النواب يستمع لخطاب الموازنة العامة لسنة 2020 ... إضافة رابعة وأخيرة
2019/12/08 | 16:27:02
سعادة الرئيس
حضرات النواب المحترميـنأما فيما يتعلق بتقديرات مشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2020 فكانت على النحو التالي:اولاً: قدر إجمالي الإيرادات للوحدات الحكومية لعام 2020 بنحو 302ر1 مليار مليون دينار مقابل 342ر1 مليار دينار معاد تقديره في عام 2019، وقد شكل الدعم الحكومي في عام 2020 من هذه الإيرادات حوالي 28 مليون دينار فيما شكلت المنح الخارجية نحو 70 مليون دينار. ثانياً: قدر إجمالي النفقات للوحدات الحكومية في عـام 2020 بنحو 5641 مليار دينار موزعــــــــــــــــــــاً بواقــــــــــــــع 068ر1 مليار دينار للنفقات الجارية و496 مليون دينار للنفقات الرأسمالية، وذلك مقارنة مع إجمالي نفقات بلغ 431ر1 مليار دينار معاد تقديره لعام 2019، وبذلك يبلغ الارتفاع المسجل في إجمالي النفقات لعـــــــــام 2020 حوالي 133 ملــــــيون دينار أو مـا نسبته 3ر9 بالمئة عن مستواه المعاد تقديره في عام 2019. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة النفقات الجارية بمقدار 78 مليون دينار أو ما نسبته 8 بالمئة وارتفاع النفقات الرأسمالية بمقـــــــدار 55 مليون دينار أو ما نسبته 5ر12 بالمئة.
وترتيباً على ما تقدم، قدر صافي العجز قبل التمويل لجميع الوحدات الحكومية في عام 2020 بحوالي 262 مليون دينار مقابل 89 مليون دينار معاد تقديره في عام 2019. وإذا ما تم استبعاد عجز كل من سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية المقدر بنحو 376 مليون دينار فإن صافي العجز يتحول إلى وفر مقداره 114 مليون دينار.
سعادة الرئيس،حضرات النواب المحترميـن، لقد ارتأت الحكومة بعد انتهاء المراجعة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الموقع مع صندوق النقد الدولي تمديد هذا البرنامج حتى شهر اذار من عام 2020 وقد بدأنا بمباحثات مع الصندوق للتوصل إلى برنامج جديد يهدف الى دعم جهود الأردن لتحقيق زيادة في معدلات النمو من خلال معالجة الاختلالات الهيكلية في بعض القطاعات الاقتصادية بهدف رفع نسب النمو وخلق الوظائف، والحصول على المنح والقروض الميسرة بهدف تخفيض خدمة الدين العام، وتمكين الحكومة من زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.
ولمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن وإعادة التوازن للمالية العامة وإزالة الاختلالات فيها، ولتحقيق كفاءة أكبر في إنفاق المال العام ووقف الهدر، ولضبط عجز الموازنة والمديونية، فسوف تعمل الحكومة على الاعداد لبرنامج وطني للإصلاح المالي والاقتصادي.
ولأن المحاور الثلاثة وهي دولة القانون، ودولة الانتاج، ودولة التكافل مرتبطة بعضها ببعض، فإن الإطار الوطني سيتقاطع حتماً مع أولويات دولة التكافل ودولة القانون ولكن هذا التقاطع سيكون مكملاً الواحد للآخر وليس متعارضاً معه. إذ أن تحسين الواقع الاقتصادي وزيادة كفاءة الانفاق سينعكس بالضرورة على نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين التي يوليها المواطنون أهمية كبرى.
كما يرتبط الإطار الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي بمحور دولة القانون من خلال ضمان الالتزام بسيادة القانون، ومنع التجاوزات التي تتم كحالات التهرب الضريبي، بالإضافة الى تكريس العدالة ومبدأ تساوي الفرص وحماية الاستثمار وغيرها.
