اوكسفام: 65 بالمئة من اللاجئين السوريين يخشون عدم تمكنهم من العودة لبلدهم
2014/03/12 | 19:37:47
عمان 12 اذار (بترا)- قالت منظمة المساعدات الدولية (اوكسفام) ان 65 بالمئة من اللاجئين السوريين الذين شملهم استطلاع جديد للمنظمة اعربوا عن خشيتهم من عدم التمكن من العودة الى سوريا وان الخدمات الاساسية في دول مثل الاردن ولبنان التي تستضيف اللاجئين قد تعدت طاقتها القصوى.
وقالت المنظمة في بيان اليوم الاربعاء ان باحثيها اجروا مسحًا ل 151 اسرة سورية لاجئة، تضم 1015 فردًا، في ثلاث مناطق في الاردن وتوصلوا الى انه على الرغم من ان الاغلبية الكاسحة للاجئين "ترغب" بالعودة الى سوريا، الا ان ثلثهم فقط اعربوا عن توقعاتهم بالعودة الى الوطن فيما اوضح 78 بالمئة منهم انهم "لا يعلمون" متى يمكن ان يحدث ذلك.
ومع دخول النزاع عامه الرابع، تقول الوكالة ان على المجتمع الدولي ان يساعد، وبصفة عاجلة، على انهاء الازمة حتى يتمكن اللاجئون، وكذلك النازحون داخل سوريا، من العودة الى ديارهم كي يبداوا باعادة بناء حياتهم.
وبحسب مدير مكتب اوكسفام في الاردن جيفري بوينتر، "فقد ابدت الحكومة والمجتمعات المضيفة في الاردن كرمًا بالغًا. ولكن الان ومع تخطي عدد اللاجئين ما مجموعه 580 الف نسمة، يحتاج الاردن الى دعم كبير من المجتمع الدولي لضمان العيش الكريم للمتاثرين بالازمة.
وقال ان على الحكومات حول العالم ان تؤمن الدعم المالي الكافي للاستجابة الانسانية حتى يتمكن اللاجؤون والمجتمعات المضيفة من الحصول على الخدمات الاساسية من ماء وخدمات صحية وماوى ورعاية طبية وتعليم".
اما بالنسبة لنتائج دراسة المسح، فيقول رئيس استجابة اوكسفام للازمة السورية اندي بيكر: "اظهر المسح الذي قمنا به ان امل الكثير من اللاجئين في العودة الى سوريا في اي وقت قريب قد اصبح يتضاءل. فهم يعيشون هائمين من دون استقرار، ويكافحون كل يوم للبقاء على قيد الحياة بينما ليست لديهم اية فكرة حول ما يحمله لهم المستقبل.
وقال" يجب ان يتغير هذا الوضع، فالسوريون يستحقون افضل من ذلك".
واضاف بيكر: "على المجتمع الدولي ان يجدد جهوده، بشكل عاجل، ليساعد على وقف اراقة الدماء وانهاء هذا النزاع المدمر الذي قضى على حياة اعداد كبيرة من السوريين. ولقد ان الاوان لان تبدا جولة جديدة من مفاوضات جنيف وان يتم تحقيق تقدم حقيقي ودائم حول مائدة التفاوض في هذه المرة."
يذكر ان الاستجابة الانسانية للازمة قد طالبت بمستويات غير مسبوقة للمساعدات حتى الان. فقد طالب نداء الامم المتحدة بتوفير 5ر6 مليار دولار، وهو رقم قياسي جديد؛ ورغم ذلك فانه لا يمثل تقديرًا حقيقيا لحجم الاحتياجات على ارض الواقع.
وقد وعد المانحو في مؤتمر الكويت في كانون الثاني الماضي بتقديم 3ر2 مليار دولار وصل منها للان فقط 12 بالمئة من اجمالي نداء الامم المتحدة (اي نحو 768 مليون دولار)، وذلك منذ اطلاق النداء في كانون الاول الماضي.
وتخشى اوكسفام ان لا يجد السوريون، سواء داخل سوريا او في دول الجوار، ما يحتاجونه من غذاء وماء وماوى ورعاية طبية وتعليم، الا اذا تمكنت الدول المانحة من توفير الدعم المالي الذي تشتد الحاجة اليه لتمويل الاستجابة الانسانية.
واضاف بيكر: "يجب وضع خطط تعافي طويلة الامد، لان السوريين سيظلون بحاجة الى مساعدات لسنوات قادمة، حتى ولو انتهى النزاع غدًا. لذلك، نحث الدول المانحة على ان تدعم نداءات الامم المتحدة بسخاء، حتى تساعد على ضمان توافر المساعدات الانسانية التي يحتاجها السوريون، سواء داخل سوريا او في دول الجوار".
واضاف: "الحاجة ماسة لتقديم دعم كبير الى دول الجوار، على وجه الخصوص. فالخدمات الاساسية، في بلدان مثل الاردن ولبنان، قد تعدت طاقتها القصوى، خصوصا المدارس والمرافق الصحية التي تعمل باقصى جهدها كي تستجيب للزيادة الهائلة في الطلب عليها".
(بترا)
/م.ع/ م ع
12/3/2014 - 05:18 م
12/3/2014 - 05:18 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57