيد من الدول لتحسين التشريعات القائمة وإنفاذها بما يهيئ للرضاعة الطبيعية فرصة أفضل وتنقذ المزيد من الأرواح.
وأضافت "يجب أن يواكب التشريع استراتيجيات التسويق الجديدة، وسوف يساعد هذا التقرير واضعي السياسات على القيام بذلك."
ويتضمن التقرير المعنون " تسويق بدائل لبن الأم: التنفيذ الوطني للمدونة الدولية - تقرير الحالة2016" جداول تبين تدابير المدونة التي فعلتها البلدان، كل بلد على حدة، لتصبح قوانين وتلك التي لم تفعل.
كما يتضمن هذا التقرير دراسات حالة على الدول التي قامت بتقوية قوانينها أو نظمها لرصد المدونة في السنوات الأخيرة؛ ومنها أرمينيا وبوتسوانا والهند وفيتنام.
--(بترا)
أ ت/ م ف /حج
9/5/2016 - 06:49 م
9/5/2016 - 06:49 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29