وأؤكد في هذا الخصوص على ان البرنامج الوطني سيكون برنامجاً أردنياً خالصاً يتم تصميمُه بأيدٍ اردنيةٍ بحتة، ونتاجاً لحوارٍ وتوافقٍ داخلي ونابعٍ من ثقةٍ تامةٍ بقدرتنا على تحديد أولوياتنا الوطنية للمرحلة القادمة. وأؤكد هنا على ان العلاقةَ مع صندوق النقد الدولي علاقة استشارية تشاركية تهدف للوصول الى تفاهمات تضمن تسريع وتيرة النمو الاقتصادي، وقد وجدنا تفاعلاً ايجابياً من الصندوق مع البرنامج الوطني. وسنكون واضحين، على انه لا رفع للضرائب، ولا بديل عن تحسين الواقع المعيشي للمواطن وتوجيه نسب البطالة نحو الانخفاض في ظل الحفاظ على قدسية الاستقرار المالي. سعادة الرئيس،حضرات النواب المحترمين،إن الاردنَّ لا يعيش بمعزل عن العالم، وقد مرّ عبرَ تاريخهِ بظروفٍ عصيبةٍ وخرج منها وقد اشتدَّ عودهُ ولم يضعُفْ او يستسلمْ، وبقي الأردن ثابتاً في مواقفه إزاء ما يحصل حوله، وبقي الاردنيون متحدون دفاعاً عن هذه المواقف. وحيث أن هذه الوحدة هي مصدر فخر لنا جميعا، يجب أن تتسم جهودنا الوطنية بما فيها هذه الموازنة بذات الوحدة والشمول بحيث تتعدى البيانات المالية إلى ان تكون خطة سياسية واقتصادية واجتماعية لجميع أطياف المجتمع.
نحن نعي تماما بأن موازنةَ عامٍ واحدٍ قد لا تكفي للحد من آثار جميع التحديات الاقتصادية التي عصفت بالأردن خلال العقد الماضي، والتي ادت لتخفيض الإنفاق واتخاذ اجراءات مالية صعبة ورفع العبء الضريبي والمعيشي على المواطنين.
ولكن، وكما قال جلالة الملك عبدالله الثاني "باتت الإصلاحات الأصعب خلفنا والمستقبل الواعد امامنا"، فإنه يتحتم علينا جميعا اتخاذ خطوات في الاتجاه الصحيح، تضمن لأبنائنا وبناتنا استثمارا أفضل في تعليمهم، ولإخواننا موردي الخدمات الحكومية باستلام المتأخرات التي ينتظرونها بفارغ الصبر لدفع رواتب عمالهم ورفع استثماراتهم، ولأخواتنا من الأمهات سهولةَ الوصول للعملِ من خلال توفير حضاناتٍ لأطفالهن ووسائل نقل عامة.
إننا لا ننظر الى الموازنة كأرقامٍ مجردة، بل بعينِ الاملِ ومستقبلٍ واعدٍ للأردنيين الباحثين عن عمل، ونسعى لأن تكون هذه الموازنة اللبنةَ الاولى لاستعادةِ الثقة بين الحكومة والمواطن، وتوطيدِ التعاون المثمر والبناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مبتغين بذلك رفعة الوطن وخدمة المواطن. إن الحكومةَ إذ تضع امام مجلسكم الكريم مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2020 والتي هي إحدى الخطوات بالاتجاه الصحيح لكونها واقعية وحقيقية تلبي احتياجاتنا الوطنية لدفع عجلة النمو الشامل والمستدام المؤدي لخلق الوظائف، فإننا لعلى ثقةٍ كبيرةٍ بأن التعاونَ والتكاملَ مع مجلسكم الكريم سيمكننا من تحقيق تطلعاتنا وطموحاتنا والسير في تحقيق ما نصبو اليه من حياة كريمة للمواطن الاردني في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.
