تعريب قيادة الجيش.. تجسيد لرسالة الثورة العربية الكبرى في الوحدة والحرية والاستقلال.. إضافة اولى
2022/02/28 | 15:13:51
التعريب خطوة جريئة فتحت للأمة آفاقاً رحبة من الانعتاق من التبعية والاستعمار ويذكر التاريخ أنه في صباح 29 شباط 1956 وصل جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه إلى الديوان الملكي في ساعة مبكرة مرتدياً بزته العسكرية وفي عينيه تأهب وتحفز وتحد للزمن ليلتقي يومها رئيس الأركان، وبدأ جلالته حديثه مستوضحاً منه عن رأيه في تعريب قيادة الجيش العربي الأردني، وكان رد كلوب أن هذه المسألة ليست بالسهولة.
ويقول جلالته في كتابه (مهنتي كملك): "ولما كنت خادماً للشعب فقد كان علي أن أعطي الأردنيين مزيداً من المسؤوليات، وكان واجبي أيضاً أن أقوي ثقتهم بأنفسهم وأن أرسخ في أذهانهم روح الكرامة والكبرياء القومي لتعزز قناعتهم بمستقبل الأردن وبدوره إزاء الوطن العربي الكبير، فالظروف والشروط كانت ملائمة لإعطائهم مكاناً أكثر أهمية في تدبير وإدارة شؤون بلادهم سيما الجيش، ولكن على الرغم من أن كلوب كان قائداً عاماً للجيش فلم يكن بمقدوره أن ينسى إخلاصه وولاءه لانجلترا وهذا يفسر سيطرة لندن فيما يختص بشؤوننا العسكرية، وقد طلبت مراراً من الانجليز أن يدربوا مزيداً من الضباط الأردنيين القادرين على الارتقاء إلى الرتب العليا وكان البريطانيون يتجاهلون مطالبي". وقد أثارت هذه التراكمات سخط جلالة الملك وزادت من إصراره على إنهاء خدمات القيادة الانجليزية بأي شكل وأن هذا الأمر يجب أن يتحقق مهما كلف الثمن وبأقرب وقت وبلا تراجع، فجلالته كان على علم تام بما تخطط له القيادة الانجليزية حول التخلي عن هذا للضباط الأردنيين ومتى يمكن أن تفكر بهذا الأمر.
وعقد الحسين - رحمه الله - العزم فكان القرار، وهو الأمر الذي فكر فيه جلالة المغفور له منذ كان طالباً وقرر أن يضع حداً لكلوب وتدخلاته بإنهاء خدماته، إنها الخطوة الجريئة التي أقدم جلالته - رحمه الله - على اتخاذها والتي قابلها الشعب والجيش حباً بحب وولاء بولاءً فأزالت عن الأردنيين هماً كبيراً وعززت ثقتهم بقائدهم الشاب وسداد رأيه وحكمته وبعد نظره.
وسطر جلالته في صفحات التاريخ خطوةً مباركةً وجريئةً وقراراً مجلجلاً في الداخل والخارج ليكون بذلك نهاية المعاناة وولادة المستقبل.
ومع صباح يوم الخميس الأول من آذار عام 1956 أصدر جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين طيب الله ثراه أمره لرئيس الديوان الملكي، ورغبته في عقد جلسة لمجلس الوزراء يرأسها بنفسه، ونفذ الأمر الملكي في الحال لتنتهي جلسة مجلس الوزراء الملكية بإصدار قرار يحمل الرقم (198) تقرر فيه إنهاء خدمة الفريق كلوب من منصب رئاسة أركان حرب الجيش العربي الأردني وترفيع الزعيم راضي حسن عناب من أبناء الجيش العربي الأردني لرتبة أمير لواء وتعيينه في منصب رئاسة أركان حرب الجيش العربي الأردني ليكون أول قائد عسكري أردني يتسلم قيادة أركان الجيش العربي الأردني بعد عزل الجنرال الانجليزي كلوب.
وفي تمام الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الجمعة الموافق 2 آذار 1956 نقلت الإذاعة الأردنية أنباء الخطوة الجريئة لجلالة الملك الحسين، والتي لم يكن يتوقعها أحد، وحمل الأثير صوت المغفور له الملك الحسين وهو يحمل البشرى بنبرات قوية واضحة في خطاب قصير هذا نصه: "أيها الضباط والجنود البواسل أحييكم أينما كنتم وحيثما وجدتم ضباطاً وحرساً وجنوداً وبعد، فقد رأينا نفعاً لجيشنا وخدمة لبلدنا ووطننا أن نجري بعض الإجراءات الضرورية في مناصب الجيش، اتخذناها متكلين على الله العلي القدير ومتوخين مصلحة أمتنا وإعلاء كلمتنا، وإنني آمل فيكم كما هو عهدي بكم النظام والطاعة، وأنت أيها الشعب الوفي، هنيئا لك جيشك المظفر الذي وهب نفسه في سبيل الوطن ونذر روحه لدفع العاديات عنك مستمداً من تاريخنا روح التضحية والفداء ومترسماً نهج الألى في جعل كلمة الله هي العليا، إن ينصركم الله فلا غالب لكم، والسلام عليكم".
