"بترا " تبرز محطات مفصلية في تاريخ الأردن وإنجازاته في فيديو خاص يخلد ذكرى الاستقلال
2025/05/24 | 22:15:18
عمان- 24 أيار (بترا)-في غمرة احتفالات المملكة بعيد الاستقلال التاسع والسبعين، الذي يصادف غدا الأحد، بثت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم السبت، "فيديو خاص" بهذا اليوم الأغر، ضمن مبادرة توثق أبرز المحطات المفصلية في تاريخ المملكة والتي قادتها نحو بناء الدولة الحديثة، مستندة إلى مبادئ وطنية، وثوابت راسخة، وقيم دستورية.
تناول الفيديو الذي أعدته مديرية الإعلام الرقمي في (بترا) أهم المراحل الزمنية التي أدت إلى استقلال الأردن، ليبقى على الدوام حرا أبيا عزيزًا، مرفوع الراية، مستقل الإرادة.
وتضمن الفيديو لقاءات مع خبراء تحدثوا عن أهمية الاستقلال في بناء مسيرة الوطن وتعزيز مكانته على الساحتين الإقليمية والدولية، لافتين إلى الدور الريادي للمملكة في المنطقة بإرساء قواعد التنمية المستدامة، والنهضة الشاملة، وتحقيق المزيد من المنجزات والتطورات في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
وركزوا على أن الوحدة الوطنية والعمل الجماعي يشكلان الركيزة الأساسية للتقدم والازدهار، فصون الاستقلال على الوطن وتعزيز منجزاته يقتضي منا العمل المستمر، والبذل الصادق، والانتماء العميق لهذه الأرض الطيبة.
وبينوا أن هذا اليوم شهد بداية عهد جديد غيّر مجرى التاريخ، ورسم ملامح السيادة الوطنية بكل فخر وإباء، إذ يُعبر الأردنيون عن فخرهم الكبير بانتمائهم لوطنهم، واعتزازهم بتاريخهم المجيد الذي يتضمن بطولات وتضحيات من أجل الحفاظ على هويتهم الوطنية وترسيخ قيم الحرية والعدالة، مواصلين مسيرة البناء والتنمية في حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني.
وأكد مدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، الدكتور مهند المبيضين، أن استقلال المملكة كمناسبة وطنية من حيث الزمن والتوثيق، يعتبر أمرًا مهما، رابطا هذه المناسبة العزيزة في 25 أيار عام 1946 بالاستقلال الأول الذي كان في عام 1923، حيث حصل فيه احتفال حضره الأمير عبد الله والمندوب السامي البريطاني هربرت صموئيل في منطقة ماركا.
وأضاف: تلى ذلك استمرار مطالبة الأردنيين ونضالهم الوطني من أجل الاستقلال، وإخراج الانتداب، وجعل الأردن دولةً مستقلة ذات سيادة حتى عام 1946، فهذا الزمن مهم جدًا، ونؤمن بأن ما حدث بين العامين 1923 و1946 يشمل بناء التشريعات والنظم والمؤسسات، وإجراء العمليات الانتخابية عام 1929، ومجالس تشريعية، وإصدار القانون الأساسي والمعاهدة البريطانية الأردنية في العام 1928، بالإضافة إلى إنهاء الاحتلال والغزو، وتكريس القانون وهيبة الدولة، وبناء المدارس والتعليم، وتحسين القطاع الصحي، وغير ذلك.
وتابع:" إنها رحلة بناء مؤسسي عميقة، استطاعت فيها الدولة أن تذهب إلى أبعد ما يمكن في تعميق دور المؤسسات وسيادة القانون، إذ لا يمكننا أن نقول للناس أن الاستقلال جاء فقط عندما ألقى الملك المؤسس خطابه المشهور آنذاك وأعلن الاستقلال، بل كانت هناك رحلة طويلة وراء كل هذا القرار التاريخي، والذي أخذ بعده في إطار حركة الاستقلال العربي، حيث استقلّت الدول العربية بفترة كانت سوريا سباقة في استقلالها، تليها العراق، بينما سبقتنا لبنان بزمن متقارب معنا".
وقال المؤرخ والباحث الدكتور علي محافظة: إنه مع نشأة الدولة الأردنية كان الاستقلال دائمًا شعارًا مطلوبًا، وكان أهالي الأردن يطالبون بالحرية والاستقلال، ولم يقبلوا أبدًا بالإنتداب البريطاني عليهم، ورفضوا كل الشروط طوال هذه المدة التي دامت نحو ربع قرن من الزمن.
وأضاف: في مثل هذا اليوم، نتذكر رجال المؤتمر الوطني الأردني الأول، الذي عقد في عمان عام 1928، والذي طالب بالاستقلال ورفض وعد بلفور، ودعم نضال الشعب الفلسطيني في تلك الفترة من الزمن من أجل الحرية والاستقلال.
وأشار إلى أنه في مثل هذا اليوم، نستذكر نضال الأردنيين، ودماء الشهداء على أرض هذا الوطن، دفاعًا عنه، ومن أجل الحرية والاستقلال، وكذلك نستذكر الفخر والعزة القومية، والمشاعر الوطنية الجياشة لدى الأردنيين جميعًا.
وبين أنه في مثل هذا اليوم، نتذكر فعل الاستقلال الحقيقي، الذي ينبغي علينا السعي إلى حمايته وصيانته، إذ أن صيانة الاستقلال ليست أمرًا بسيطًا، لكنها مطلب قومي ووطني لا غنى عنه، ولذلك، فإن كل هؤلاء الأردنيين الذين ذكرتهم يسعون، ولا بد أن يسعَوْا أيضًا، إلى حماية هذا الاستقلال وصيانته.
ولأن الاستقلال، في ظل القيادة الهاشمية، لم يكن يومًا محطة وصول، بل كان دومًا نقطة انطلاق مستمرة ومتجددة نحو التقدم والتحول والتطوير والابتكار والتحديث، وفي هذا قال الخبير الاقتصادي المهندس موسى الساكت: إن عيد الاستقلال ليس فقط مناسبة وطنية نعتز ونفتخر بها، وإنما محطة للتأمل في بناء اقتصاد قوي ومزدهر نعتمد فيه على ذاتنا.
وأوضح أن الاستقلال السياسي لا يكتمل دون الاستقلال الاقتصادي، الذي يعتمد على الإنتاج المحلي ويقوم على تمكين الشباب في مختلف المجالات، خاصة التكنولوجيا والابتكار والإبداع، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتابع: لابد في هذه المناسبة، يجب أن نتذكر التضحيات التي قدمها الأوائل، يجب أن تستكمل من خلال اقتصاد قوي ومزدهر يلبّي طموحات الأجيال ويصون الكرامة.
--(بترا)
ب ن/أز/ ه ح
24/05/2025 19:15:18