بوتين: لا نريد لسوريا مصير ليبيا والخلاف السعودي الايراني يعيق الحل
2016/01/12 | 13:49:48
موسكو12 كانون الثاني (بترا) - اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بان نظيره السوري بشار الاسد ارتكب الكثير من الأخطاء،" لكن الأزمة في سوريا وصلت إلى حجمها الراهن جراء الدعم الخارجي المتمثل بالتدفق الكبير للمال والسلاح والمقاتلين".
وقال بوتين في مقابلة مع صحيفة ألمانية نشر موقع الكرملين اليوم مقتطفات واسعة منها، "ان مسؤولية ما يحصل في سوريا تتحملها المجموعات المسلحة ومن يدعمها"، ملقيا بالمسؤولية عن معاناة المدنيين الأبرياء في هذا النزاع، الى "هؤلاء الأشخاص ومن يساعد المجموعات المسلحة بالدرجة الاولى".
واضاف "الاسد لا يسعى إلى القضاء على شعبه، بل يحارب أولئك الذين وصلوا إلى أراضي بلاده حاملين السلاح".
وزاد " لكنني قلت إن هذا الأمر لا يعني أن كل شيء هناك على ما يرام والجميع على حق، ولهذا السبب أعتقد أنه يجب إجراء الإصلاحات السياسية، والخطوة الأولى في هذا الاتجاه هي البدء بالعمل على دستور جديد وإقراره لاحقا".
وقال الرئيس الروسي "لا نريد أن تتطور الأوضاع في سوريا على غرار مجريات الأحداث في ليبيا أو العراق".
وأشاد بوتين بسياسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "قلت له إن مصر كانت ستشهد ما شهدته ليبيا لولا تحمل السيسي المسؤولية وإظهاره الشجاعة وبسط سيطرته على الأوضاع في البلاد".
وقال بوتين ردا على سؤال حول إمكانية توفير ملجأ للرئيس الأسد إن فشل في الانتخابات، إن بحث هذا الأمر سابق لأوانه وروسيا قدمت ملجأ لسنودون(الموظف السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إدوارد سنودن)، وهذا أصعب من تقديم ملجأ للأسد، لكن لابد أولا من تمكين الشعب السوري من الإعراب عن موقفه.
واضاف "لو تجري هذه العملية بطريقة ديموقراطية فقد لا يكون الأسد بحاجة إلى مغادرة بلاده، سواء كان رئيسا أو لم يكن".
وأشار الرئيس الروسي إلى وجود علاقات جيدة لروسيا مع إيران وعلاقات تعاون دائم مع السعودية، منوها بأن اختلاف وجهات النظر بين السعودية وإيران يجعل العمل على تسوية الأزمة السورية وحل قضيتي مكافحة الإرهاب ووقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا أكثر صعوبة.
وقال بوتين "لا أعرف إذا كان هذا سيؤدي إلى اندلاع نزاع إقليمي واسع النطاق، ولا أريد أن أتحدث عن هذا الاحتمال أو حتى التفكير فيه".
واضاف بوتين تعليقا على التطورات ما بعد إسقاط القاذفة: "إن القيادة التركية بدلا من أن تحاول تقديم إيضاحات لنا بشأن الجريمة الحربية المتمثلة في إسقاط قاذفتنا التي كانت توجه ضربات للإرهابيين، توجهت إلى مقر حلف الناتو بحثا عن الحماية، ويبدو ذلك أمرا غريبا جدا ومهينا لكرامة تركيا نفسها".
وأضاف بوتين: "لا أحد يعتدي على تركيا. وإذا كانت لأنقرة مصالح ما في العالم وفي الدول المجاورة، فهل يعني ذلك أن الناتو ملزم بحماية وضمان جميع هذه المصالح؟".
واعرب بوتين في الوقت نفسه عن أمله بان لا تؤدي مثل هذه الحوادث إلى أي مواجهات واسعة النطاق، لكنه أكد أن روسيا، في حال واجهت مخاطر ما، ستدافع عن مصالحها الأمنية بجميع الوسائل المتاحة والمتوفرة لها.
ونفى بوتين أن تكون لروسيا أي طموحات للقيام بدور أعظم دولة في العالم، قائلا: "إن مثل هذه الطموحات أمر باهظ الثمن ولا داعي له".
وقال "كنا في المركز الخامس أو السادس في العالم من حيث حجم الاقتصاد، وربما نكون قد تراجعنا في هذا المجال قليلا بسبب الصعوبات الاقتصادية الراهنة، لكننا نعرف أن لدينا آفاقا جيدة للتنمية وقدرات هائلة".
وشدد بوتين على أنه لا يتفق مع ما قاله باراك أوباما(الرئيس الاميركي) حول كون روسيا "دولة إقليمية"، كما أنه لا يتفق مع رأي نظيره الأمريكي حول " تفرد الأمة الأميركية".
واستطرد قائلا: "إذا كان أحد يتحدث عن روسيا كـدولة إقليمية، فعليه أن يحدد أولا الإقليم الذي يدور الحديث عنه.
--(بترا)
س م/ خ ش/خ
12/1/2016 - 11:43 ص