بدء أعمال الورشة الفنية المتخصصة للاتحاد العربي للأسمدة
2023/12/20 | 02:35:50
عمان 19 كانون الأول (بترا)- أكد رئيس مجلس ادارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية، الدكتور محمد الذنيبات، أهمية صناعة الأسمدة الفوسفاتية، التي تلعب دورا حيويا في توفير الأمن الغذائي العالمي، بما يؤثر في تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة 2030 والمتمثل في القضاء على الجوع.
وأضاف الدكتور الذنيبات، خلال افتتاحه اليوم الثلاثاء، ورشة العمل الفنية المتخصصة التي ينظمها الاتحاد العربي للأسمدة بالتعاون مع الشركة تحت عنوان: "أحدث التطورات في السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة وترشيد الطاقة"، أن العالم العربي يزخر بالموارد الطبيعية وخاصة الفوسفات، وموارد الطاقة التقليدية.
وأشار إلى أن أكبر عشر دول منتجة للطاقة المتجددة هي الصين، والولايات المتحدة، و اليابان، والمانيا، وفيتنام، وكوريا الجنوبية وإسبانيا، لافتا إلى أنه ورغم أن العالم العربي رفع قدرة الطاقة المتجددة الى 57 بالمئة فهو بحاجة الى مضاعفة إنتاجه من الطاقة المتجددة وأهمية توفيرها والمحافظة عليها كعامل أساس في نجاح صناعة الأسمدة.
وبين أن صناعة الأسمدة الفوسفاتية في الوطن العربي تشكل واحدة من أهم الصناعات الاستراتيجية في الأسواق العالمية بنسبة 64 بالمئة من الفوسفات، فيما تشكل صناعة الكبريت 30 بالمئة، و38 بالمئة لصناعة اليوريا، وسماد الداب 51 بالمئة، في الوقت، الذي يبلغ فيه الانتاج العربي من البوتاس 4 بالمئة عالميا.
وأكد الدكتور الذنيبات أهمية صناعة الأسمدة الفوسفاتية العربية، التي تساهم بشكل فاعل في مضاعفة الانتاج الغذائي وتعزيز مكانة الدول العربية في السوق العالمي في هذا المجال، مشيرا في هذا الإطار إلى التحديات التي تواجه هذه الصناعة، وخاصة في مجال الطاقة، التي تشكل المتجددة تحديا كبيرا للدول العربية المنتجة للأسمدة.
وقال إن ما يقارب من 30 بالمئة من سكان العالم لم يتمكنوا من الحصول على الأغذية بصورة منتظمة، بسبب الصراعات الداخلية والإقليمية والتغير المناخي وانتشار الأمراض السارية، اذ تشير التقارير الى أن عدد الأشخاص الذين عانوا من الجوع في 2022 تراوح بين691 الى 753 مليون شخص، أي بزيادة قدرها 122 مليون شخص عن 2019.
وأشار إلى التقرير المشترك لمنظمة الأغذية الزراعية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، الذي صدر في 29 آذار من العام الحالي، وخلص الى أن المنطقة العربية تعاني أشكالا متعددة من سوء التغذية، وأن ما يقرب من 54 مليون شخص عانوا من انعدام الأمن الغذائي الشديد في المنطقة العربية.
ودعا الذنيبات الى ضرورة تحقيق التكامل العربي في صناعة الفوسفات والأسمدة الفوسفاتية، بما يعزز العمل العربي المشترك، مؤكدا استعداد شركة مناجم الفوسفات الأردنية للانفتاح على التعاون العربي في هذا المجال وإيجاد مشاريع عربية مشتركة.
وأشار إلى أهمية هذه الورشة الذي تجمع نخبة من الباحثين والخبراء والمختصين العرب للمساهمة في تأسيس تعاون وتكامل عربي بصناعة الفوسفات والأسمدة الفوسفاتية، والمساهمة بخبراتهم وأفكارهم في موضوع الورشة، وخاصة ما يتعلق بقضايا الطاقة واستخداماتها الصناعية، مثلما أشاد بدور الاتحاد في الإعداد لهذه الورشة، وجهوده لتعزيز التعاون العربي في تطوير صناعة الفوسفات والأسمدة الفوسفاتية.
