تقرير:مملكة البحرين تستعيد عافيتها الاقتصادية
2014/03/19 | 11:57:47
عمان19 آذار (بترا وفانا)- استعادت مملكة البحرين تعافيها الاقتصادي متجاوزة التحديات التي فرضتها الازمة المالية والاقتصادية العالمية واحداث المنطقة السياسية.
وشهدت البحرين خلال فترة قصيرة قفزات كبيرة عكست تعافيها الاقتصادي لتعود لموقعها الرائد كمنطقة جاذبة للاستثمارات، الخليجية والعربية والدولية ونجاحها في التعاطي مع متطلبات خطط النمو الطموحة ومشروعات التنمية التي حددتها.
واستطاعت المملكة بأجوائها الآمنة والمستقرة أن تجتاز وبنجاح تداعيات مرحلة طالت كل دول العالم تقريبا جراء الأزمة الاقتصادية الهيكلية للنظام الدولي عموما أو بفعل التطورات التي تشهدها دول الشرق الأوسط بشكل خاص.
ووصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال العام الماضي لحوالي 5 بالمئة ما يؤكد تضاعف نشاط اقتصادها، وتحسن أداء قطاعاته المختلفة، وعودة البحرين إلى مسارها الطبيعي للتعافي وللنمو في كافة القطاعات.
كما يؤكد تزايد ثقة المستثمرين بالسوق البحرينية بعد عودة الكثير منهم إلى المملكة وضخ رؤوس أموالهم في كافة الاستثمارات والقطاعات الحيوية فيما اشار تقرير أصدره اخيرا صندوق النقد الدولي الى تحسن بالمؤشرات الاقتصادية للمملكة.
كما اشار تقرير صندوق النقد الى أن الاقتصاد البحريني يشهد تحسناً واضحاً يؤكد متانة قطاعاته المختلفة بخاصة المالي، وتجدد ثقة المصارف التجارية في القطاع الخاص، فضلاً عن الطلب المتزايد على الائتمان، ما يعني زيادة السيولة لدى القطاع الخاص.
وخلص الكتاب السنوي لمجلس التنمية الاقتصادية وتقريره الربع سنوي الصادرين اخيرا إلى أن الاقتصاد البحريني شهد زخماً وتوسعا ونمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 بالمئة العام الماضي وقدرة على استضافة أكثر من 400 من المؤسسات المالية، فضلا عن قيام العديد من الشركات بإنشاء مقرات لها في البحرين في العام ذاته.
كما ازدادت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية من 5ر2 بالمئة في الربع الثاني من العام الماضي الى 0ر3 بالمئة في الربع الثالث من العام نفسه،ما يعني تجاوز متوسط النمو العالمي بفضل الأسس الاقتصادية الصلبة التي يقوم عليها، كما يبشر بمعدلات أفضل لتصل إلى 4 بالمئة خلال العام الحالي بالإضافة إلى ارتفاع إجمالي العمالة في القطاع الخاص بنسبة 2ر6 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الماضي.
كما اشار الى هذا التحسن أيضا التقييم الأخير لوكالة فيتش للوضع الائتماني للبحرين وتثبيته عند درجة(بي بي بي) مع استمرار النظرة المستقبلية المستقرة للأوضاع.
وبحسب التقرير السنوي الأخير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) عن الاستثمار العالمي عام 2013، فإن دول مجلس التعاون، ومنها البحرين، تمكنت بعد فترة من التراجعات امتدت إلى ثلاث سنوات متتالية من تسجيل ارتفاع طفيف في استقبال تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول المنطقة.
كما صنفت البحرين كأكثر الدول حرية اقتصادية في العالم العربي، المرتبة 8 من أصل 90 بلداً، وذلك وفقاً لتقرير معهد فريزر السنوي للحرية الاقتصادية للعام 2013.
كما أحرزت البحرين أعلى النقاط في التصنيف العالمي فيما يتعلق بحرية التجارة دوليا وأسس تنظيم الأعمال والائتمان وغير ذلك من مؤشرات وضعتها على رأس الدول العربية الأكثر حرية من الناحية الاقتصادية ومن ثم الأكثر رخاء وقدرة على خلق فرص العمل والحد من الفقر.
واحتل اقتصاد مملكة البحرين المرتبة 12 من بين 177 اقتصاداً في أنحاء العالم، والمرتبة الأولى على الدول العشرين الأوائل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك حسب مؤشر الحرية الاقتصادية السنوي الذي تنشره مؤسسة هيريتاجفا ونديشن وصحيفة وول ستريت جورنال.
ودرجت البحرين في الحصول على مراكز متقدمة في تقارير التنمية البشرية طوال السنوات السابقة، والتي تعكس الاهتمام حكومة البحرين بالمورد البشري باعتباره العنصر الحاسم في قوة العمل المحركة لاقتصاد البلاد.
ولم تدخر البحرين جهدا في توفير احتياجات رأس المال البحريني وتنميته وتقديم الحوافز للمشتغلين فيه، لضمان حمايته والحفاظ عليه، سيما فيما يتعلق بالمزارع التي تقوم بتربية الأبقار والأغنام والدواجن وتلك التي تزرع بعض أنواع الخضروات وتشجيع المزارعين والمربين على الاستمرار فيها.
ولعل ما يؤكد ذلك مشروعات الحاضنات الزراعية والبيوت المحمية أو البلاستيكية، وزيادة القروض المقدمة للمزارعين وتيسير التمويل لمشروعاتهم، خاصة الصغيرة منها، وشراء منتجاتهم، وتوفير الدورات التدريبية والدعم اللازم لهم، خاصة فيما يتعلق بمستلزمات الإنتاج الخاصة بمشاريعهم من بذور وأسمدة وغير ذلك.
وعملت المملكة على تنمية الاستثمارات القائمة على الصناعات الغذائية، ما شجع على زيادة الطلبات الاستثمارية للدخول في هذا القطاع الحيوي، وإنشاء عدد كبير من الشركات التي تدعم الإنتاج والاستزراع السمكي والداجن والسكر والتمور وغيرها.
ويعتبر هذا القطاع رافدا من روافد الاقتصاد البحريني حيث يسهم في توفير جزء من المنتجات الزراعية، وتقليل الاعتماد على الخارج في تلبية الاحتياجات البحرينية الغذائية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض السلع والمنتجات الزراعية، بالاضافة الى توسيع خيارات الاستثمار الوطني لتشمل الإنتاج الزراعي.
....يتبع ..... يتبع
--(بترا وفانا)
س ص/س ج
19/3/2014 - 09:37 ص
19/3/2014 - 09:37 ص
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28