تقرير: الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية سياسية بامتياز .. اضافة 1
2012/10/24 | 13:08:48
وأضاف الوزير قسيس "بلغت ديون البنوك على السلطة حوالي 2ر1 مليار دولار، وان فرص الاقتراض من البنوك أصبحت محدودة كوننا اقتربنا من الحد الأعلى المسوح للاقتراض بما لا يهدد سلامة الجهاز المصرفي.
ويرى قسيس ان على حكومته توسيع مساحة الاعتماد على مواردها الذاتية، "ولكننا سنظل بحاجة إلى المساعدة طالما أننا تحت الاحتلال ولا نستطيع السيطرة على مواردنا، وقد تدفعنا الظروف للاعتماد على ما يصلنا من ضرائب، ولكن هذا لا يعني اكتفاء ذاتيا، لافتا إلى المشاكل الكبيرة التي خلقها عدم التزام إسرائيل باتفاق باريس الاقتصادي رغم عيوبه ومشاكله.
وأوضح ان حصة الفرد من الناتج القومي تصل إلى 1600 دولار في السنة، وهو يشكل 1/20 من الاقتصاد الإسرائيلي (يتم التعامل مع أراضي السلطة كوحدة جمركية واحدة حسب اتفاق باريس الاقتصادي، ما يعني توازي قيمة السلع بين السوق الفلسطينية والإسرائيلية مع فوارق الدخل الضخمة).
وأشار قسيس إلى ان السياسات المالية منذ بداية العام الحالي ساعدت في مجابهة الصعوبات وان سياسة التقشف التي اتبعتها السلطة ستوفر هذا العام حوالي 75 مليون دولار، بنسبة 8 بالمئة من المصاريف التشغيلية، كما ان إقرار قانون ضريبة الدخل الجديد كان له مرود إيجابي ولكن ليس بالقدر المتوقع، كذلك ما زالت نسب التهرب الضريبي عالية، لكن هذه السياسات لا تبدو فاعلة في ظل تراجع تدفق أموال المانحين للسلطة الفلسطينية.
وأرجع مدير عام مؤسسة الدراسات الاقتصادية والاجتماعية "ماس" سمير عبدالله هذا التراجع إلى الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية وغياب الأفق السياسي وعدم تنفيذ اتفاق المصالحة.
وقال "مؤشرات هذا التراجع تتضح في ارتفاع نسب البطالة، واستمرار التراجع في أداء السوق المالي، رغم تحسنه في بعض الفترات، وتراجع وتحسن في مساهمة بعض القطاعات".
وتابع "الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة هي حصيلة هذه العوامل، وان إمكانيات وفرص السلطة بتحسين مواردها من إيراداتها المحلية، نتيجة تحسن إداراتها لهذه الموارد، لن تزيد على 10 بالمئة في أكثر السيناريوهات تفاؤلا، وان السلطة تحتاج إلى قفزة في النمو الاقتصادي لتجاوز أزمتها وفرصها محدودة وضعيفة في مجال الحصول على إيرادات أكبر، ودون دعم المانحين لن تتمكن من تجاوز هذه الأزمة التي ستنعكس بمزيد من تراجع النمو".
وينعكس هذا التراجع على أداء الاقتصاد الفلسطيني الكلي، وبالأخص على القطاعات الإنتاجية، ويشهد القطاع الزراعي والصناعي تراجعا في حجم مساهمته بالناتج القومي، حيث انخفضت مساهمة قطاع الزراعة والصيد حسب بيانات الربع الأول من 5ر5 بالمئة العام الماضي إلى 4 بالمئة العام الحالي بالإضافة لانخفاض نسبة مساهمة التعدين والصناعات التحويلية والمياه والكهرباء من 1ر13 بالمئة العام الماضي الى 3ر12 بالمئة العام الحالي كما شهد قطاع الاتصالات والأنشطة المالية والتأمين والإدارة العامة تراجعا.
ويعكس تقرير لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) الخاص بفلسطين، والذي تم نشره بداية أيلول الماضي، جوا من التشاؤم. ويقول التقرير ان أداء الاقتصاد الفلسطيني سيزداد سوءا على المدى الطويل رغم النمو الحالي. كما يعرب التقرير عن القلق إزاء التقشف المالي وانعدام الأمن الغذائي وتزايد الفقر وتراجع القطاع الزراعي والآثار السلبية الناجمة عن استمرار الاحتلال وانخفاض الدعم المالي المقدم من الجهات المانحة.
وأشار التقرير إلى ان النمو الذي تحقق عام 2011 ومستهل عام 2012 ليس مستداما، وان نسبة كبيرة منه تعتمد على المعونة من الخارج، وهذا التوسع الاقتصادي اقترن بتراجع قيمة الأجور الحقيقية وإنتاجية اليد العاملة، ولم يؤد إلى خفض معدلات البطالة المرتفعة التي ظلت عند مستوى 26 بالمئة وهو أشد في غزة منه في الضفة، في حين يبلغ مستوى كبيرا في القدس الشرقية ويقدر بنسبة 78 بالمئة.
واعتبر التقرير الاحتلال الإسرائيلي السبب الحقيقي لإعاقة التنمية الفلسطينية، فغزة ما زالت خاضعة للحصار الاقتصادي، وعدد الحواجز المفروضة على تنقل الفلسطينيين والسلع في الضفة الغربية زاد من 500 حاجز في عام 2010 إلى 523 حاجزا عام 2011، وزادت عمليات هدم المنازل والبنى التحتية عام 2011، وأدى توسيع المستوطنات الإسرائيلية إلى تفتيت الأرض إلى جيوب مقطعة الأوصال.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
س ص/ س ك
24/10/2012 - 10:00 ص
24/10/2012 - 10:00 ص
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28