بدوره، قال أمين عام الاتحاد العربي للأسمدة، سعد أبو المعاطي، أن الاتحاد يجسد آلية للعمل العربي المشترك في قطاع الأسمدة، مشيرا إلى أهمية صناعة الأسمدة العربية التي تساهم بنسبة 30 بالمئة من حجم التجارة العالمية في هذا المجال، مشيرا في هذا الإطار إلى أهمية صناعة الأسمدة في القطاع الزراعي وبالتالي زيادة إنتاجه ومحاربة الجوع.
واستعرض أبو المعاطي دور الاتحاد وأهدافه في مساعدة الدول الأعضاء في حل مشاكل الإنتاج عن طريق تبادل المعلومات والخبرات، وتوثيق المعلومات الفنية والبيانات والإحصاءات الاقتصادية والتجارية والزراعية المتعلقة بصناعة الأسمدة وخاماتها واستخداماتها عربيا ودوليا، ونقل الخبرات وتبادلها بين الشركات الأعضاء.
وقال إن الاتحاد يعمل على إعداد الدراسات الاستراتيجية ذات العلاقة بصناعة الأسمدة في الأقطار العربية على المستويين العربي والعالمي في ضوء التقدم التكنولوجي والمتغيرات والمستجدات العالمية في إطار من الكفاءة والأمان والحفاظ على البيئة.
كما يعمل الاتحاد على دعم وتنمية القدرات المهنية والفنية للعاملين في صناعة الأسمدة وخاماتها في الوطن العربي عن طريق تنظيم الحلقات الدراسية وورش العمل التدريبية والزيارات الميدانية، وعقد وتنظيم المؤتمرات والملتقيات والندوات المتخصصة بصناعة الأسمدة وخاماتها والمشاركة في الفعاليات العربية والدولية، وكذلك مع الاتحادات والهيئات والمنظمات العربية والدولية وأصحاب الخبرة.
وأوضح أن الاتحاد يسعى للتفاعل والمشاركة مع الجهات والهيئات والمنظمات المختصة عند وضع المعايير الصناعية والبيئية المتعلقة بصناعة الأسمدة وخاماتها واستخداماتها، والعمل على التنسيق في مجال الاستثمارات لتحقيق التكامل البيني في مجال تأسيس الشركات المشتركة بالوطن العربي لصناعة الأسمدة وخاماتها.
وأشاد أبو المعاطي بشركة مناجم الفوسفات الأردنية، وما حققته من إنجازات متميزة على صعيد الإنتاج والمبيعات، وما تحظى به من سمعة طيبة في سوق الفوسفات العالمي، معربا عن شكر الاتحاد للشركة على استضافة هذه الورشة في عمان.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة مناجم الفوسفات الاردنية، عضو مجلس ادارة الاتحاد، وممثل الشركات الاردنية المهندس عبد الوهاب الرواد، أهمية الورشة في مناقشة أحدث التقنيات والممارسات المستدامة، والمواضيع ذات الصلة بصناعة الأسمدة كالسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة (OHS)، وتحديات ترشيد الطاقة، وأفضل الممارسات في كفاءة الطاقة والحفاظ عليها، إضافة إلى سلامة العمليات، وأحدث الدراسات في صناعة الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية والبوتاسية.
واشار إلى أن شركة مناجم الفوسفات الأردنية ستشارك بالعديد من أوراق العمل التي تظهر خبرتها في مجال المحافظة على البيئة والسلامة الصناعية وصناعة الاسمدة الفوسفاتية.
وقال إن الورشة، التي يشارك فيها نحو 100 من المختصين العرب في مجال صناعة الأسمدة، تستهدف على مدار 3 أيام، أيضا الفئات المهتمة والمتخصصة من الإدارات العليا والمهندسين والكيميائيين والفنيين العاملين بالقطاعات المختلفة في العمليات، والمعنيين بالإنتاج والصيانة، والتفتيش الهندسي، والتطوير والتكنولوجيا، وترشيد الطاقة، والصحة المهنية والسلامة وحماية البيئة، والمشروعات، والخدمات الهندسية، وسلامة العمليات والتدريب.
--(بترا)
ب ع/هـ ح
19/12/2023 23:35:50