انطلاق فعاليات ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال
2023/09/18 | 00:31:18
عمان 17 أيلول (بترا)- محمد المومني- انطلقت في عمان، اليوم الأحد، أعمال ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي يركز على التحديات التي يواجهها الإعلام في ظل التسارع التكنولوجي والآليات المتوقعة لإندماج وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي.
وقالت نائب رئيس مجلس إدارة مركز حماية وحرية الصحفيين، الذي ينظم الملتقى، سوزان عفانة، إن الملتقى يأتي في وقت اكتسحت فيه التكنولوجيات الجديدة المشهد الإعلامي ما يتطلب التطرق إلى سبل المحافظة على القواعد المهنية لما فيه الصالح العام.
ودعت إلى تجنب التضليل والتهويل ونشر الزيف وتداول المعلومات والصور الكاذبة، خاصة فيما يتيحه الذكاء الاصطناعي من قدرات فائقة لفبركة المحتوى والتلاعب بالحقائق، مشددة على ضرورة تعزيز الدور الرقابي للإعلام وتولي السلطة الرابعة مهامها باقتدار نحو الحفاظ على حرية التعبير.
من جانبه، قال رئيس اتحاد الصحفيين العرب نقيب الصحفيين العراقيين، مؤيد اللامي، إن التقدم التكنولوجي يخدم بلداننا ويحقق التنمية المستدامة في حال إحسان التعامل معه، داعيا إلى ضرورة العمل على إيجاد إعلام تنموي حقيقي يحقق النهضة والتطور للمجتمعات العربية.
من حانبه، أكد نائب الرئيس التنفيذي لمعهد الصحافة الدولي، سكوت جرفن، أهمية ربط مستقبل الإعلام بمستقبل حرية الصحافة في ظل استمرار الدفاع عن الصحفيين حول العالم، مبينا أهمية مواجهة التهديدات الرقمية التي تحيط بالصحفيين والتي ينبغي الاستعداد لها بالتزود بالخبرات والأساليب التي تحقق الحماية والأمن للصحفيين.
وأشار إلى الاعتداء على الصحفيين في بعض الدول، ما يعزز المخاوف لدى الصحفيين حيال الواقع وتغطيته بصورة مهنية وسط تعزيز المسؤولية نحو المجتمع وما تقتضيه مهنة الصحافة"، متسائلا عن آلية تمكين الصحفيين والحريات وإيجاد حل نهائي للرقابة الذاتية لدى الصحفيين وصياغة قوانين مشجعة لممارسة الصحافة بمهنية دون تخويفهم وتهديد سلامتهم واستقرارهم.
بدوره، أكد نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، أهمية دراسة مستقبل الإعلام في العالم العربي في ظل التحولات الهائلة في عالم الإعلام ودور وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التحول، مبينا أن التغييرات المقبلة تستهدف اتساعا في مسارات التواصل وتكنولوجيا الإعلام الرقمي؛ ما يعني تهديد سلامة العمل المهني وتأثر المحتوى الإعلامي بذلك.
وأضاف أن المنطقة العربية اقتصرت على التلقي دون إحداث التأثير في التطورات التكنولوجية المضطربة، ما يستوجب سن القوانين التي تحكم السيطرة على الخلل وتنمي أدوارا فاعلة للإعلام لمصلحة الشعوب العربية، مشددا على ضرورة معالجة الأزمات التي يحدثها هذا التطور لوسائل الإعلام بصورة صحيحة وإعطاء الأدوار للكفاءات والقدرات العربية لتصويب الواقع.
وتطرق سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير كريستوف، إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي وإيجابياتها وسلبياتها والتضليل الإعلامي الذي يتعرض له الناس في ضوء التطورات المتسارعة، مما شكل لديهم انطباعات مختلفة تتراوح بين الحسنة والسيئة، مشددا على ضرورة تمكين الإعلام التقليدي لفحص الحقائق وإعطاءه أدوارا تعيد الفاعلية له لتسيد المشهد نظرا للتجارب التي تركها سابقا والتي أكدت مهنيته وتمكينه في وصف الواقع بحياد ومهنية.
ولفت الى الحاجة لمواجهة الحملات التضليلية التي تدفع بها بعض الجهات الإعلامية الدولية، التي لا تنصاع للقوانين والأخلاقيات والحريات في تغطياتها، مؤكدا أن حرية التعبير هي من المسارات التي مكنها جلالة الملك عبدالله الثاني في المجتمع الأردني.
وأشار مؤسس المركز نضال منصور إلى مسيرة امتدت 25 عاما للمركز في الدفاع عن حرية الصحافة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مؤكدا أن الأردن ملاذ آمن لعمل المركز، الذي حقق إنجازات في موضوع الحماية للصحفيين والتطوير والبناء المهني لمهنة الإعلام.
ويتضمن الملتقى 22 جلسة حوارية متخصصة لمدة 3 أيام يشارك فيها ممثلون عن الاتحاد الدولي للصحفيين، ومعهد الصحافة الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والعديد من نقابات الصحفيين العربية والدولية.
--(بترا)
م ه /أز/ هـ ح
17/09/2023 21:31:18