تباين الآراء في الوسط الإعلامي حيال قانون المطبوعات والنشر
2012/09/16 | 16:20:47
عمان 16 أيلول (بتر)- من صالح الدعجة ومؤيد الحباشنة- توزع الشارع الإعلامي الاردني بين مؤيد ومعارض لمشروع قانون المطبوعات والنشر الذي يمر بمراحله الدستورية، اذ يرى مؤيدوه انه منظم للمواقع الالكترونية بينما يصر معارضوه على نعته بالمقيد للحريات.
ومن ابرز التعديلات على القانون إلزامية المواقع الالكترونية الإخبارية بالتسجيل والترخيص في دائرة المطبوعات والنشر وتسريع مدد التقاضي، واعتبار التعليقات على الاخبار من مسؤولية الموقع الالكتروني، كما يتيح مشروع القانون لمدير المطبوعات حجب المواقع غير الأردنية اذا خالفت القانون.
ويرى مساندو القانون انه مهم للحد من حالات الشطط والغلو واغتيال الشخصية والانفلات في بعض الأحيان التي كرستها بعض المواقع، مثلما انه يمثل قاعدة ومظلة تنظم عمل هذه المواقع ودفعها لتصبح مهنية ومسؤولة.
وعلى الجانب الآخر اعتبر معارضوه انه نكوص عن الحرية الإعلامية، ومن شأنه ان يترك آثارا سلبية على تصنيف الأردن على مؤشر الحريات التي ستشهد تراجعا حسب قولهم.
وبين هذا وذاك بات الإعلام الأردني خصوصا الالكتروني على أعتاب مرحلة جديدة يفرضها القانون في حال إقراره دستوريا تحتم كما يرى اعلاميون، على القائمين على تلك المواقع اتخاذ خطوات تنظيمية ومعالجة الاختلالات حتى لا يخرجوا عن النص القانوني الذي تضمن شروطا ومحددات وعقوبات تجاه ذلك.
ويرى إعلاميون ان النصوص جاءت لتحمي كرامة المواطن والمسؤول وسمعة الوطن، وهو امر عبر عنه جلالة الملك في مقابلته مع وكالة الصحافة الفرنسية "فرانس برس" اخيرا حين اكد "ان بعض وسائل الإعلام تحيد عن تقديم تغطية إعلامية متوازنة، في حين ينظر بعضها فقط إلى موضوع الحرية، ويترك النصف الآخر وهو المسؤولية، وهذا أمر مؤسف.
كما تجاوز بعض وسائل الإعلام الأمر إلى حد بعيد، فمارس الابتزاز والتهديد لمكاسب شخصية تنفيذا لأجندات خاصة".
وقال وزير الثقافة الأسبق الكاتب الصحفي طارق مصاروة "ان القانون أفضل من اللاقانون"، معتبرا انه في مصلحة البلد والصحافة، وان أي تنظيم لأي مهنة يصب في مصلحتها.
واستند مصاروة في رأيه المساند لإنجاز القانون الى ما وصفه "بالفوضى التي تسود بعض وسائل الاعلام"، لافتا الى أن هناك مواقع الكترونية يترزق فيها البعض عبر الابتزاز، مثلما ان سياسيين دخلوا على الخط ليبتزوا سياسيين آخرين والدولة وهو نوع من الفوضى التي تضر ولا تفيد.
ورأى ان القانون يحمي المواقع الملتزمة بقيم وقواعد المهنة.
وقال "بعض المواقع يتصف بالمهنية وأصبح جديرا بها ان تكتسب حصانتها عبر القانون الذي يحمي الصحف أيضا وينظم عملها".
وفيما يتعلق بالعقوبات المنصوص عليها بالقانون، رأى مصاروة أنها موجودة أصلا في قانون العقوبات الذي يمكن أي مواطن من اللجوء إلى القضاء في حالات القدح والذم.
ويرى رئيس تحرير جريدة الرأي الزميل سمير الحياري ـ ناشر عمون الإخباري- ان القانون لا يمنع الانفلات الإعلامي الموجود عند بعض وسائل الإعلام، فالأساس هو أخلاق المهنة والتدريب الصحفي والثقافة في إطار المسؤولية وآداب العمل المهني.
وعبر عن اعتقاده ان على نقابة الصحافيين والمؤسسات الصحفية الكبرى دورا مهما في صياغة مفردات العمل الإعلامي لأخلاق وآداب معروفة لا بد من أخذها بعين الاعتبار وترتيب بيتها الداخلي بهذا الشكل، معربا عن أمله ان تكون هناك أدبيات وعناوين واضحة لعمل الصحافة الحديثة سواء الالكترونية أو غيرها للحفاظ على سمعة الوطن والمواطن.
وقال اعتقد ان جلالة الملك عبدالله الثاني وضع يده على الجرح أكثر من مرة حين دعا إلى مسؤولية أدبية وأخلاقية في عمل الكثير من وسائل الإعلام التي تنفلت عن قيمها فتقدم صورة سيئة عن الإعلام والصحافة الحرة والحرية وحدودها.
واعتبر رئيس قسم الصحافة والإعلام في جامعة البترا الدكتور تيسير أبو عرجة ان العبرة دائما في تطبيق مواد القانون وجعل هذه المواد القانونية تلبي الأهداف والأغراض التي يسعى إليها المجتمع من خلال تعامله مع وسائل الإعلام.
يتبع........... يتبع
--(بترا)
م ح / ص ع/ اح/حج
16/9/2012 - 01:14 م
16/9/2012 - 01:14 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57