تعديل 7 مواد قانونية وتجريم الرِّبا الفاحش حلان لعدم حبس المدين وضمان حق الدَّائنين ... إضافة ثانية وأخيرة
2020/08/25 | 16:40:10
وزير تطوير الصناعة والتجارة والقطاع العام الأسبق سالم الخزاعلة، يشير الى أن قانون التنفيذ هو الذي نص على حبس المدين لمدة 90 يوماً في السنة عن الدين الواحد مهما كان مصدر الالتزام به أو نوعه، بينما جاء العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المادة 11 منه، مؤكدا أنه لا يجوز سجن الانسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي، أي إذا كان مصدر الدين التزام تعاقدي.
وقال الخزاعلة إنه إذا كان مصدر الدَّين ناجم عن الفعل الضار، أو الفعل النافع أو القانون أو الادارة المنفردة والالتزام بالأوراق التجارية كالشيكات والكمبيالات والتعهدات وغيرها، فإنها غير مشمولة بمضمون نص المعاهدة الدولية/ العهد الدولي المانع لحبس المدين، وهو اتفاقية دولية ملزمة للمشرع الوطني وقد احترم سمو هذه الاتفاقية على القوانين المحلية القضاء الاردني كأصل عام، كما أن تقييد حرية الانسان لأسباب تعود للمديونية في حالة الاعسار هو أمر ترفضه المجتمعات المتحضرة كمجتمعنا. ودعا الخزاعلة الى ضرورة الخروج من قاعدة جواز حبس المدين المعسر وغير القادر على الوفاء وفق خطة زمنية تراعي جملة من المبادئ أهمها: خلق بدائل قانونية ضامنة لحقوق الدائن وتمنع من استغلال الخروج من قاعدة حبس المدين، وتنظيم عملية السجل الائتماني الذي يجري فيه توثيق الملف الائتماني للأفراد وفق قواعد شفافة وعادلة بحيث يملك أطراف العلاقة الدائنين من معرفة السجل الائتماني لأي شخص يتعاملون معه. وطالب الوزير بدراسة المخاطر الناجمة عن إلغاء الحبس من حيث ضبط عمليات الإقراض والتمويل الاستغلالي الربوي، حيث ستمتنع العديد من البنوك عن إقراض الأفراد، خصوصاً ذوي الضمانات الضعيفة الذين سيلجؤون إلى فئات او بؤر إقراضية توجد في المجتمعات عادة لاستغلال هذه الطبقة، ما سيوسع المشكلة حيث سيوجد لهذه الفئات المقرضة البديلة أدوات تحصيل غير قانونية منفلتة عن النظام القانوني العام. وقال الخزاعلة إن إيجاد منصات إقراضية مجتمعية كفيلة بتوفير بدائل للفئات التي ستجد نفسها بدون مصادر تمويل إقراضي وإيجاد حلول مجتمعية تعتني بهذه الفئات. وأكد أنَّ التحول إلى مبدأ عدم جواز حبس المدين هي قاعدة بحاجة إلى بنية تحتية متكاملة قانونية وتنظيمية واقتصادية واجتماعية، حتى يتمكن أطراف الحقوق من الوفاء بالالتزامات وتجاوز المخاطر الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة. من جانبه، بين الخبير القانوني والدستوري الدكتور سيف الجنيدي، أنه لا بُدّ من الإشارة إلى المعايير الدوليّة الخاصّة بحظر حبس المدين المعسر، حيث أقرّت المادة 11 من العهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة مبدأ عامًا غير قابل للتقييد أو التّحلل، يتمثّل بحظر حبس المدين المُعسر، وذلك ضمن اشتراطين أساسيين مجتمعين، هما: أن يكون محل الالتزام تعاقدياً، أي مبني على علاقة عقديّة، وثبوت العجز الحقيقي عن الوفاء بهذا الالتزام سواء بموجب حكم قضائيّ أو إثبات الإعسار من الناحية الواقعيّة، وعليه، فإنّ القول بأنّ المعايير الدوليّة لحقوق الإنسان حظرت حبس المدين بالمطلق، هو قولٌ يجافي هذا المبدأ الدوليّ. ونوه الدكتور الجنيدي، الى أنّ الدّائن يجب أن يكون الضّامن الرئيس لوفاء المدين بالتزاماته، من خلال الحصول على الضّمانات القانونيّة، لا أن يتسبّب تقصيره في الحصول على مثل هذه الضّمانات القانونيّة من الدّائن، ذريعة لانقلاب أساس علاقة المديونيّة بين "المدين والدولة"، لتستخدم وسائل الجَبر والإكراه مثل الحبس؛ لتحصيل مثل هذه الالتزامات الماليّة لمصلحة الدائن.
وقال إن حبس المدين هي بمثابة وسيلة إجبار تمارس عليه، لحثّه على الوفاء بالالتزامات الماليّة المترتبة على عاتقه، ويأتي التّنظيم القانونيّ له بموجب المادة 22 من قانون التّنفيذ رقم 25 لسنة 2007 وتعديلاته، والمادة 13 من قانون التّنفيذ الشرعيّ رقم 10 لسنة 2013.