يتبع.. يتبع --(بترا)
ل م/ أ أ/وم28/02/2022 12:13:51
ويقول جلالته في كتابه (مهنتي كملك): "ولما كنت خادماً للشعب فقد كان علي أن أعطي الأردنيين مزيداً من المسؤوليات، وكان واجبي أيضاً أن أقوي ثقتهم بأنفسهم وأن أرسخ في أذهانهم روح الكرامة والكبرياء القومي لتعزز قناعتهم بمستقبل الأردن وبدوره إزاء الوطن العربي الكبير، فالظروف والشروط كانت ملائمة لإعطائهم مكاناً أكثر أهمية في تدبير وإدارة شؤون بلادهم سيما الجيش، ولكن على الرغم من أن كلوب كان قائداً عاماً للجيش فلم يكن بمقدوره أن ينسى إخلاصه وولاءه لانجلترا وهذا يفسر سيطرة لندن فيما يختص بشؤوننا العسكرية، وقد طلبت مراراً من الانجليز أن يدربوا مزيداً من الضباط الأردنيين القادرين على الارتقاء إلى الرتب العليا وكان البريطانيون يتجاهلون مطالبي". وقد أثارت هذه التراكمات سخط جلالة الملك وزادت من إصراره على إنهاء خدمات القيادة الانجليزية بأي شكل وأن هذا الأمر يجب أن يتحقق مهما كلف الثمن وبأقرب وقت وبلا تراجع، فجلالته كان على علم تام بما تخطط له القيادة الانجليزية حول التخلي عن هذا للضباط الأردنيين ومتى يمكن أن تفكر بهذا الأمر.
وعقد الحسين - رحمه الله - العزم فكان القرار، وهو الأمر الذي فكر فيه جلالة المغفور له منذ كان طالباً وقرر أن يضع حداً لكلوب وتدخلاته بإنهاء خدماته، إنها الخطوة الجريئة التي أقدم جلالته - رحمه الله - على اتخاذها والتي قابلها الشعب والجيش حباً بحب وولاء بولاءً فأزالت عن الأردنيين هماً كبيراً وعززت ثقتهم بقائدهم الشاب وسداد رأيه وحكمته وبعد نظره.
وسطر جلالته في صفحات التاريخ خطوةً مباركةً وجريئةً وقراراً مجلجلاً في الداخل والخارج ليكون بذلك نهاية المعاناة وولادة المستقبل.
ومع صباح يوم الخميس الأول من آذار عام 1956 أصدر جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين طيب الله ثراه أمره لرئيس الديوان الملكي، ورغبته في عقد جلسة لمجلس الوزراء يرأسها بنفسه، ونفذ الأمر الملكي في الحال لتنتهي جلسة مجلس الوزراء الملكية بإصدار قرار يحمل الرقم (198) تقرر فيه إنهاء خدمة الفريق كلوب من منصب رئاسة أركان حرب الجيش العربي الأردني وترفيع الزعيم راضي حسن عناب من أبناء الجيش العربي الأردني لرتبة أمير لواء وتعيينه في منصب رئاسة أركان حرب الجيش العربي الأردني ليكون أول قائد عسكري أردني يتسلم قيادة أركان الجيش العربي الأردني بعد عزل الجنرال الانجليزي كلوب.
وفي تمام الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الجمعة الموافق 2 آذار 1956 نقلت الإذاعة الأردنية أنباء الخطوة الجريئة لجلالة الملك الحسين، والتي لم يكن يتوقعها أحد، وحمل الأثير صوت المغفور له الملك الحسين وهو يحمل البشرى بنبرات قوية واضحة في خطاب قصير هذا نصه: "أيها الضباط والجنود البواسل أحييكم أينما كنتم وحيثما وجدتم ضباطاً وحرساً وجنوداً وبعد، فقد رأينا نفعاً لجيشنا وخدمة لبلدنا ووطننا أن نجري بعض الإجراءات الضرورية في مناصب الجيش، اتخذناها متكلين على الله العلي القدير ومتوخين مصلحة أمتنا وإعلاء كلمتنا، وإنني آمل فيكم كما هو عهدي بكم النظام والطاعة، وأنت أيها الشعب الوفي، هنيئا لك جيشك المظفر الذي وهب نفسه في سبيل الوطن ونذر روحه لدفع العاديات عنك مستمداً من تاريخنا روح التضحية والفداء ومترسماً نهج الألى في جعل كلمة الله هي العليا، إن ينصركم الله فلا غالب لكم، والسلام عليكم".
يتبع.. يتبع --(بترا)
ل م/ أ أ/وم28/02/2022 12:13:51
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29