تقرير أممي بشأن ادعاءات وقوع انتهاكات في جنوب شرق تركيا
2017/03/10 | 20:11:47
نيويورك 10 آذار (بترا)- أصدر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقريرا يفصل ادعاءات أعمال الدمار الواسع والقتل ووقوع عدد كبير من الانتهاكات الأخرى في جنوب شرق تركيا أثناء العمليات الأمنية الحكومية التي أثرت على أكثر من 30 بلدة ومنطقة سكنية وأدت إلى نزوح مئات الآلاف غالبيتهم من أصل كردي.
وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية، روبرت كولفيل إن التقرير يغطي الفترة بين تموز 2015 وكانون الأول 2016 موضحا بالتفصيل حجم الدمار في عدد من المناطق.
ويصف التقرير حجم الدمار في بلدة نصيبين في إقليم ماردين حيث يبدو أن ألفا وسبعمئة وستة وثمانين مبنى قد دمرت أو تضررت من الدمار، وفي مقاطعة سور في ديار بكر حيث تقدر الحكومة المحلية أن 70% من المباني في شرق المقاطعة قد دمرت بشكل منهجي جراء القصف. ويبدو أن الدمار استمر حتى بعد انتهاء العملية العسكرية، ووصل إلى ذروته في شهر آب عام 2016. صور الأقمار الصناعية لقبل وبعد الدمار في نصيبن وسور تظهر تدمير أحياء بأكملها."
وأورد التقرير قلق مكتب حقوق الإنسان بشكل خاص بشأن تحليل صور الأقمار الصناعية التي تشير إلى النطاق الهائل من الدمار للمساكن بسبب الأسلحة الثقيلة.
وأفادت التقارير بحدوث دمار في عدد من البلدات الأخرى بما في ذلك تشيزريه التي رسم الشهود وأسر الضحايا فيها صورة مروعة عن الدمار الكامل لأحياء سكنية، حيث ظل نحو مئتي رجل وامرأة وطفل عالقين لأسابيع في أدوار تحت الأرض بدون ماء أو طعام أو رعاية طبية أو كهرباء قبل مقتلهم بنيران ناجمة عن القصف.
وأشار الى "الهدم اللاحق للمباني دمر الأدلة، ومنع بشكل كبير التعرف على رفات الموتى وتحديد أماكنهم. والأكثر من ذلك وبدلا من بدء تحقيق في الملابسات المحيطة بما أفيد عن الاستخدام المفرط للقوة واللجوء إلى الأسلحة الثقيلة مما أدى إلى خسائر في الأرواح، قامت السلطات المحلية باتهام القتلى بالمشاركة في منظمات إرهابية واتخذت تدابير قمعية أثرت على أسرهم."
ويشير التقرير أيضا إلى معلومات صادرة عن الحكومة التركية تفيد بأن حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره منظمة إرهابية، قام بعدد من الهجمات العنيفة أدت إلى وقوع قتلى ومصابين بين قوات الأمن التركية وأفراد آخرين.
ووفقا للحكومة تورط الحزب في أعمال اختطاف وحفر خنادق وإقامة حواجز على الطرق في مدن وبلدات، كما منع العاملين في المجال الطبي من تقديم الرعاية الصحية الطارئة.
وقد سعى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى الوصول إلى المناطق المتضررة في جنوب شرق تركيا لمدة عام، ليحقق بشكل مستقل في ادعاءات ارتكاب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. وفي ظل غياب القدرة على الوصول الحقيقي إلى تلك المناطق، اعتمد التقرير، وهو الأول في سلسلة من التقارير، على المتابعة عن بعد واستخدام المصادر العامة والسرية وصور الأقمار الصناعية وإجراء اللقاءات من أجل الحصول على معلومات حول سير وتأثير العمليات الأمنية في جنوب شرق تركيا.
وأقر المفوض السامي لحقوق الإنسان، سمو الأمير زيد بن رعد بالتحديات المعقدة التي تواجه تركيا في التعامل مع محاولة الانقلاب في تموز 2016 والاستجابة لسلسلة من الهجمات الإرهابية، ولكنه قال إن التدهور الكبير الواضح لحقوق الإنسان في البلاد يثير القلق ولن يؤدي سوى إلى تعزيز التوترات وانعدام الاستقرار.
-- (بترا)
م د/ م ع/ م ب
10/3/2017 - 06:09 م
10/3/2017 - 06:09 م