باحثون يناقشون صورة الطفل في الدراما العربية
2016/05/16 | 21:28:47
عمان 16أيار (بترا)-ناقش باحثون في مؤتمر النقد الدرامي الاول الذي نظمه منتدى النقد الدرامي بعنوان "صورة الطفل في الدراما العربية" ويستمر يومين، قضايا الطفل وصورته في مختلف أشكال الدراما.
وتحدث في الجلسة الاولى من المؤتمر الذي انطلقت اعماله اليوم الاثنين في عمان بدعم من وزارة الثقافة، وبالتعاون مع فرقة المسرح الحر، وادارها الدكتور عمر نقرش، أستاذ الدراما في المعهد العالي للفنون المسرحية – الكويت الدكتور فيصل القحطاني، في ورقة بعنوان "صورة الطفل السينمائية بين تمثلات الراهن وتفكيك مضمرات الأنساق الثقافية القبائلية العربية".
واشار فيها إلى فيلم "ذيب" الاردني للمخرج ناجي ابو نوار، لافتا إلى ان الفيلم قدم صورة الطفل بشكل غير نمطي كما هو معهود في السينما العربية، والثاني، والبعد الفكري والفني الذي تميّز به الفيلم، وحاز إعجاب الكثرين من المشاهدين والنقاد.
وقال القحطاني إن الفيلم تحدث عن خصوصية الصورة التي قدمها فيلم (ذيب) للطفل، والتي لا يمكن الإحاطة التامة بالمعطيات النفسية والاجتماعية والفكرية لطفل ذلك الوقت الا من خلال معرفة الانساق الثقافية التي كانت تحكم ذلك الزمن، وبالتالي يمكن تحليل صورة الطفل بشكل علمي وفني، بما يتوافق مع تلك المعطيات التي تمثل حياة الشخصية نفسها، لأننا أمام نموذج يختلف عن ما طرح سابقاً في السينما العربية.
وتحدث استاذ الادب الحديث والفنون من جامعة المولى إسماعيل من المغرب الدكتور سعيد كريمي في ورقة بعنوان "صورة الطفل في المسرح العربي بين جدلية الثابت والمتحول"، عن أهمية صورة الطفل في المسرح العربي والتي تتراوح بين الثبات والنمطية، وبين التحول والدينامية، ذلك أن بعض التجارب المسرحية العربية أبت إلا أن تقدم الطفل العربي في صورة ثابتة وساكنة، من خلال تفاعلها مع بعض المواضيع الطفولية المتعارف عليها، في حين انعطفت تجارب مسرحية أخرى عن هذا الاختيار، نازعة إلى تقديم صورة مغايرة ومتحولة للطفل العربي الذي يؤثر ويتأثر بمختلف الأحداث، والتحولات الاقتصادية، والسوسيو-ثقافية، والسياسية التي تعرفها الرقعة الجغرافية التي يعيش فيها.
وفي الجلسة المسائية التي ادارها الدكتور عدنان مشاقبة تحدثت الباحثة في مسرح الطفل صفية البكري حول "الطفل بوصفه شريكا في صناعة الدراما في المسرح المدرسي واستخدام خيال الطفل ومشاركة الطفل في إعداد الدراما" من خلال تجربتها في المسرح المدرسي.
ولفتت إلى ان مُشارَكتِهِا وتجربتها مع عدد من الطلاب ابهرتها من خلال ارتجالهم في حَرَكاتِهم، مشيرة إلى مَشارَكةُ الأطفالِ في تغييرِ بَعْضِ العِباراتِ عَلى النَّصِّ، وَحَذْف ما يَجدونَه غيْر مُقنِعٍ ما اسهم في تطوير العرض وانضاجه.
وقالت إن فريقُ العَمَلِ المَسْرَحِيِّ كان يَتَطوَّرُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ خِلالِ المُشاركة بِشكلٍ يُبهِرُني، وَيَجْعَلُني أحْرِصُ جَيِّدًا الالتزامَ بِما اِحْترَمْتُهُ بِمُشارَكَتِهِم سَواءَ بِتَقديمِ الجُمَلِ عَلى النَّصِّ أوْ بِإدارةِ المَسْرَحِ وَالمُشاركةِ في تنظيمِ أمور الطلبةِ، موضحة أن اَلطِّفْلُ الذي يَهْوَى المَسْرَح وَيَعْشَقُهُ يَعيشُ في حالةِ الخَلْقِ المَسْرَحِيِّ بِشَخصِيَّتِهِ الجَديدَة، فَيَتَقمَّصُ الشخصية حتَى خارجَ البروفة، لِيبيتَ جُزْءاً لا يَتجزَّأُ مِنَ التَّجْرِبَةِ في الإبْداعِ المَسْرَحِيِّ وَصِناعَةِ الدَّراما.
وتحدثت الكاتبة والفنانة المصرية ومديرة مهرجان مسرح شرم الشيخ للشباب وفاء الحكيم، حول التجربة العملية لها في مجال مسرح الطفل ومشاهدات مختلفة حول مسرح الطفل في الوطن العربي.
--(بترا)
م ت/ م خ/م ب
16/5/2016 - 06:24 م