واشار الى أن تجريم فعل إصدار شيك، لا يقابله رصيد للوفاء بموجب المادة 421 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته. وحدَّد أنَّ الخيار التشريعيّ لمنع حبس المدين هو إجراء تعديلات قانونيّة على قانون التّنفيذ، وقانون التّنفيذ التشريعيّ، تضمن إدراج تعديلات توافقيّة تحدّ من حبس المدين أو تلغيه برمّته، شريطة أن يكون التّعديل المقترح يستند إلى تحليل عميق لطبيعة العلاقات الماليّة في المجتمع الأردنيّ والذهنية الاجتماعيّة السّائدة حول مفهوم الحق ومفهوم دولة القانون، ليدرك هذه الطبيعة، ثم ليسهم في تغييرها ضمن سُبل قانونية. ولفت الجنيدي إلى أنَّ البحث في مسألة إلغاء حبس المدين يجب أن تكون ضمن منهج يرتكز على ثلاثة عناصر أساسيّة، وهي، دراسة أثر الإشكالية من الناحية القانونيّة والواقعيّة؛ من خلال الوقوف على الإحصائيات المتعلقّة بأعداد من صدرت بحقهم قرارات حبس مدين، والمقدار العام للدّين، وأثرها الاقتصاديّ، وتكلفة رعايا هؤلاء الأشخاص في مراكز الإصلاح والتّأهيل، ومدى حقيقة تعطّل القوى العاملة نتيجة قرارات حبس المدين. وافاد بان المطلوب من الحكومة ومجلس النّواب في هذه القضية الآن، هو ضرورة مأسسة نهج حوار وطنيّ فاعل من أجل التّشريع، عبر نظامٍ وطنيّ فاعل يُؤمن بالحوار حول الشّؤون العامّة عموماً، والشّأن التشريعيّ بشكلٍ خاصٍ يهدف إلى تحقيق التّواصل بين التّشريع والمُجتمع، وصولاً إلى خلق ثقافة مُجتمعيّة تعتمد أسلوب الحوار مع المُواطنين والتّنظيمات الاجتماعيّة كمنهج سلوكٍ وحياةٍ يوميّةٍ حول الأمور المُتعلّقة بالشّأن العام. وبين أنَّه يجب تحليل أبرز التّجارب الدوليّة للدول التي اتجهت نحو إلغاء حبس المدين، واختبارها في ضوء طبيعة السّياقات المجتمعيّة الأردنيّة بناءً على فهم عميق لطبيعة التّعاملات الماليّة بين الأفراد أردنيّاً، وصولاً إلى إقرار بدائل توافقيّة تُسهم في استقرار المعاملات من جهةٍ، وكفالة انتظام المنظومة الاجتماعيّة من جهةٍ أخرى.
--(بترا)
ب ص/أ أ/وم25/08/2020 13:40:10
وقال الخزاعلة إنه إذا كان مصدر الدَّين ناجم عن الفعل الضار، أو الفعل النافع أو القانون أو الادارة المنفردة والالتزام بالأوراق التجارية كالشيكات والكمبيالات والتعهدات وغيرها، فإنها غير مشمولة بمضمون نص المعاهدة الدولية/ العهد الدولي المانع لحبس المدين، وهو اتفاقية دولية ملزمة للمشرع الوطني وقد احترم سمو هذه الاتفاقية على القوانين المحلية القضاء الاردني كأصل عام، كما أن تقييد حرية الانسان لأسباب تعود للمديونية في حالة الاعسار هو أمر ترفضه المجتمعات المتحضرة كمجتمعنا. ودعا الخزاعلة الى ضرورة الخروج من قاعدة جواز حبس المدين المعسر وغير القادر على الوفاء وفق خطة زمنية تراعي جملة من المبادئ أهمها: خلق بدائل قانونية ضامنة لحقوق الدائن وتمنع من استغلال الخروج من قاعدة حبس المدين، وتنظيم عملية السجل الائتماني الذي يجري فيه توثيق الملف الائتماني للأفراد وفق قواعد شفافة وعادلة بحيث يملك أطراف العلاقة الدائنين من معرفة السجل الائتماني لأي شخص يتعاملون معه. وطالب الوزير بدراسة المخاطر الناجمة عن إلغاء الحبس من حيث ضبط عمليات الإقراض والتمويل الاستغلالي الربوي، حيث ستمتنع العديد من البنوك عن إقراض الأفراد، خصوصاً ذوي الضمانات الضعيفة الذين سيلجؤون إلى فئات او بؤر إقراضية توجد في المجتمعات عادة لاستغلال هذه الطبقة، ما سيوسع المشكلة حيث سيوجد لهذه الفئات المقرضة البديلة أدوات تحصيل غير قانونية منفلتة عن النظام القانوني العام. وقال الخزاعلة إن إيجاد منصات إقراضية مجتمعية كفيلة بتوفير بدائل للفئات التي ستجد نفسها بدون مصادر تمويل إقراضي وإيجاد حلول مجتمعية تعتني بهذه الفئات. وأكد أنَّ التحول إلى مبدأ عدم جواز حبس المدين هي قاعدة بحاجة إلى