النواب يستمع لخطاب الموازنة العامة لسنة 2020 ... إضافة ثانية
2019/12/08 | 16:20:10
سعادة الرئيس،
حضرات النواب المحترميـن،كما استعرضنا أبرز ملامح الاوضاع الاقتصادية والمالية في العام الحالي بشفافية، فإن من الضروري أن نستعرض تفاصيل موازنة عام 2020 بشفافية تامة حتى يتمكن الجميع من متابعة سير تنفيذها، فنحن مساءلون عنها امام الله ثم امام الجميع من أبناء وطننا الغالي. وبهذا الخصوص، يجب أن أبدأ بالإجابة عن أبرز سؤال حول موازنة عام 2020 وهو: ما المختلف في هذه الموازنة عن سابقاتها؟ وهذا ما سأجيب عنه بعرض أبرز الأهداف المرجو تحقيقها في عام 2020 والمخصصات المرصودة لتحقيق هذه الأهداف.
ان الحكومة تؤكد على سعيها ليكون مشروع موازنة عام 2020 المنطلق للمرحلةِ القادمةِ، ومستنداً إلى المحاور الثلاثة التي وجهنا إليها جلالة الملك في خطاب العرش وهي دولة القانون، ودولة الانتاج، ودولة التكافل والتي تسعى لبناء دولة الإنسان، مؤكدا على ان العمل استناداً الى هذه المحاور الثلاث يتطلب منا تعديل النهج الاقتصادي بما يفضي إلى الحد من الفقر والبطالة وضعف الاستثمار وارتفاع حجم المديونية، وتحسين الخدمات العامة في مختلف المجالات وفي مقدمتها خدمات الصحة والتعليم والنقل.
ولقد بنيت موازنة عام 2020 على تقديرات لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2ر2 بالمئة ونمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنحو 4بالمئة. ولكن هذه التقديرات لا تكفي كأرقام مجردة، فالنمو يجب أن يؤدي إلى تنمية شاملة وحقيقية يلمسها كل فرد من أبناء الوطن. لذلك، فقد حرصنا على أن تكون هذه الموازنة خطاباً مباشراً لأبنائنا، ممثلين بمجلسكم الكريم، تصغي لمطالبهم وتستجيب لها بطريقة مؤسسية. ومن هذا المنطلق، فإن المرتكز الأساسي لهذه الموازنة هو الاستثمار في مواردنا البشرية لتمكينها وتعزيز قدرتها على المضي قدما في بناء هذا الوطن.
وقد أتى هذا الاستثمارُ على عدةِ اوجهٍ تظهرُ مخصصاتها في بنود النفقات العامة؛ وعلى النحو التالي:أولاً، لقد كان من أهم اولوياتنا في هذه الموازنة أن نعكس ما تحاورنا به مع مجلسكم الكريم من مطالب أمهاتنا وأبائنا من المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين كان لهم الفضل في بناء هذا الوطن وإخواننا وأخواتنا العاملين في الجهازين العسكري والمدني الذين تحمّلوا عبء سنينَ طِوال من الجَهد وقلةِ ذاتِ اليد، ولم يزالوا يخدمون وطنهم الأبي بكل ما أُوتو من وقتٍ وجُهد، لذلك فقد جاءت هذه الموازنة بزيادة على رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين العسكري والمدني للمرة الاولى منذ سنوات، وذلك إضافةً إلى المبالغ التي تم رصدها للزيادات على رواتب إخواننا المعلمين والمتقاعدين العسكريين قبل عام 2010. وأجد لزاماً هنا أن أشير الى انه تم زيادة المخصصات المالية الضرورية لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، دِرعُ الوطنِ وحافظةُ أمنهِ وتُرسه المنيع، لضمان الاستقرار الأمنيِّ الذي يشكل الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي والمالي.
ثانياً، كان لزاماً علينا تعزيز وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية وتحسين الإجراءات المتبعة لإيصال الدعم للمستفيدين من خلال زيادة المخصصات المرصودة لصندوق المعونة الوطنية/ الدعم التكميلي، والحفاظ على دعم الخبز المقدم، وتوجيه بعض المخصصات لمشاريع اجتماعية مثل السكن الميسر، بالإضافة إلى معالجة بعض التشوهات في تقديم المعالجات الطبية والدعم النقدي وغيرها من الإعفاءات وذلك لضمان عدالة وشفافية وصول الدعم لمستحقيه.
