باحثة فرنسية تحاضر عن القائمة المملوكية لوقف الجامع الأموي بدمشق
2018/09/24 | 22:30:27
عمان 24 أيلول (بترا)- ألقت الباحثة الفرنسية إلودي فيغورو محاضرة حول القائمة المملوكية (سجل) لوقف الجامع الاموي بدمشق، في المركز الثقافي الفرنسي بعمان امس الاحد.
والمحاضرة تأتي ضمن اشهار كتاب حول القائمة التي تم اعادة تنسيقها وطباعتها باللغتين العربية والانجليزية واصدارها في هذا الكتاب مزودا بخرائط ورسومات توضيحية وهو نتاج مشروع بحثي حول القائمة وما تضمنته من موجودات وممتلكات واوقاف تتبع للجامع الاموي وشروحات حولها. وكان مخطوط القائمة الذي يعرضه هذا الكتاب قد كتب عام 1518، ويحتوي على قائمة الممتلكات الحضرية والريفية التي تعود إلى وقف الجامع والتي حررت عام 1413. ولفتت فيغورو في محاضرتها التي القتها باللغة الفرنسية انه لا توجد سوى قائمة واحدة (سجل) لوقفيات الجامع الاموي تعود الى العهد المملوكي وهي موجودة في القاهرة وعليها تم الاشتغال على البحث والدراسات لاعداد الكتاب باللغة الفرنسية والعربية حول القائمة، مشيرة الى ان السجلات والقوائم الاخرى لربما تكون اختفت بفعل غزو التتار للمنطقة واحتلالهم دمشق والدمار الذي لحق بعدد من المرافق وحرقهم للعديد من الكتب والسجلات فيها.
وبينت ان الوقفيات هي الممتلكات التي كانت يعود ريعها لوقف الجامع الاموي والمؤسسات الدينية وشملت بساتين ودكاكين. واشارت الى ان مشروع البحث بدأ مع مدير الجامع الاموي بسام الجابي الذي اكتشف المخطوطات التي تعود لتلك القائمة وبوشر العمل عليها عام 1980 ثم توقف لفترة الا ان عادت الباحثة فيغورو بمشاركة زميلها الباحث ماثيو شين بالعمل على تلك المخطوطات ودراستها.
ولفتت الى انهم اجروا دراستهم وابحاثهم من خلال نسخة عثمانية من النسخة المملوكية وتعود للقرن السادس عشر الميلادي، مبينة ان تلك النسخة في البدء لم تتسم بوضوح المدخلات وكانت تبدأ بالبسملة وتحمل عنوان "الصحيح الجامع لصريح الجامع" وتعود لعهد السلطان العثماني سليم الاول وكتبت بالخطين النسخي والثلث وهو ما أكد الحقبة الزمنية كون هذين الخطين اللذين كانا معتمدين في الكتابات الرسمية آنذاك.
واوضحت انه بحسب الدراسة البحثية التي تم تنفيذها فإن الهدف من هذه القائمة والسجلات وفهرستها، هو العودة اليها حين الضرورة واضافة اي منشئات جديدة للوقف يذهب ريعها للمؤسسات الدينية وخصوصا الجامع الاموي.
وسلطت من خلال الكتاب الذي قدمت محاضرتها من خلاله، الضوء على دور الوقف والعلاقات التكافلية التي تربط دمشق بالأراضي الزراعية المحيطة.
وقالت ان غزو التتار عام 1400 ساهم بتعرض اجزاء كبيرة من ممتلكات الوقف للدمار والحريق، مبينة انه في عهد السلطان المملوكي الملك المؤيد أبو النصر شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري في عام 1412 ميلادي تم احصاء وتدوين ممتلكات الوقف.
وإلودي فيغورو باحثة آثار ومؤرخة مختصة بالشرق الأدنى في العصور الوسطى. وكتبت أطروحتها في الدكتوراه عام 2011 بعنوان "دمشق بعد حكم تيمورلنك: دراسة تاريخية وأثرية لعصر النهضة ما بين 1401 – 1481". وعملت باحثة في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في بيروت ما بين 2014 إلى 2018، حيث أدارات مشروعين؛ أحدهما الكتاب المُقدم "وقف الجامع الأموي في دمشق" والآخر هو مشروع حفرية أثرية في موقع خربة الدوسق من القرون الوسطى بالقرب من الشوبك.