--(بترا)
و هـ/اح08/12/2019 14:27:02
حضرات النواب المحترميـنأما فيما يتعلق بتقديرات مشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2020 فكانت على النحو التالي:اولاً: قدر إجمالي الإيرادات للوحدات الحكومية لعام 2020 بنحو 302ر1 مليار مليون دينار مقابل 342ر1 مليار دينار معاد تقديره في عام 2019، وقد شكل الدعم الحكومي في عام 2020 من هذه الإيرادات حوالي 28 مليون دينار فيما شكلت المنح الخارجية نحو 70 مليون دينار. ثانياً: قدر إجمالي النفقات للوحدات الحكومية في عـام 2020 بنحو 5641 مليار دينار موزعــــــــــــــــــــاً بواقــــــــــــــع 068ر1 مليار دينار للنفقات الجارية و496 مليون دينار للنفقات الرأسمالية، وذلك مقارنة مع إجمالي نفقات بلغ 431ر1 مليار دينار معاد تقديره لعام 2019، وبذلك يبلغ الارتفاع المسجل في إجمالي النفقات لعـــــــــام 2020 حوالي 133 ملــــــيون دينار أو مـا نسبته 3ر9 بالمئة عن مستواه المعاد تقديره في عام 2019. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة النفقات الجارية بمقدار 78 مليون دينار أو ما نسبته 8 بالمئة وارتفاع النفقات الرأسمالية بمقـــــــدار 55 مليون دينار أو ما نسبته 5ر12 بالمئة.
وترتيباً على ما تقدم، قدر صافي العجز قبل التمويل لجميع الوحدات الحكومية في عام 2020 بحوالي 262 مليون دينار مقابل 89 مليون دينار معاد تقديره في عام 2019. وإذا ما تم استبعاد عجز كل من سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية المقدر بنحو 376 مليون دينار فإن صافي العجز يتحول إلى وفر مقداره 114 مليون دينار.
سعادة الرئيس،حضرات النواب المحترميـن، لقد ارتأت الحكومة بعد انتهاء المراجعة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الموقع مع صندوق النقد الدولي تمديد هذا البرنامج حتى شهر اذار من عام 2020 وقد بدأنا بمباحثات مع الصندوق للتوصل إلى برنامج جديد يهدف الى دعم جهود الأردن لتحقيق زيادة في معدلات النمو من خلال معالجة الاختلالات الهيكلية في بعض القطاعات الاقتصادية بهدف رفع نسب النمو وخلق الوظائف، والحصول على المنح والقروض الميسرة بهدف تخفيض خدمة الدين العام، وتمكين الحكومة من زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.
ولمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن وإعادة التوازن للمالية العامة وإزالة الاختلالات فيها، ولتحقيق كفاءة أكبر في إنفاق المال العام ووقف الهدر، ولضبط عجز الموازنة والمديونية، فسوف تعمل الحكومة على الاعداد لبرنامج وطني للإصلاح المالي والاقتصادي.
ولأن المحاور الثلاثة وهي دولة القانون، ودولة الانتاج، ودولة التكافل مرتبطة بعضها ببعض، فإن الإطار الوطني سيتقاطع حتماً مع أولويات دولة التكافل ودولة القانون ولكن هذا التقاطع سيكون مكملاً الواحد للآخر وليس متعارضاً معه. إذ أن تحسين الواقع الاقتصادي وزيادة كفاءة الانفاق سينعكس بالضرورة على نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين التي يوليها المواطنون أهمية كبرى.
كما يرتبط الإطار الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي بمحور دولة القانون من خلال ضمان الالتزام بسيادة القانون، ومنع التجاوزات التي تتم كحالات التهرب الضريبي، بالإضافة الى تكريس العدالة ومبدأ تساوي الفرص وحماية الاستثمار وغيرها.