وفي ضوء ما تقدم، قدرت النفقات الجارية لعام 2020 بنحو 383ر8 مليار دينار مسجلة ارتفاعا بنحو 414 مليون دينار أو ما نسبته 2ر5 بالمئة عن مستواها المعاد تقديره لعام 2019. ويشكل حجم رواتب الجهازين المدني والعسكري ورواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين في عام 2020 ما نسبته 65بالمئة من النفقات الجارية وما نسبته 56بالمئة من اجمالي النفقات العامة. وفي حال تم استثناء الزيادة في المخصصات المرصودة لزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري، فإن النفقات الجارية سترتفع فقط بما نسبته 2بالمئة عن عام 2019، الامر الذي يؤكد على نهج الحكومة في ضبط النفقات الجارية وترشيدها بما يحقق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة. ثالثًا، وقبل ان نتمكن من الحديث عن مخصصات جديدة لمشاريع جديدة، سيستوقفني الجميع للحديث عن دفع مستحقات المشاريع القائمة التي تقف عائقا أمام السيولة في السوق، لذلك فقد حرصت الحكومة على تأمين المخصصات المالية لسداد جانب كبير من الالتزامات المالية والمتأخرات لتوفير السيولة اللازمة للقطاع الخاص بما يفضي الى تحفيز النشاط الاقتصادي والحد من حدة التباطؤ الذي شهدته بعض القطاعات الاقتصادية. كما تم رصد المخصصات اللازمة لإنهاء المشاريع القائمة ذات الأولوية لدى جميع أبناء الوطن وعلى رأسها "الطريق الصحراوي" الذي لا يزال يؤرقنا جميعا، فنحن لن نقبل بعد الآن بأن يستمر خوف المواطن على حياته، لا قدر الله، بسبب التأخير في إنجاز هذا المشروع الوطني.
رابعاً، لنتمكن من تحقيق النمو المنشود، كان نتاج حواراتنا مع مجلسكم الكريم وممثلي القطاع الخاص بأنه لا بد لنا من الاستثمار في كمية ونوعية الخدمات العامة المقدمة لجميع أبناء شعبنا في قطاعات حيوية تصل لكافة المجتمعات المحلية والمحافظات مثل التعليم والصحة والسياحة مما سيعود بالنفع على الاقتصاد ككل. لذلك فقد تضمنت موازنة 2020 رصد مبلغ 425ر1 مليار دينار للمشاريع الرأسمالية وبزيادة غير مسبوقة وبنسبة 33بالمئة مقارنة بالعام الحالي، لترتفع حصتها من النفقات العامة الى نحو 15بالمئة مقابل 12بالمئة في عام 2019.
ولإيماننا بأهمية أن يوجه الإنفاق الرأسمالي لمشاريع ذات قيمة عالية ضمن أطر تشريعية سليمة، ولضمان فاعلية التنفيذ والتوظيف للنفقات الرأسمالية التي تم تضمينها مبلغ 108 ملايين دينار ضمن بند تم استحداثه لأول مرة لمشاريع الشراكة بين القطاع العام والخاص، فقد استبقنا هذا البند، بتقديم مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمجلسكم الكريم لمناقشته متضمناً تعديلات جوهريّة على القانون الحالي، وذلك لتحفيز وتمكين القطاع الخاص من المشاركة بقوة في تنفيذ المشاريع الرأسماليّة وليكون مساهماً بفعالية في عملية التنمية إلى جانب الحكومة، آملين إقراره بما يناسب المصلحة الوطنية. خامساً، لقد قمنا بدمج دائرة الشراء الموحد ودائرة اللوازم العامة، وتوحيد انظمة المشتريات البالغ عددها 56 نظام الى نظام واحد فقط، وذلك تطبيقا لنظام المشتريات الحكومية الذي تم إقراره مؤخراً بهدف رفع كفاءة وشفافية الإنفاق الحكومي، كما ستتخذ الحكومة إجراءات إضافية أعلنت عنها مسبقا متعلقة بتعزيز الاصلاح الإداري من خلال ضم وإلغاء عدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية، وإعادة هيكلة عدد من الوحدات الحكومية الأخرى.
سعادة الرئيسحضرات النواب المحترميـنولضمان تنفيذ أبواب الإنفاق التي تم طرحها سابقا، ومن مبدأ تعزيز الاعتماد على الذات، لا بد لنا من تحقيق إيرادات تناسب مستوى الإنفاق المرصود.
