بدء أعمال الاجتماع الرباعي لوزراء الزراعة في الاردن والعراق وسوريا ولبنان .. إضافة 1 وأخيرة
2022/09/25 | 13:56:22
من جانبه، قال وزير الزراعة في الجمهورية العربية السورية، المهندس محمد حسن قطنا، إن التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي الزراعي بين الدول المشاركة في هذه الاجتماعات؛ يعزز من قدرتها على الصمود واحتواء تبعات الازمات العالمية الناشئة، والتعافي من آثارها، والتصدي لما ينتج عنها من نقص في إمدادات الغذاء، واضطرابات في أسواق وأسعار الطاقة والغذاء، وصعوبات في النقل، بالإضافة إلى تعزيز قدرات الدول المشاركة في مواجهة أثر تغير المناخ على الموارد الطبيعية والأنشطة الزراعية.
وأضاف أنه في ظل ما يعصف بالعالم من اضطرابات وتغيرات؛ فقد بات من الضرورة والمصلحة الوطنية العليا لدولنا الاربع، أن تركز على الخطوات، التي من شأنها تحقيق الاستقرار والأمن الغذائي؛ من خلال تسهيل تبادل المنتجات والمعلومات، والعمل المشترك لتطوير الإنتاج ورفع كفاءة استخدام المدخلات والموارد الطبيعية.
وبين أن الجمهورية العربية السورية، ورغم قساوة الازمة التي مرت بها، استطاعت الصمود والاستمرار في الانتاج الزراعي، والحفاظ على القطاع الزراعي باعتباره الأهم وخط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات التي يمر بها العالم.
وبين المهندس قطنا، أن سوريا تحقق حتى الان الاكتفاء الذاتي في أغلب المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية، وأن هناك فائضا في العديد منها، في الوقت الذي تصل فيه هذه المنتجات الى أكثر من 60 وجهة حول العالم، نتيجة لصمود المزارعين، ودعم الحكومة السورية لاستثمار معظم الاراضي القابلة للزراعة، وتأهيل البنى التحتية التي دمرتها الحرب.
وأكد أهمية هذا اللقاء في دعم الجهود العربية الساعية إلى رسم خطوات عمل واضحة على طريق تعزيز العلاقات بين الدول الأربع، والمضي قدماً نحو تنفيذ ما اتفقت عليه في الاجتماعات السابقة؛ تحقيقا للمصالح المشتركة في مجال التكامل الزراعي، وتسهيل حركة التجارة الزراعية البينية.
كما أعرب عن أمله في أن تخرج هذه الاجتماعات ببرامج عمل واضحة في تبادل المعلومات حول الإجراءات الحجرية البيطرية والنباتية، وتوحيد نماذج الشهادات الصحية؛ بما يتوافق مع المعايير الدولية والمتطلبات المحلية لكل دولة، ووضع هيكلية واضحة وروزنامة زراعية مشتركة تراعي احتياجات السوق.
بدوره، أكد وزير الزراعة في الجمهورية العراقية المهندس محمد كريم الخفاجي، أهمية البعد الذي يشكله الأمن الغذائي كأحد الركائز الأساسية للاستقرار السياسي والاقتصادي للبلدان ورفاهية شعوبها.
وقال إن البلدان تحرص باستمرار علـى تـوفير وديمومـة الأمـن الغـذائي؛ مـن خـلال مواردهـا الذاتيـة، او الاستيراد، الذي يعـد حلقـة ضـعيفة لارتباطه بظروف خارجيـة وداخليـة عديـدة مـؤثرة على ديمومته وانسيابية الحصول عليه.
وشدد على أهمية الاجتماعات لوضع خارطـة طـريـق للخـروج مـن التداعيات، التـي تـهـدد الأمن الغـذائي والمـائي في منطقتنا، والانعكاسـات التـي سـتتولد علـى أمننـا المجتمعي بسببها، محذرا من البقاء دون خطة واضحة لتحقيق التكامل الزراعي المبني على الميزة النسبية لكل محصول أو منـتج فـي بلداننا.
