تزايد معاناة النساء العربيات مع إرتفاع وتيرة الزواج من أجانب
2013/02/16 | 21:37:47
عمان 16شباط (بترا)- قالت جمعية معهد تضامن النساء الاردني ان منح النساء العربيات جنسياتهن لاولادهن من اهم الملفات التي حملتها الحركة النسائية العربية على مدى عشرات السنين باعتبارها تمس شريحة واسعة من النساء والابناء.
وقالت الجمعية في تقرير اصدرته اليوم السبت "انها ستستمر في مطالبها بهذا الامر الى حين الوصول الى مساواة بين الجنسين خاصة في موضوع الجنسية، مشيرة الى ان الحركة النسائية العربية نظمت العديد من الحملات ولا تزال تطالب بالمساواة بين الجنسين خاصة في موضوع الجنسية، وفي الوقت الذي نجحت فيه الجهود في عدد كبير من الدول العربية لا زالت دول أخرى تعاني من عدم إستجابة لمطالب محقة من الناحية القانونية ومن منظور حقوق الإنسان، وتعرضت الحركة النسائية في لبنان قبل فترة لإنتكاسات رغم الوعود.
وتشير الجمعية الى أن الجنسية عبارة عن رابطة قانونية وسياسية بين الأشخاص ودولة معينة، تحدد حقوقهم والتزاماتهم في الدولة التي يحملون جنسيتها، وقد كفل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحق في الجنسية بالمادة (15) منه "بإعتباره حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان، ولا يجوز حرمان أي شخص من جنسيته بشكل تعسفي ولا من حقه في تغييرها".
وقد حققت الحركة النسائية نجاحاً مبكراً في بعض الدول العربية من أجل ضمان المساواة بين الجنسين ومنح النساء جنسياتهن لأولادهن عندما يتزوجن من أجانب، وضمان تمتعهن بالحقوق المدنية، والسياسية، والإقتصادية، والإجتماعية والثقافية، فقانون الجنسية التونسي المعدل عام1993 ينص على أنه "يصبح تونسياً من ولد خارج تونس من أم تونسية وأب أجنبي على أن يطالب بهذه الصفة بمقتضى تصريح خلال العام السابق على سن الرشد".
وفي الأردن تعمل مؤسسات المجتمع المدني والمدافعين/ المدافعات عن حقوق الإنسان والإعلاميين منذ سنوات ومن بينها جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" من أجل حصول النساء الأردنيات المتزوجات من أجانب على حق منح جنسيتهن لأولادهن، وأطلقت الناشطة نعمة الحباشنة منذ سنوات حملة "أمي أردنية وجنسيتها حق لي" والتي لاقت مساندة كبيرة لضمان تمتع أولاد الأردنية المتزوجة من أجنبي بالحقوق الكاملة وتنهي معاناة مستمرة منذ سنوات في مجالات التعليم والصحة والعمل والإقامة وغيرها من الحقوق الإجتماعية والإقتصادية والمدنية والسياسية.
وتؤكد "تضامن" المطالبة الواسعة لمنح الجنسية الأردنية لأبناء الأردنيات المتزوجات من أجنبي، لضمان حق أبنائهن في التمتع بجنسيتهن، تطبيقاً للتشريعات الأردنية ومبدأ المساواة بين الجنسين، وأن لا ضرورة لإجراء تعديلات دستورية في هذا المجال وإنما تعديل قانوني يكفي في هذا الإتجاه، حيث نص الدستور في الفصل الثاني المتعلق بحقوق الاردنيين وواجباتهم في المادة(5)على أن "الجنسية الاردنية تحدد بقانون".
وبسبب عدم تجاوب الجهات المسؤولة مع مطالب حركة المجتمع المدني فقد كُثفت الجهود من خلال إطلاق إئتلاف "جنسيتي حق لعائلتي" لإعادة الزخم الإعلامي والتوعوي لمشكلة تعاني منها آلاف النساء الأردنيات وأولادهن، وأنه آن الآوان لأن تتمتع النساء وأولادهن بذات الحقوق التي يتمتع بها الرجال من مبدأ أن لا تمييز بين الأردنيين ومبدأ المساواة بين الجنسين.
إن الزيادة المطردة لزواج النساء العربيات من أجانب، دون وجود قوانين تحمي أبنائهن وتمنحهم جنسية أمهاتهم، تزيد من المعاناة وتفاقم من مشكلة لا زالت قائمة في العديد من الدول العربية، وقد تكون الحلول المتدرجة خطوة في الإتجاه الصحيح ولا تنتقص من حقهم في الجنسية كمنحهم حقوق مدنية ومعاملتهم كمواطنين في التعليم والصحة والعمل وغيرها، للوصول الى منحهم الجنسية الكاملة.
--(بترا)
م ع/ف ق/هـ ط
16/2/2013 - 06:27 م
16/2/2013 - 06:27 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57