وقبل أن أخوض في تفاصيل تقديرات الإيرادات، لا بد لنا من أن نعترف بأن جميع أفراد شعبنا الأردني الأبي قد ضاقوا ذرعاً بالعبء الضريبي الذي شهد تصاعداً مضطرداً خلال السنوات السابقة. لذلك أود أن أؤكد على انه لن يتم إحداث أي ضرائب جديدة او أي زيادة على الضرائب الحالية في عام 2020 وسيتم التركيز على مكافحة التهرب الضريبي وتحسين الادارة الضريبية لتحسين مستوى الايرادات المحلية. ولتطبيق هذا النهج الذي نؤمن به كمصدر رئيس لزيادة الايرادات اضافة الى النمو، لا بد لنا من ضمان عدالة الإيرادات الضريبية المتحققة عن طريق مكافحة التهرب الضريبي والجمركي. إن التقاعس في الحد من التهرب الضريبي والجمركي لا يقلل من الإيرادات المحلية وبالتالي القدرة على الاستثمار الحكومي فحسب، بل يعد جريمة بحق الوطن، وبحق الأفراد والشركات الملتزمة ضريبياً والتي من حقها علينا كسلطة تشريعية وتنفيذية أن نقوم باتخاذ كافة الإجراءات واستخدام كافة الوسائل القانونية المتاحة لضمان مبدأ سيادة وعدالة القانون على الجميع.
وبهذا الصدد، قامت الحكومة بإطلاق نظام الفوترة، وتسعى لتطبيق أنظمة أخرى مثل الدفع الإلكتروني وتسهيل وتبسيط الإجراءات الجمركية والضريبية لتقليل كلفة الامتثال الضريبي وبالتالي تشجيعه، كما ستقوم الحكومة بتعزيز تطبيق العقوبات التي ينص عليها القانون في محاربة التهرب الضريبي والجمركي، وسنقوم بذلك بكل ما أوتينا من عزمٍ وتصميم، لأن مكافحة التهرب يعتبرُ واجباً وطنياً والتزاما اخلاقياً.
يتبع.. يتبع--(بترا)
و هـ/اح08/12/2019 14:20:10
حضرات النواب المحترميـن،كما استعرضنا أبرز ملامح الاوضاع الاقتصادية والمالية في العام الحالي بشفافية، فإن من الضروري أن نستعرض تفاصيل موازنة عام 2020 بشفافية تامة حتى يتمكن الجميع من متابعة سير تنفيذها، فنحن مساءلون عنها امام الله ثم امام الجميع من أبناء وطننا الغالي. وبهذا الخصوص، يجب أن أبدأ بالإجابة عن أبرز سؤال حول موازنة عام 2020 وهو: ما المختلف في هذه الموازنة عن سابقاتها؟ وهذا ما سأجيب عنه بعرض أبرز الأهداف المرجو تحقيقها في عام 2020 والمخصصات المرصودة لتحقيق هذه الأهداف.
ان الحكومة تؤكد على سعيها ليكون مشروع موازنة عام 2020 المنطلق للمرحلةِ القادمةِ، ومستنداً إلى المحاور الثلاثة التي وجهنا إليها جلالة الملك في خطاب العرش وهي دولة القانون، ودولة الانتاج، ودولة التكافل والتي تسعى لبناء دولة الإنسان، مؤكدا على ان العمل استناداً الى هذه المحاور الثلاث يتطلب منا تعديل النهج الاقتصادي بما يفضي إلى الحد من الفقر والبطالة وضعف الاستثمار وارتفاع حجم المديونية، وتحسين الخدمات العامة في مختلف المجالات وفي مقدمتها خدمات الصحة والتعليم والنقل.
ولقد بنيت موازنة عام 2020 على تقديرات لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2ر2 بالمئة ونمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنحو 4بالمئة. ولكن هذه التقديرات لا تكفي كأرقام مجردة، فالنمو يجب أن يؤدي إلى تنمية شاملة وحقيقية يلمسها كل فرد من أبناء الوطن. لذلك، فقد حرصنا على أن تكون هذه الموازنة خطاباً مباشراً لأبنائنا، ممثلين بمجلسكم الكريم، تصغي لمطالبهم وتستجيب لها بطريقة مؤسسية. ومن هذا المنطلق، فإن المرتكز الأساسي لهذه الموازنة هو الاستثمار في مواردنا البشرية لتمكينها وتعزيز قدرتها على المضي قدما في بناء هذا الوطن.
