تقرير دولي يدعو للتدخل المبكر لمواجهة تزايد الامراض النفسية بين الاطفال
2015/02/21 | 18:01:47
الدوحة 21 شباط(بترا)-أمل التميمي- اعتبر تقرير دولي ان التدخل المبكر أمر أساس لاحتواء المعدلات المتزايدة لأمراض الصحة النفسية بين الأطفال وتقليص آثارها السلبية بعدما اظهرت نتائجه ان شخصا بين كل عشرة أشخاص تحت سن الثامنة عشرة يعاني اضطرابًا نفسيًا.
واظهرت نتائج التقرير الذي حمل عنوان "عقول صحية شابة: تغيير صحة الطفل النفسية" بان الاضطرابات النفسية عند الاطفال تحت سن 18 عاما يمكن تشخيصها، ومنها الاكتئاب والقلق والاضطراب السلوكي اذ تبلغ نسبة هؤلاء 220 مليون شخص حول العالم.
واوضح التقرير ان تلك الاصابات بالاضطرابات النفسية تتواصل بإصابة ما يزيد عن نصف هذا العدد بأمراض نفسية بعد مرحلة البلوغ، ويصبحون أكثر عرضة بمعدل ثلاثة أضعاف للانزلاق إلى عالم الجريمة، وتعاطي المخدرات، والانتحار.
ودعا التقرير الذي عرضت نتائجه في القمة العالمية للابتكار في الرعاية الصحية التي اختتمت اعمالها نهاية الاسبوع الماضي في العاصمة القطرية الدوحة وسط مشاركة نخبة من صناع السياسات والاختصاصيين في مجال الرعاية الصحية من جميع أنحاء العالم الى تحرك عالمي لتحسين الصحة النفسية ورفاه الأطفال وتضمين أهداف التنمية المستدامة إشارة صريحة إلى الصحة البدنية والنفسية.
واكد التقرير ان الاهتمام بالصحة النفسية للأطفال يقتضي بذل بعض التكاليف بيد انه سيحقق في الوقت نفسه وفورات ستتجاوز في الغالب تلك التكاليف.
ويورد التقرير عشر نقاط رئيسة تستند إلى الأدلة والبراهين ويمكن تطبيقها في كل دولة ستحقق منافع جمّة ويمكن ان تحدث تحولا في حياة الاطفال وتعود بمنافع اقتصادية كبيرة على المجتمع، ومنها العمل المجتمعي بإرساء استراتيجية محلية لتعزيز رفاه الأطفال والمساواة في تقديم خدمات الرعاية الصحية المعتمدة على الأدلة للأطفال وأولياء أمورهم دون تمييز، سواءً أكانت اضطراباتهم نفسية أم بدنية.
وتضمنت كل النقاط ضرورة تدريب جميع الاختصاصيين في مجال الرعاية الصحية على تشخيص مشكلات الصحة النفسية لدى الأطفال، وكذلك الاكتئاب الذي قد يصيب الأمهات في الفترة المحيطة بالولادة اضافة الى ان على كل بلد أن يدرب مزيدًا من الاختصاصيين على طرق العلاج المستندة إلى الأدلة، لا سيما العلاج النفسي.
واكد التقرير اهمية ان يصبح رفاه التلاميذ هدفًا واضحًا لجميع المدارس وعليها قياسه بانتظام فضلا عن استخدام أساليب مستندة إلى الأدلة لتدريس المهارات الحياتية بشكل واضح لمدة لا تقل عن ساعة أسبوعيًا طوال فترة الدراسة، على أن تخصص فترات أطول في السنوات الدراسية الأولى.
ولم تغفل تلك النقاط اهمية تدريب المعلمين على طرق رصد وتعزيز رفاه الأطفال وصحتهم النفسية، وكذلك تهيئة بيئة تعليمية متحضرة.
وشدد التقرير على ضرورة ان تسعى المؤسسات الخيرية لتسخير تكنولوجيا الهواتف الذكية من أجل إتاحة برامج التثقيف والدعم وجعلها في متناول الجميع.
وقال مدير برنامج الرفاه بمركز الأداء الاقتصادي في كلية لندن للاقتصاد المسؤول والمشرف على اعداد التقرير البروفيسور ريتشارد لايارد "على الرغم من أن أطفالنا عماد مستقبلنا، فإننا نغضّ الطرف عن صحتهم النفسية التي تعرضنا لخطر داهم يتمثل في تكبد اقتصاد الدول تكاليف باهظة نتيجة الفشل التعليمي، وانتشار الجريمة بين المراهقين وأخيرًا الاعتماد كليًا على الدولة. ولذا، فإن التدخل المبكر أمر أساس لاحتواء المعدلات المتزايدة لأمراض الصحة النفسية بين الأطفال وتقليص الآثار السلبية الأوسع على المجتمع".
وأضاف: "تتمثل توصيتنا الوحيدة الأكثر أهمية في ضرورة مباشرة مؤسسة خيرية كبرى أو أكثر تأسيس صندوق كبير يناط به إعداد برامج عبر الإنترنت تستهدف دعم جهود تدريب الموظفين والعلاج وتوفير مناهج تدريس المهارات الحياتية في المدارس، ثم إتاحة هذه البرامج مجانًا في جميع أنحاء العالم".
--(بترا)
أ ت/ف ج
21/2/2015 - 03:32 م
21/2/2015 - 03:32 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00