اليونسكو : 34 مليون طفل خارج المدرسة في بلدان النزاعات
2015/06/29 | 18:51:48
عمان 29حزيران(بترا)-قالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إن34 مليون طفل ومراهق لا يزالون خارج المدرسة في البلدان المتأثّرة بالنزاعات وأنّه يتعيّن توفير 3ر2 مليار دولار لإلحاقهم بالمدرسة بحسب وثيقة جديدة صادرة عن الفريق المعني بإعداد التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع.
وأظهرت الوثيقة أن هذا المبلغ يفوق 10 مرّات المبلغ الذي يحصل عليه حاليا قطاع التعليم من المعونة الإنسانية.
وبينت الوثيقة الحالية مدى التحديات التي تفرضها النزاعات وأن أطفال ومراهقي البلدان المتأثرة بالنزاعات أكثر عرضة مرّتين وثلاث مرّات على التوالي لأن يكونوا خارج المدرسة من أطفال البلدان غير المتأثرة بالنزاعات وأن النساء الشابات في البلدان المتأثرة بالنزاعات عرضة بنسبة 90 بالمائة لأن يكن خارج المدرسة أكثر من النساء الشابات اللواتي يعشن في أماكن أخرى.
وقالت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا في تقرير أصدرته اليونسكو اليوم الاثنين إنّ "العودة إلى المدرسة قد تشكل المصدر الوحيد للأمل ولعيش حياة طبيعية بالنسبة إلى عدد كبير من الأطفال والشباب في البلدان التي تجتاحها الأزمات".
وأضافت أن إعلان (إنشون) الذي اعتمده 160 بلدا ملتزم بتلبية احتياجات هذه الشعوب وذلك عبر أنظمة تربوية أكثر مرونة ومقاومة وشمولية وعبر استجابة للأزمة تشتمل على مراحل المساعدة الطارئة والإنعاش والبناء وأنه يتعيّن النظر إلى التعليم بوصفه جزءا من عملية الاستجابة الأولى بعد اندلاع أزمة ما وجزءا لا يتجزّا من أي استراتيجية لبناء السلام".
وقال التقرير إن النقص في التمويل يشكل أحد الأسباب الأساسية الكامنة وراء الأضرار الفادحة التي تتسبّب بها النزاعات. ففي عام 2014 لم يحظَ قطاع التعليم سوى بنسبة اثنين في المائة من المعونة الإنسانية.
وتبيّن الوثيقة أنّ حتى هدف الأربعة في المائة المُقتَرَح الذي يحظى بالدعم منذ عام 2011 غير كاف .
وقال مدير الفريق المعني بإعداد التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع هارون بينافو إنه برزت منذ فترة الحاجة إلى تحديد هدف جديد من أجل توجيه الأموال المخصصة للتعليم في حالات النزاعات فالأهداف الحالية غير كافية على الإطلاق وتحوّل الانتباه عن الاحتياجات الحقيقية للأطفال والشباب على الأرض.
وأضاف أنه في مرحلة التعليم الابتدائي يتعيّن توفير مبلغ إضافي قدره 38 دولارا لكل طفل من الأطفال الذين يعيشون في أماكن تشهد نزاعات كما يتعيّن توفير 113 دولارا إضافيا لكل مراهق في المرحلة الدنيا من التعليم الثانوي "ويمكننا بالتأكيد في إيجاد هذه الأموال فمعظمنا يحمل المبلغ الذي يغطي تكلفة طفل واحد في جيبه".
وبين أن وسائل الإعلام تعطي الأولوية على نحو غير عادل لبعض البلدان بالمقارنة مع غيرها ولا يغطّي عدد كبير من هذه النداءات جميع الأشخاص المحتاجين فقد جرى في عام 2013 تحديد 21 مليون شخص موجودين في المناطق المتأثرة بالنزاعات بوصفهم محتاجين إلى دعم في مجال التعليم وأُدرج 8 ملايين منهم من دون سواهم في النداءات فحصل 3 ملايين فقط على المعونة عندما جرى توزيع الأموال ما أفضى إلى بقاء 18 مليونا من دون أي مساعدة.
وبالشراكة مع "لا يمكن للتعليم أن ينتظر" وهو فريق حملة أنشأته الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ التي تشكل فيها اليونسكو عضوا مؤسسا تقترح الوثيقة هدفا تمويليا جديدا قائما على الأدلّة وتقدِّم توصيات لتضييق بنية المعونة الحالية المخصصة للتعليم في حالات الأزمات.
ومن هذه التوصيات أنه يتعيّن القيام بتقييم مستمر وموضوعي للاحتياجات بهدف فهم متطلّبات الأطفال والمراهقين في حالات النزاع فهما حقيقيا وإيجاد روابط أفضل بين تمويل العمل الإنساني وتمويل العمل الإنمائي: فالقمة العالمية للعمل الإنساني التي تُعقَد في تموز 2016 واجتماع الفريق الرفيع المستوى المعني بتمويل الأعمال الإنسانية الذي يُعقد في عام 2015 يشكلان فرصتين لجعل هندسة تمويل الأعمال الإنسانية أكثر مواءمة وواقعية.
كما يتعيّن على أيّ صندوق تمويل عالمي للتعليم في حالات الطوارئ أن يحرص على أن تكون الموارد المخصصة للتعليم في الأزمات إضافية ومرنة ومعروفة وأن يتماشى مع الاحتياجات كما ينبغي على الصندوق أن يتعاون تعاونا وثيقا مع الشراكة العالمية للتعليم والمجموعة العالمية للتعليم.
--(بترا)
هـ ح/ف ق/س ق
29/6/2015 - 03:26 م
29/6/2015 - 03:26 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56