وقد أتى هذا الاستثمارُ على عدةِ اوجهٍ تظهرُ مخصصاتها في بنود النفقات العامة؛ وعلى النحو التالي:أولاً، لقد كان من أهم اولوياتنا في هذه الموازنة أن نعكس ما تحاورنا به مع مجلسكم الكريم من مطالب أمهاتنا وأبائنا من المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين كان لهم الفضل في بناء هذا الوطن وإخواننا وأخواتنا العاملين في الجهازين العسكري والمدني الذين تحمّلوا عبء سنينَ طِوال من الجَهد وقلةِ ذاتِ اليد، ولم يزالوا يخدمون وطنهم الأبي بكل ما أُوتو من وقتٍ وجُهد، لذلك فقد جاءت هذه الموازنة بزيادة على رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين العسكري والمدني للمرة الاولى منذ سنوات، وذلك إضافةً إلى المبالغ التي تم رصدها للزيادات على رواتب إخواننا المعلمين والمتقاعدين العسكريين قبل عام 2010. وأجد لزاماً هنا أن أشير الى انه تم زيادة المخصصات المالية الضرورية لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، دِرعُ الوطنِ وحافظةُ أمنهِ وتُرسه المنيع، لضمان الاستقرار الأمنيِّ الذي يشكل الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي والمالي.
ثانياً، كان لزاماً علينا تعزيز وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية وتحسين الإجراءات المتبعة لإيصال الدعم للمستفيدين من خلال زيادة المخصصات المرصودة لصندوق المعونة الوطنية/ الدعم التكميلي، والحفاظ على دعم الخبز المقدم، وتوجيه بعض المخصصات لمشاريع اجتماعية مثل السكن الميسر، بالإضافة إلى معالجة بعض التشوهات في تقديم المعالجات الطبية والدعم النقدي وغيرها من الإعفاءات وذلك لضمان عدالة وشفافية وصول الدعم لمستحقيه.
وفي ضوء ما تقدم، قدرت النفقات الجارية لعام 2020 بنحو 383ر8 مليار دينار مسجلة ارتفاعا بنحو 414 مليون دينار أو ما نسبته 2ر5 بالمئة عن مستواها المعاد تقديره لعام 2019. ويشكل حجم رواتب الجهازين المدني والعسكري ورواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين في عام 2020 ما نسبته 65بالمئة من النفقات الجارية وما نسبته 56بالمئة من اجمالي النفقات العامة. وفي حال تم استثناء الزيادة في المخصصات المرصودة لزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري، فإن النفقات الجارية سترتفع فقط بما نسبته 2بالمئة عن عام 2019، الامر الذي يؤكد على نهج الحكومة في ضبط النفقات الجارية وترشيدها بما يحقق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة. ثالثًا، وقبل ان نتمكن من الحديث عن مخصصات جديدة لمشاريع جديدة، سيستوقفني الجميع للحديث عن دفع مستحقات المشاريع القائمة التي تقف عائقا أمام السيولة في السوق، لذلك فقد حرصت الحكومة على تأمين المخصصات المالية لسداد جانب كبير من الالتزامات المالية والمتأخرات لتوفير السيولة اللازمة للقطاع الخاص بما يفضي الى تحفيز النشاط الاقتصادي والحد من حدة التباطؤ الذي شهدته بعض القطاعات الاقتصادية. كما تم رصد المخصصات اللازمة لإنهاء المشاريع القائمة ذات الأولوية لدى جميع أبناء الوطن وعلى رأسها "الطريق الصحراوي" الذي لا يزال يؤرقنا جميعا، فنحن لن نقبل بعد الآن بأن يستمر خوف المواطن على حياته، لا قدر الله، بسبب التأخير في إنجاز هذا المشروع الوطني.