بنية تحتية متكاملة قانونية وتنظيمية واقتصادية واجتماعية، حتى يتمكن أطراف الحقوق من الوفاء بالالتزامات وتجاوز المخاطر الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة. من جانبه، بين الخبير القانوني والدستوري الدكتور سيف الجنيدي، أنه لا بُدّ من الإشارة إلى المعايير الدوليّة الخاصّة بحظر حبس المدين المعسر، حيث أقرّت المادة 11 من العهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة مبدأ عامًا غير قابل للتقييد أو التّحلل، يتمثّل بحظر حبس المدين المُعسر، وذلك ضمن اشتراطين أساسيين مجتمعين، هما: أن يكون محل الالتزام تعاقدياً، أي مبني على علاقة عقديّة، وثبوت العجز الحقيقي عن الوفاء بهذا الالتزام سواء بموجب حكم قضائيّ أو إثبات الإعسار من الناحية الواقعيّة، وعليه، فإنّ القول بأنّ المعايير الدوليّة لحقوق الإنسان حظرت حبس المدين بالمطلق، هو قولٌ يجافي هذا المبدأ الدوليّ. ونوه الدكتور الجنيدي، الى أنّ الدّائن يجب أن يكون الضّامن الرئيس لوفاء المدين بالتزاماته، من خلال الحصول على الضّمانات القانونيّة، لا أن يتسبّب تقصيره في الحصول على مثل هذه الضّمانات القانونيّة من الدّائن، ذريعة لانقلاب أساس علاقة المديونيّة بين "المدين والدولة"، لتستخدم وسائل الجَبر والإكراه مثل الحبس؛ لتحصيل مثل هذه الالتزامات الماليّة لمصلحة الدائن.
وقال إن حبس المدين هي بمثابة وسيلة إجبار تمارس عليه، لحثّه على الوفاء بالالتزامات الماليّة المترتبة على عاتقه، ويأتي التّنظيم القانونيّ له بموجب المادة 22 من قانون التّنفيذ رقم 25 لسنة 2007 وتعديلاته، والمادة 13 من قانون التّنفيذ الشرعيّ رقم 10 لسنة 2013.
واشار الى أن تجريم فعل إصدار شيك، لا يقابله رصيد للوفاء بموجب المادة 421 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته. وحدَّد أنَّ الخيار التشريعيّ لمنع حبس المدين هو إجراء تعديلات قانونيّة على قانون التّنفيذ، وقانون التّنفيذ التشريعيّ، تضمن إدراج تعديلات توافقيّة تحدّ من حبس المدين أو تلغيه برمّته، شريطة أن يكون التّعديل المقترح يستند إلى تحليل عميق لطبيعة العلاقات الماليّة في المجتمع الأردنيّ والذهنية الاجتماعيّة السّائدة حول مفهوم الحق ومفهوم دولة القانون، ليدرك هذه الطبيعة، ثم ليسهم في تغييرها ضمن سُبل قانونية. ولفت الجنيدي إلى أنَّ البحث في مسألة إلغاء حبس المدين يجب أن تكون ضمن منهج يرتكز على ثلاثة عناصر أساسيّة، وهي، دراسة أثر الإشكالية من الناحية القانونيّة والواقعيّة؛ من خلال الوقوف على الإحصائيات المتعلقّة بأعداد من صدرت بحقهم قرارات حبس مدين، والمقدار العام للدّين، وأثرها الاقتصاديّ، وتكلفة رعايا هؤلاء الأشخاص في مراكز الإصلاح والتّأهيل، ومدى حقيقة تعطّل القوى العاملة نتيجة قرارات حبس المدين. وافاد بان المطلوب من الحكومة ومجلس النّواب في هذه القضية الآن، هو ضرورة مأسسة نهج حوار وطنيّ فاعل من أجل التّشريع، عبر نظامٍ وطنيّ فاعل يُؤمن بالحوار حول الشّؤون العامّة عموماً، والشّأن التشريعيّ بشكلٍ خاصٍ يهدف إلى تحقيق التّواصل بين التّشريع والمُجتمع، وصولاً إلى خلق ثقافة مُجتمعيّة تعتمد أسلوب الحوار مع المُواطنين والتّنظيمات الاجتماعيّة كمنهج سلوكٍ وحياةٍ يوميّةٍ حول الأمور المُتعلّقة بالشّأن العام. وبين أنَّه يجب تحليل أبرز التّجارب الدوليّة للدول التي اتجهت نحو إلغاء حبس المدين، واختبارها في ضوء طبيعة السّياقات المجتمعيّة الأردنيّة بناءً على فهم عميق لطبيعة التّعاملات الماليّة بين الأفراد أردنيّاً، وصولاً إلى إقرار بدائل توافقيّة تُسهم في استقرار المعاملات من جهةٍ، وكفالة انتظام المنظومة الاجتماعيّة من جهةٍ أخرى.
--(بترا)
ب ص/أ أ/وم25/08/2020 13:40:10
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29