وأؤكد في هذا الخصوص على ان البرنامج الوطني سيكون برنامجاً أردنياً خالصاً يتم تصميمُه بأيدٍ اردنيةٍ بحتة، ونتاجاً لحوارٍ وتوافقٍ داخلي ونابعٍ من ثقةٍ تامةٍ بقدرتنا على تحديد أولوياتنا الوطنية للمرحلة القادمة. وأؤكد هنا على ان العلاقةَ مع صندوق النقد الدولي علاقة استشارية تشاركية تهدف للوصول الى تفاهمات تضمن تسريع وتيرة النمو الاقتصادي، وقد وجدنا تفاعلاً ايجابياً من الصندوق مع البرنامج الوطني. وسنكون واضحين، على انه لا رفع للضرائب، ولا بديل عن تحسين الواقع المعيشي للمواطن وتوجيه نسب البطالة نحو الانخفاض في ظل الحفاظ على قدسية الاستقرار المالي. سعادة الرئيس،حضرات النواب المحترمين،إن الاردنَّ لا يعيش بمعزل عن العالم، وقد مرّ عبرَ تاريخهِ بظروفٍ عصيبةٍ وخرج منها وقد اشتدَّ عودهُ ولم يضعُفْ او يستسلمْ، وبقي الأردن ثابتاً في مواقفه إزاء ما يحصل حوله، وبقي الاردنيون متحدون دفاعاً عن هذه المواقف. وحيث أن هذه الوحدة هي مصدر فخر لنا جميعا، يجب أن تتسم جهودنا الوطنية بما فيها هذه الموازنة بذات الوحدة والشمول بحيث تتعدى البيانات المالية إلى ان تكون خطة سياسية واقتصادية واجتماعية لجميع أطياف المجتمع.
نحن نعي تماما بأن موازنةَ عامٍ واحدٍ قد لا تكفي للحد من آثار جميع التحديات الاقتصادية التي عصفت بالأردن خلال العقد الماضي، والتي ادت لتخفيض الإنفاق واتخاذ اجراءات مالية صعبة ورفع العبء الضريبي والمعيشي على المواطنين.
ولكن، وكما قال جلالة الملك عبدالله الثاني "باتت الإصلاحات الأصعب خلفنا والمستقبل الواعد امامنا"، فإنه يتحتم علينا جميعا اتخاذ خطوات في الاتجاه الصحيح، تضمن لأبنائنا وبناتنا استثمارا أفضل في تعليمهم، ولإخواننا موردي الخدمات الحكومية باستلام المتأخرات التي ينتظرونها بفارغ الصبر لدفع رواتب عمالهم ورفع استثماراتهم، ولأخواتنا من الأمهات سهولةَ الوصول للعملِ من خلال توفير حضاناتٍ لأطفالهن ووسائل نقل عامة.
إننا لا ننظر الى الموازنة كأرقامٍ مجردة، بل بعينِ الاملِ ومستقبلٍ واعدٍ للأردنيين الباحثين عن عمل، ونسعى لأن تكون هذه الموازنة اللبنةَ الاولى لاستعادةِ الثقة بين الحكومة والمواطن، وتوطيدِ التعاون المثمر والبناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مبتغين بذلك رفعة الوطن وخدمة المواطن. إن الحكومةَ إذ تضع امام مجلسكم الكريم مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2020 والتي هي إحدى الخطوات بالاتجاه الصحيح لكونها واقعية وحقيقية تلبي احتياجاتنا الوطنية لدفع عجلة النمو الشامل والمستدام المؤدي لخلق الوظائف، فإننا لعلى ثقةٍ كبيرةٍ بأن التعاونَ والتكاملَ مع مجلسكم الكريم سيمكننا من تحقيق تطلعاتنا وطموحاتنا والسير في تحقيق ما نصبو اليه من حياة كريمة للمواطن الاردني في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.
--(بترا)
و هـ/اح08/12/2019 14:27:02
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29