رابعاً، لنتمكن من تحقيق النمو المنشود، كان نتاج حواراتنا مع مجلسكم الكريم وممثلي القطاع الخاص بأنه لا بد لنا من الاستثمار في كمية ونوعية الخدمات العامة المقدمة لجميع أبناء شعبنا في قطاعات حيوية تصل لكافة المجتمعات المحلية والمحافظات مثل التعليم والصحة والسياحة مما سيعود بالنفع على الاقتصاد ككل. لذلك فقد تضمنت موازنة 2020 رصد مبلغ 425ر1 مليار دينار للمشاريع الرأسمالية وبزيادة غير مسبوقة وبنسبة 33بالمئة مقارنة بالعام الحالي، لترتفع حصتها من النفقات العامة الى نحو 15بالمئة مقابل 12بالمئة في عام 2019.
ولإيماننا بأهمية أن يوجه الإنفاق الرأسمالي لمشاريع ذات قيمة عالية ضمن أطر تشريعية سليمة، ولضمان فاعلية التنفيذ والتوظيف للنفقات الرأسمالية التي تم تضمينها مبلغ 108 ملايين دينار ضمن بند تم استحداثه لأول مرة لمشاريع الشراكة بين القطاع العام والخاص، فقد استبقنا هذا البند، بتقديم مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمجلسكم الكريم لمناقشته متضمناً تعديلات جوهريّة على القانون الحالي، وذلك لتحفيز وتمكين القطاع الخاص من المشاركة بقوة في تنفيذ المشاريع الرأسماليّة وليكون مساهماً بفعالية في عملية التنمية إلى جانب الحكومة، آملين إقراره بما يناسب المصلحة الوطنية. خامساً، لقد قمنا بدمج دائرة الشراء الموحد ودائرة اللوازم العامة، وتوحيد انظمة المشتريات البالغ عددها 56 نظام الى نظام واحد فقط، وذلك تطبيقا لنظام المشتريات الحكومية الذي تم إقراره مؤخراً بهدف رفع كفاءة وشفافية الإنفاق الحكومي، كما ستتخذ الحكومة إجراءات إضافية أعلنت عنها مسبقا متعلقة بتعزيز الاصلاح الإداري من خلال ضم وإلغاء عدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية، وإعادة هيكلة عدد من الوحدات الحكومية الأخرى.
سعادة الرئيسحضرات النواب المحترميـنولضمان تنفيذ أبواب الإنفاق التي تم طرحها سابقا، ومن مبدأ تعزيز الاعتماد على الذات، لا بد لنا من تحقيق إيرادات تناسب مستوى الإنفاق المرصود.
وقبل أن أخوض في تفاصيل تقديرات الإيرادات، لا بد لنا من أن نعترف بأن جميع أفراد شعبنا الأردني الأبي قد ضاقوا ذرعاً بالعبء الضريبي الذي شهد تصاعداً مضطرداً خلال السنوات السابقة. لذلك أود أن أؤكد على انه لن يتم إحداث أي ضرائب جديدة او أي زيادة على الضرائب الحالية في عام 2020 وسيتم التركيز على مكافحة التهرب الضريبي وتحسين الادارة الضريبية لتحسين مستوى الايرادات المحلية. ولتطبيق هذا النهج الذي نؤمن به كمصدر رئيس لزيادة الايرادات اضافة الى النمو، لا بد لنا من ضمان عدالة الإيرادات الضريبية المتحققة عن طريق مكافحة التهرب الضريبي والجمركي. إن التقاعس في الحد من التهرب الضريبي والجمركي لا يقلل من الإيرادات المحلية وبالتالي القدرة على الاستثمار الحكومي فحسب، بل يعد جريمة بحق الوطن، وبحق الأفراد والشركات الملتزمة ضريبياً والتي من حقها علينا كسلطة تشريعية وتنفيذية أن نقوم باتخاذ كافة الإجراءات واستخدام كافة الوسائل القانونية المتاحة لضمان مبدأ سيادة وعدالة القانون على الجميع.
وبهذا الصدد، قامت الحكومة بإطلاق نظام الفوترة، وتسعى لتطبيق أنظمة أخرى مثل الدفع الإلكتروني وتسهيل وتبسيط الإجراءات الجمركية والضريبية لتقليل كلفة الامتثال الضريبي وبالتالي تشجيعه، كما ستقوم الحكومة بتعزيز تطبيق العقوبات التي ينص عليها القانون في محاربة التهرب الضريبي والجمركي، وسنقوم بذلك بكل ما أوتينا من عزمٍ وتصميم، لأن مكافحة التهرب يعتبرُ واجباً وطنياً والتزاما اخلاقياً.
يتبع.. يتبع--(بترا)
و هـ/اح08/12/2019 14:20:10
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29