تعطيل عجلة الإنتاج بذريعة الصيام حجة للكسل والتهاون في العمل..اضافة اولى واخيرة
2018/05/18 | 16:17:48
يقول المستشار الاكاديمي في المعهد الملكي للدراسات الدينية وأستاذ الشريعة في جامعة آل بيت الدكتور عامر الحافي إن مفهوم العبادة لا يقتصر على الصلاة أو الامتناع عن الطعام والشراب، وانما يشملها العمل كذلك، والدراسة والاهتمام ورعاية الاسرة وفلاحة الارض، وصلة الرحم وكل أشكال العمل التي يبتغى فيه الخير ووجه الله.
وبين ان العمل يمثل جزءا أساسيا من مفهوم العبادة، والهدف من رمضان ليس جلب المشقة وجلب عبء على حياة الناس، أو تكليف الانسان بما لا يستطيع من الامتناع عن الطعام والشراب ، وانما التربية الروحية وتهذيب النفس، وجعل ارادة الانسان أقوى.
وأشار الى انه لو كان الصيام فوق قدرة الانسان بحيث لا يستطيع الصيام او يترتب عليه مشكلة ،لما شُرع الصيام ، وانما تقع ضمن قدرة الانسان على الصيام ، قال عز وجل: "وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج/78].
وقال أنه إذا كان ترك الطعام والشراب في رمضان أكثر صعوبة ، فكيف يترك العمل وهو أقل صعوبة، فالمفترض ان يكون لديه القوة والارادة للعمل ، فالعبادات جاءت لتقوي ارادة الانسان وعزيمته.
وأوضح أن المشكلة تكمن انه في شهر رمضان تتحول العديد من المظاهر الرمضانية الى احتفالات وسهرات رمضانية، فإذا لم ينم الانسان بالشكل الصحيح ، بما يهدر قوته نشاطه، فإذا قارنا الصيام هنا بالسويد سنجد أنهم يصومون أكثر من 18 ساعة.
وقالت استاذة علم الاجتماع بكلية الاميرة رحمة في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة لبنى العضايلة، إن العمل جهد يقوم به الانسان بوعيه ويهدف من ورائه انتاج سلع وخدمات ، تلبي احتياجاته واحتياجات الاخرين ، لا نقدر ان نحكم على جهد انه عمل إلا إذا كان يصدر من انسان واع ، بدون ربطه بأي طقوس اخرى مثل طقوس الصيام والعبادة .
وتضيف أن هناك بعض الواجبات والمسؤوليات التي تفرضها طقوس العمل فالمفروض ان نتكيف ونحترم والوقت والظروف ، في شهر رمضان المبارك او اي شهور أخرى ، الحدث أن احقق مردود اقتصادي وانتاجية، فالسائد لدينا في رمضان انه تخف الانتاجية عند الاشخاص، كما أن للعمل ضوابط مهنية واخلاقية لابد من احترامها والالتزام بها، مبينة انه في شهر رمضان يكون أداء الموظفين والعمال تحت الانظار ، حيث يتهمون بالتقاعس والخمول عن أداء مهامهم رغم تخفيض ساعات الدوام.
وترى ان بعض العاملين يصاحب صيامهم نوعا من المزاجية في العمل واثناء التعامل مع الجمهور وكذلك الخمول والكسل، ولربما يعود الى نقص الجسم من الطاقة او عدم قدرته على التدخين، داعية الى ان يكون الشهر المبارك فرصة في تحديث التغيير الايجابي بالإقلاع عن التدخين وتهذيب النفس.
وأشارت الى ان هذا الشهر فرصة للتركيز وزيادة انتاجية العمل ، باتباع العادات الصحيحة وعدم السهر وتناول وجبتي السحور والافطار بشكل جيد لانهما يمدانه بالطاقة اللازمة طوال الصيام، بدلا من أخذ الاجازات في هذا الشهر الفضيل.
وبينت أن المشكلة تكمن ما يبرمجه البعض في أذهانهم حتى قبل رمضان، أنه لا قدرة على الانتاج والعمل في رمضان نتيجة الصيام، ولابد من تغيير هذه النظرة.
--(بترا)
ب ن/ح خ/رع
18/5/2018 - 01:14 م
18/5/2018 - 01:14 م