تقرير: بيئة دور أطفال فاقدين للأسرة لا تتلاءم وأهداف الرعاية
2012/09/13 | 01:38:47
عمان 12 ايلول (بترا )- قال تقرير لجنة التقييم والتحقيق في اوضاع دور ومراكز الرعاية، ان البيئة المادية لغالبية دور الأطفال الفاقدين للسند الأسري لا تتلاءم والأهداف المتوخاة من عمليات الرعاية.
ووضعت اللجنة التي زارت 19 دارا، علامات استفهام لعدم تمكنها من دخول دار الايتام في منطقة المحطة وجمعية مار منصور للاطلاع على واقعهما.
ووجدت ان بعض الادوية والاغذية في عدد من دور الرعاية قد انتهت صلاحيتها للاستهلاك البشري، وبناء على ذلك فقد أتلفتها.
وبالنسبة للموارد البشرية فقد لاحظت اللجنة تفاوتا كبيرا في قدرات وكفايات إدارات الدور، فبعضها مؤهل للقيام بواجباته، وإدارات أخرى مؤهلة نسبيا، لكنها تحتاج إلى تطوير، فيما إدارات أخرى غير مؤهلة تماما وتحتاج إلى تغيير فوري كما في دار الحنان بإربد.
وقالت اللجنة في تقريرها أن مؤسسة الحسين الاجتماعية تعتبر مدخلاً لتعيين العديد عن طريق المحسوبية، وما أن يمضي على تعيينهم أشهر قليلة حتى يتم نقلهم إلى مركز الوزارة أو أحد فروعها في المديريات الخارجية، الأمر الذي يربك عمل إدارة المؤسسة ويؤثر سلبا في خدمة المنتفعين. معتبرة ان تدني رواتب الأمهات البديلات، على وجه الخصوص، يعد ظاهرة لافتة، إذ أن أغلب الأمهات البديلات، وجلهن يعملن لفترات طويلة جدا، لا يتقاضين أكثر من 200 دينار شهريا، وبعضهن صغيرات السن مما يضعف حالة الأمومة بين اليتيم وأمه البديلة.
وفي موضوع الرقابة والإشراف على مراكز الأطفال الفاقدين للسند الأسري فوجدت اللجنة ان هناك خللا عميقا في استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية بشأن عملية التفتيش والرقابة، وتصميم برامج من شأنها رفع سوية دور الرعاية والمشرفين عليها.
وبالقدر الذي تقع على وزارة التنمية الاجتماعية المسؤولية الإشرافية والرقابية الأساسية؛ وجدت اللجنة أن مجالس إدارات دور رعاية الايتام تتحمل جزءا من المسؤولية بوصفها مجالس ذات صلاحيات كبيرة في الإشراف على الدور واداراتها التنفيذية، ولكنها لا تنخرط جديا في المهام.
واوضحت للجنة أن وزارة التنمية الاجتماعية تفتقر إلى وجود معايير وآليات واضحة يمكن تطبيقها عند اتخاذ قرارات بشأن تحويل الأيتام إلى دور الرعاية الإيوائية، وأن الأمر يقتصر على سلطة تقديرية متروكة للاخصائية الاجتماعية من غير اي مساءلة لاحقة عن قرارات خاطئة محتملة لعدم وجود ضوابط ومعايير تحكم العملية.
وقالت أن أغلبية ساحقة من المنتفعين يتميزون بتدني مستواهم التعليمي بصورة لافتة وبعضهم يتسرب من المدارس كما ان أغلب الدور تفتقر إلى برامج تعديل السلوك خصوصا للحالات التي تتميز بالشراسة والعدوانية والتمرد والخروج عن المألوف من العادات والتقاليد.
وتعتبر اللجنة أن واحدة من المثالب الكبيرة في أسلوب إدارة شؤون الايتام، الفتيات منهم بشكل خاص، هي تقسيمهن إلى فئات عمرية تبدأ من يوم إلى 6 سنوات ومن 6 سنوات إلى 14 سنة ومن 14 إلى 18 سنة ومن 18 سنة فما فوق. ويترجم هذا الاجراء على أرض الواقع بنقل المنتفعين حسب الفئة العمرية من دار رعاية إلى أخرى وأحيانا من محافظة إلى أخرى ما يؤدي إلى إشكالات كبيرة للمنتفعين.
ولاحظت اللجنة وجود إهمال يعاني منه بعض المنتفعين، خصوصا صغار السن ممن يعانون صعوبات تعلم ولديهم إعاقات بسيطة خصوصا في النطق.
وعن الإطار التشريعي بدا للجنة أن جميع التشريعات والتعليمات الناظمة لعمل دور الرعاية الاجتماعية (الأيتام نموذجا) تحتاج إلى مراجعة يفترض أن يعكف عليها اصحاب اختصاص هدفها ضبط عملية ترخيص الدور وضمان أن لا تتحول الأعمال التطوعية والأهلية إلى مصادر دخل وربح. فضلا عن حاجة التشريعات والأنظمة والتعليمات إلى تعديلات بشأن معايير ضبط الجودة والرقابة ومعايير التصنيف والنقل والتمويل.
وبالنسبة لنظام رعاية الطفولة، فان بنود النظام غير فعالة، وخاصة المتعلقة بواجبات الأسر البديلة ولناحية الدراسات الوافية المفترض توفرها.
كما لاحظت اللجنة أن معايير الرقابة الداخلية في وزارة التنمية الاجتماعية هي أميل إلى التوثيق وارشفة المعلومات بعيدا عن إحداث فروقات جوهرية في كل شأن تناولته المعايير.
--(بترا)
م ع/م ع/
12/9/2012 - 10:30 م
12/9/2012 - 10:30 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57