انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب .. اعادة
2012/12/11 | 18:37:48
/اعادة بديلة وموسعة/
بغداد11 كانون الاول (بترا)- انطلقت في اليوم فعاليات المؤتمر الدولي للتضامن مع الاسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي الذي ينظمه العراق الرئيس الحالي للقمة العربية بالتعاون مع الامانة العامة لجامعة الدول العربية.
وندد الرئيس العراقي جلال طالباني في كلمة له القاها نيابة عنه نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي بالممارسات والانتهاكات الاسرائيلية، محذرا من استمرار هذا النهج بحق الاسرى والمعتقلين وهو ما يتنافى مع القوانين والمواثيق والاعراف الدولية والانسانية.
وشدد طالباني على أن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية بالنسبة للعرب منذ أكثر من ستة عقود، معتبرا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع تمثيل فلسطين الى دولة بصفة مراقب خطوة مهمة على طريق تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران 1967.
ووصف طالباني الحضور المكثف لأعمال المؤتمر بأنه يمثل برهانا ساطعا على رفض الرأي العام العالمي لكل الانتهاكات التي تمارسها اسرائيل ضد المواطن الفلسطيني، وأن ما يتعرض له الاسرى في سجون الاحتلال يتنافى مع جميع الاتفاقيات الدولية والشرائع السماوية، مؤكدا أن العراق لن يألو جهدا في ايصال رسالة المؤتمر الى قادة الدول العربية والعالم لفضح الممارسات الاسرائيلية والعمل على انهاء معاناة هؤلاء الاسرى.
واكد أن ما سيصدر عن المؤتمر من نتائج وتوصيات ستكون بداية لتحرك عربي على الساحة الدولية لايصال صوت ومعاناة هؤلاء الاسرى الى شعوب العالم.
من جهته أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن المؤتمر يعكس استمرار الاهتمام العراقي بالقضية الفلسطينية والعمل على اطلاق سراح أسرى الحرية.
وقال ان هذا المؤتمر هو الاول بعد الانتصار الذى حققته المقاومة الفلسطينية في غزة ضد آلة الحرب الاسرائيلية وهو الانتصار الذى أعاد الثقة للشعب الفلسطيني، معربا عن استعداد العراق للتحرك بقوة لحشد التأييد الدولي لفضح الممارسات البشعة لإسرائيل ضد الاسرى والمعتقلين بما يؤدى الى مزيد من الضغوط الدولية عليها للالتزام باتفاقية جينيف بشأن معاملة الاسرى.
وقال ان المتغيرات التي تشهدها الدول العربية حاليا تتطلب مراجعة شاملة لمنظومة العمل العربي المشترك لمواكبة هذه المتغيرات المتسارعة لتكون هذه المؤسسات ملبية لتطلعات الشعوب العربية، مشددا على ضرورة تقديم الدعم للفلسطينيين في الدول العربية والعالم حتى تحقيق العودة،مؤكدا أن ربيعا فلسطينيا بدأ يلوح في الأفق بعد عقود من الاحتلال الاسرائيلي البغيض.
واكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن المؤتمر يعبر عن الضمير الانساني العالمي للتضامن مع أسرى الحرية بعد ترقية مكانة فلسطين في الأمم المتحدة، مشيرا الى أنه لا يكاد يخلو بيت فلسطيني من اعتقال أحد أفراده.
وكشف عن أن نحو 750 ألف فلسطيني وعربي دخلوا سجون اسرائيل منذ عام 67 بينهم 13 ألف امرأة و25 ألف طفل في انتهاك فاضح لكل المواثيق والاعراف الدولية.
وأوضح أنه ما يزال هناك4600 أسير في سجون الاحتلال منهم111موجودون منذ قبل توقيع اتفاق أوسلو1993 وأقلهم قضى في سجون الاحتلال19 عاما وبعضهم أكثر من ربع قرن بخلاف الاطفال والمرضى.
وطالب فياض بضرورة تشكيل لجان طبية دولية لتقديم المساعدة الطبية لهؤلاء الاسرى واستصدار قرار عربي لدراسة الوضع القانوني لهم حتى يمكن التحرك أمام المحافل الدولية لنصرة قضيتهم، محملا اسرائيل مسؤولية حياة الاسرى المضربين عن الطعام.
واشار امين عام الجامعة العربية نبيل العربي الى تأكيد محكمة الجنايات الدولية "أن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية لا تسقط بالتقادم لأن النظام الاساسي"، متوقعا انه سيأتي اليوم الذي تتم فيه محاسبة مجرمي الحرب الاسرائيليين على ما اقترفوه من جرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وشدد العربي على أنه لم يعد ممكنا المضي قدما في سراب ما يسمى بعملية السلام المعطلة أو العودة لمائدة مفاوضات مفتوحة دون جدول زمني محدد، موضحا أن هذه العملية أثبتت فشلها في تحقيق السلام وحل الصراع رغم طرح مبادرة عربية للسلام منذ عام2002.
