"بترا" في الصِّين ترصد 65 عامًا من فتح طرق الحرير مع العالم
2019/10/13 | 13:24:35
بكين 13 تشرين الأول (بترا)- بركات الزيود- منذ 19 عامًا وجمهورية الصِّين في مشارق الكرة الأرضية تستقبل مدعوين من اصقاع الدنيا؛ لاطلاعهم على حضارتها وتطورها ونموها، تنقلهم من بلدانهم التي يبعد بعضها نحو 10 آلاف كيلو متر عن بلاد التنين، وتفتح طرقًا من حرير لها ولهم بدأتها قبل 65 عامًا.
بداية فصل الخريف كما هي من كلِّ عام، تحمل دروسًا صينية في الإعلام والتكنولوجيا، وتهدف إلى الانفتاح والتواصل مع الآخر، في بلد يتجاوز عدد سكانه المليار وثلاثمئة مليون إنسان، يسكنون شرق قارة آسيا، ويملكون إحدى أكبر القوى الاقتصادية والتكنولوجية على مستوى العالم.
21 اعلاميًا وتكنولوجيًا من خمس دول عربية منها الأردن، استقبلتهم العاصمة الصينية بكين اعتبارًا من يوم السَّبت وحتى 26 من تشرين الأول، بدأوا زيارة تدريبية لمدة 18 يومًا، سيتعرفون خلالها على أبرز وجوه الحضارة الصينية العريقة والكبيرة، وسيتلقون محاضرات تدريبية من أشخاص ذوي خبرة طويلة في الإعلام والتكنولوجيا.
وكالة الأنباء الأردنية "بترا" ضمن الفريق الزائر إلى بكين، رصدت الرحلة من بدايتها، حيث يشارك الأردن إلى جانب دول مصر وسوريا وفلسطين وسلطنة عمان في تلبية دعوة من شركة الإذاعة والتلفزيون CRTV وبالتعاون مع وزارة التجارة الصِّينية؛ ليتعرف فيها المشاركون على حضارة وعادات وتقاليد الصِّين وإرثها التاريخي والحضاري، وقوتها الفاعلة على الصَّعيد الاعلامي والتكنولوجي.
مدير مركز التدريب في الهيئة زهينغ زين زهو قال في لقاء مع المشاركين في اليوم الأول من الزيارة، إن هذه البرامج بدأت عام 1954، وهي مشاريع مساعدات خارجية تنتشر في خمس قارات، وتقدِّم خدمات التَّصميم والصِّيانة لمراكز الإذاعة والتلفزيون عبر العالم.
تنتشر فروع شركة CRTV في دول كثيرة من بينها ألبانيا وكوبا وجزر القمر وكينيا ومالي ولاوس وكمبوديا وسيرلانكا، بالإضافة إلى 20 دولة حسب ما يقول زهو، مضيفًا أنَّ هذه الفروع جميعها تمد جسور التواصل مع العالم لفتح المجال من أجل تبادل الثقافات.
يؤكد أن الشركة تقيم معرضًا سنويًا كبيرًا يزيد كثيرًا عن معارض عالمية من حيث حجم المشاركة والنوعية، من أجل التعريف بالصِّين كدولة منتجة وبحجم تطور كبير وصلت إليه أيضًا في مجال التلفزيون والتكنولوجيا الاعلامية، ما يضعها على خارطة الدول ذات الخبرة التي يمكن الاستفادة منها في قادم الأيام.
مع التطور التكنولوجي أصبح حجم التعاون مع الدول الأخرى أوسع وأعمق يضيف زهو، مبينًا أنَّ الصِّين ومنذ عام ألفين استقبلت نحو 1400 مشارك، نقلتهم من بلادهم على نفقتها الخاصة، وأمنتهم بالمسكن والنفقات والتنقل إلى أماكن الحضارة الصينية، والمراكز البحثية الإعلامية والتكنولوجية، وأن مسافات طويلة قطعها المشاركون إلى هذه البقعة من آسيا، والتي تشهد نموًا وتطورًا وتأثيرًا كبيرًا على المستوى العالمي.
تعزيز قدرات العمل وتوفير جو دراسي تدريبي هو ما يركز عليه المنظمون يقول زهو، وأنَّ مثل هذه البرامج تم تصميمها بعناية كبيرة؛ لتقديم حلول مختلفة تساعد الجميع على التقدُّم، وأنّ هذه المدة سيكون فيها أشخاص ذوو خبرة طويلة يقدِّمونها للمشاركين.
مدير البرنامج التدريبي والمرافق للمشاركين لي كينغ بينغ قال إنَّ هذا الفصل الخريفي هو وقت سنوي تستقبل فيه الصين الوفود من مختلف دول العالم، وهذا البرنامج تحديدًا يشارك به عدد من الدول العربية فقط، تم تصميمه بعناية للتدريب والتعرف على حضارة الصِّين وعادات وتقاليد شعبها.
الوفد الأردني ضم أربعة مشاركين من وكالة الأنباء الأردنية "بترا" ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وهيئة الإعلام، الى جانب مشاركين اثنين من جمهورية مصر العربية، وستة مشاركين من فلسطين، و5 من الجمهورية السورية، وأربعة من سلطنة عمان.
يذكر أنَّ الجمهورية الصينية ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم بعد اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، ونما ناتجها المحلي الاجمالي في الربع الثاني من العام 2019 الجاري بنسبة 2ر6 بالمئة مقارنة مع 4ر6 في الربع الأول من نفس العام.
--(بترا)
ب ص/س ق13/10/2019 10:24:35