يشار إلى أن الجامع الأموي في دمشق أحد أهم معالم المدينة ومحركاً مهماً لحياتها الاقتصادية، وأنشأ بحلول نهاية فترة القرون الوسطى شبكةً كثيفة من الروابط بينه وبين المدينة والأراضي الزراعية المحيطة بها. --(بترا)
م ت/س أ/م.ع24/09/2018 19:30:27
والمحاضرة تأتي ضمن اشهار كتاب حول القائمة التي تم اعادة تنسيقها وطباعتها باللغتين العربية والانجليزية واصدارها في هذا الكتاب مزودا بخرائط ورسومات توضيحية وهو نتاج مشروع بحثي حول القائمة وما تضمنته من موجودات وممتلكات واوقاف تتبع للجامع الاموي وشروحات حولها. وكان مخطوط القائمة الذي يعرضه هذا الكتاب قد كتب عام 1518، ويحتوي على قائمة الممتلكات الحضرية والريفية التي تعود إلى وقف الجامع والتي حررت عام 1413. ولفتت فيغورو في محاضرتها التي القتها باللغة الفرنسية انه لا توجد سوى قائمة واحدة (سجل) لوقفيات الجامع الاموي تعود الى العهد المملوكي وهي موجودة في القاهرة وعليها تم الاشتغال على البحث والدراسات لاعداد الكتاب باللغة الفرنسية والعربية حول القائمة، مشيرة الى ان السجلات والقوائم الاخرى لربما تكون اختفت بفعل غزو التتار للمنطقة واحتلالهم دمشق والدمار الذي لحق بعدد من المرافق وحرقهم للعديد من الكتب والسجلات فيها.
وبينت ان الوقفيات هي الممتلكات التي كانت يعود ريعها لوقف الجامع الاموي والمؤسسات الدينية وشملت بساتين ودكاكين. واشارت الى ان مشروع البحث بدأ مع مدير الجامع الاموي بسام الجابي الذي اكتشف المخطوطات التي تعود لتلك القائمة وبوشر العمل عليها عام 1980 ثم توقف لفترة الا ان عادت الباحثة فيغورو بمشاركة زميلها الباحث ماثيو شين بالعمل على تلك المخطوطات ودراستها.
ولفتت الى انهم اجروا دراستهم وابحاثهم من خلال نسخة عثمانية من النسخة المملوكية وتعود للقرن السادس عشر الميلادي، مبينة ان تلك النسخة في البدء لم تتسم بوضوح المدخلات وكانت تبدأ بالبسملة وتحمل عنوان "الصحيح الجامع لصريح الجامع" وتعود لعهد السلطان العثماني سليم الاول وكتبت بالخطين النسخي والثلث وهو ما أكد الحقبة الزمنية كون هذين الخطين اللذين كانا معتمدين في الكتابات الرسمية آنذاك.
واوضحت انه بحسب الدراسة البحثية التي تم تنفيذها فإن الهدف من هذه القائمة والسجلات وفهرستها، هو العودة اليها حين الضرورة واضافة اي منشئات جديدة للوقف يذهب ريعها للمؤسسات الدينية وخصوصا الجامع الاموي.
وسلطت من خلال الكتاب الذي قدمت محاضرتها من خلاله، الضوء على دور الوقف والعلاقات التكافلية التي تربط دمشق بالأراضي الزراعية المحيطة.
وقالت ان غزو التتار عام 1400 ساهم بتعرض اجزاء كبيرة من ممتلكات الوقف للدمار والحريق، مبينة انه في عهد السلطان المملوكي الملك المؤيد أبو النصر شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري في عام 1412 ميلادي تم احصاء وتدوين ممتلكات الوقف.
وإلودي فيغورو باحثة آثار ومؤرخة مختصة بالشرق الأدنى في العصور الوسطى. وكتبت أطروحتها في الدكتوراه عام 2011 بعنوان "دمشق بعد حكم تيمورلنك: دراسة تاريخية وأثرية لعصر النهضة ما بين 1401 – 1481". وعملت باحثة في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في بيروت ما بين 2014 إلى 2018، حيث أدارات مشروعين؛ أحدهما الكتاب المُقدم "وقف الجامع الأموي في دمشق" والآخر هو مشروع حفرية أثرية في موقع خربة الدوسق من القرون الوسطى بالقرب من الشوبك.
يشار إلى أن الجامع الأموي في دمشق أحد أهم معالم المدينة ومحركاً مهماً لحياتها الاقتصادية، وأنشأ بحلول نهاية فترة القرون الوسطى شبكةً كثيفة من الروابط بينه وبين المدينة والأراضي الزراعية المحيطة بها. --(بترا)
م ت/س أ/م.ع24/09/2018 19:30:27