وشدد العربي على ضرورة إعادة تقييم شاملة من الجانب العربي لعملية السلام خاصة بعد حصول فلسطين على صفة مراقب بالأمم المتحدة، ما يحتم على المجتمع الدولي إنهاء الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا أهمية تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية باعتبارها تدعم المفاوض الفلسطيني.
واكد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة ألقاها ممثله مارتن جوبلر ضرورة العمل مع الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية من أجل إقرار السلم والامن في المنطقة والعمل مع جميع الفرقاء لتحقيق هذا الغرض.
وأوضح أن الامم المتحدة شهدت الشهر الماضي مبادرات كثيرة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية خاصة موضوع الاستيطان، مؤكدا أهمية استمرار العمل لحل كافة القضايا من خلال المفاوضات.
كما اكد الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي كمال الدين احسان أوغلو أن اسرائيل تتحدى إرادة المجتمع الدولي بمزيد من الاستيطان وانتهاك معايير القانون الدولي الانساني فيما يتعلق بقضية الاسرى.
واشار الى ان المنظمة تعمل بالتعاون مع الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية لإطلاق تحرك مشترك على الساحة الدولية لمساندة قضية الاسرى وضمان حريتهم وملاحقة اسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة ورفضها استقبال أي لجنة لزيارة السجون.
من جهته دعا وزير الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع الى تشكيل لجنة قانونية لاستثمار الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة واستخدام كل الآليات والأدوات القانونية لحماية حقوق الاسرى وذلك من خلال الانضمام الى الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وخاصة المعاهدات التعاقدية وذلك لتعزيز حالة حقوق الانسان الفلسطيني.
وأكد قراقع ضرورة أن يتبنى المؤتمر توصية بالانضمام الى اللجان الحقوقية التابعة للأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة ودعوة الأطراف في هذه الاتفاقيات لعقد اجتماع لتحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية بموجب هذه الاتفاقيات تجاه قضية الاسرى، مطالبا بتقديم طلب للجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في لاهاي حول الوضع القانوني للأسرى الفلسطينيين والالتزامات القانونية الناشئة بشأنهم والتزامات المجتمع الدولي لمواجهة الانتهاكات والخروقات.
وشدد على أهمية أن يدعو المؤتمر الأمم المتحدة لإرسال لجنة تحقيق دولية للتحقيق في الممارسات اللاانسانية للأسرى وما يتعرضون له من انتهاكات في السجون الاسرائيلية واطلاق حملة دولية وانسانية وتشكيل ائتلاف دولي للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى كجزء أساسي من حق تقرير المصير واستحقاق عضوية فلسطين كدولة في الأمم المتحدة.
وأعرب عن أمله في أن يوصي المؤتمر بإعادة النظر في الاتفاقيات الاقتصادية والثقافية والسياسية المعقودة مع دولة الاحتلال بسبب عدم التزامها بميثاق قرارات الأمم المتحدة واحترام مبادئ حقوق الانسان وتوفير الدعم الحقيقي والجدي لبرامج تأهيل الأسرى والأسيرات المحررين وتشكيل صندوق دولي بقرار من جامعة الدول العربية لتوفير الامكانيات لدعم وتأهيل الأسرى المحررين بهدف توفير حياة كريمة لهم.
وناقش المشاركون في الجلسة الاولى للمؤتمر العديد من أوراق العمل المطروحة أمام المؤتمر وأكثر من 30 دراسة وبحثا، وكذلك مناقشة المحور الخاص بوضع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي في القانون الدولي، حيث قدم الوفد الفلسطيني الورقة الاساسية وعرضها الدكتور محمد نهاد الشلالدة وتحدث فيها عدد من المشاركين حول الأبعاد القانونية لهذه القضية وكيفية الاستفادة العربية من البعد القانوني لوضع الاسرى خاصة بعد حصول فلسطين على وضع دولة مراقب بالأمم المتحدة وانضمامها الى الاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بالأسرى.
كما يناقش المؤتمر محاور حول ممارسات اسرائيل واساليبها تجاه الاسرى مع التركيز على حالة السجون الاسرائيلية والاوضاع الانسانية للسجناء والمحاكم الاسرائيلية وكيفية تعاملها مع الاسرى في ظل الورقة المقدمة من الجانب الفلسطيني.
--(بترا)
ف ب/ح ر/خ ش/اح/س ق/هـ ط
11/12/2012 - 03:28 م
11/12/2012 - 03:28 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00