وأكد ضرورة تسخير كل مـوارد الاستثمار المشـترك فـي القطاع الزراعي النباتي والحيواني في الدول المشاركة، وبناء قاعدة لمنظومة أمن غذائي مستدام في منطقتنا، داعيا الى عدم الاستمرار في الاعتماد على الاستيراد في ظل التهديـد لطـرق الامدادات العالميـة وارتفـاع أجور النقـل.
واعتبر الخفاجي، أن الارتفاع الحـاد والمستمر في أسعار السلع الغذائية، أصبح هاجساً وحمـلاً ثقيلاً على كاهـل المواطن العربي؛ ما يدعو الى اتباع مـنهج اقليمـي لتسهيل وتذليل كل المعوقات التي تضيف تكلفة إضافية على السلع الزراعية.
ودعا الى تحقيق التكامـل في الروزنامة الزراعية، وتنشيط زراعـة الاعـلاف، وتربيـة الثروة الحيوانية والمشـاريع المشتركة المتكاملـة لتخفض كلـف الإنتـاج للبروتين، والاسمدة، والمبيدات، واللقاحـات، والادوية البيطريـة، وبـرامج مكافحـة الافـات، والسيطرة على الأمـراض، معربا عن أمله في الخروج بتوصيات تضع الأمن الغذائي أولوية قصوى لدى الدول المشاركة.
وقال وزير الزراعة في الجمهورية اللبنانية الدكتور عباس الحاج حسن، إن انعقاد هذه الاجتماعات يعكس إيماننا المطلق بأن الازمة اكبر من كل الحسابات وان الامن الغذائي لا يعرف حدودا ولا تناقضات، وسعينا المشترك لبناء رباعية نطمح ان تتوسع لتشمل كل الدول العربية.
وأضاف أن أمننا تتهدده اكثر من أزمة؛ ما يحتم ايجاد السبل الكفيلة بوضع الاولويات للاستدامة والرؤية العلمية للعلاقات البينية بين دولنا، لتحقيق الأهداف المشتركة في معالحة آثار التغير المناخي، ودعم انسياب المنتجات الزراعية، والاستثمار في القطاع الزراعي كأولوية للنهوض بالاقتصادات الوطنية.
واعتبر أن هذه الاجتماعات تجسد شراكة عربية جامعة موحدة للجهود، وأن المطلوب في هذه المرحلة التفاعل والتكامل، وصولا الى رفع مستوى الامن الغذائي كهدف استراتيجي لدولنا مجتمعة، وصناعة رؤية وحدوية تراعي الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والشراكة بين منظماتنا العربية والمنظمات الاممية العاملة في بلداننا.
ودعا الى تأطير الجهد الدولي المساعد من خلال التنسيق المطلق، بغية الوصول الى النتائج المرجوة، مؤكدا أن توقيع اتفاقية تفاهم في القطاع الزراعي يشكل أولوية ملحة لنا جميعا للانطلاق في عمل عربي جامع يفتح الابواب أمام تطوير هذا الملتقى بانضمام باقي الاخوة من الاشقاء العرب.
واشار الى خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني في الامم المتحدة، حول مخاطر الامن الغذائي؛ باعتباره هما مشتركا وعلينا جميعا أن نتفاعل ونتعاون للعبور الى مرحلة مستقرة لحاضرنا ومستقبلنا.
وقال إن لبنان يمر بمرحلة صعبة، غير انه أصبح في نهاية الطريق للخروج قويا من أزماته.
ويشارك إلى جانب وزراء الزراعة في الدول الأربع، الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" الدكتور عبدالحكيم الواعر، وأمين عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور إبراهيم الدخيري، ومدير برنامج الغذاء العالمي في الأردن البرتو كوريا منديز، ومدير عام المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي يرلان بيدولايت، ومدير عام المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) الدكتور نصر الدين العبيد، ومندوب الممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي.
-- (بترا)
رح/ب ط
25/09/2022 10:56:22