النواب يستمع الى خطاب الموازنة العامة ... إضافة خامسة
2021/01/17 | 15:03:35
سعادة الرئيس ،
حضرات النواب المحترمين ، وحيث أن المؤشرات الأولية لأساسيات الاقتصاد الكلي اظهرت أن اقتصادنا سيشرع في تخطي تداعيات أزمة كورونا بإذن الله، وفي ظل تلك المعطيات، فإنه من الضروري أن نستعرض أبرز ملامح موازنة عام 2021 ومرتكزاتها بشفافية تامة، وعلى النحو التالي:أولا: اتسمت هذه الموازنة بطابع تنموي لا انكماشي، وهذا في الحقيقة يتوافق مع ما يتطلبه الوضع الراهن للاقتصاد الوطني الذي يعاني من انكماش غير معهود في النمو الاقتصادي، وارتفاع معدل البطالة لمستوى غير مسبوق، وتراجع الطلب الاستهلاكي والاستثماري، ومعدل تضخم صفري، الأمر الذي يشير الى الحاجة الماسة لزيادة الانفاق الحكومي في سبيل تحفيز النشاط الاقتصادي .
فعلى الرغم من اتساع العجز في عام 2020 بسبب الجائحة، ورغم أهمية درء هذه الفجوة، إلا أن الواقع الاقتصادي يحتم علينا أن نتعامل مع الانكماش الاقتصادي بحكمة، وبآلية معاكسة للدورة الاقتصادية، حتى لا يتعمق الانكماش ويتحول إلى واقع مزمن ذو أثر سلبي هيكلي. ففي مثل هذه الظروف، فإن الأولوية لخلق الوظائف، والنمو الاقتصادي هو السبيل الوحيد لذلك، والموازنة العامة هي إحدى الادوات الرئيسية للتهيئة لذلك.
وعليه، توجهت الحكومة في عام 2021 إلى زيادة الانفاق الرأسمالي على نحو واسع، ورفع مخصصات صندوق المعونة الوطنية وإعادة الزيادة على علاوات الجهازين المدني والعسكري، دون رفع الضرائب والرسوم الحالية أو فرض رسوم وضرائب جديدة. حيث أن الحصافة الاقتصادية تملي علينا أن نضع منحنى العجز والدين العام على مسار هبوط تدريجي دون الإضرار بفرص النمو وخلق الوظائف .فلن يتحقق الاستقرار المالي الا بالنمو ومحاربة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي.
ثانيا: وحيث أن صحة المواطن وسلامته أولوية قصوى، فإن الركيزة الأبرز تمحورت حول إنفاق كل ما يلزم للحفاظ على حياة المواطن الأردني في ظل المخاطر الصحية المترتبة على جائحة كورونا انطلاقا من الرسالة الهاشمية الراسخة بأن " الإنسان أغلى ما نملك"، ولتحقيق ذلك، فقد تم العمل على توفير المخصصات المالية لتلبية الاحتياجات الملحة واللازمة لمواجهة تداعيات الجائحة. وسيتم استخدام المبالغ المالية في هذا الخصوص لتحسين واقع النظام الصحي ورفع جاهزيته والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ومما يجدر الإشارة إليه في هذا المجال، أن هذه الحكومة وجدت نفسها أمام مسارين في ظل الموجة الثانية لفايروس كورونا، إما العودة إلى الإغلاقات الواسعة والتي لجأت اليها دول عديدة، والتي لا يمكن أن يتحملها الاقتصاد الوطني، وستؤثر بشكل هائل على قوت وأرزاق المواطنين، أو الإيفاء بالواجب الأخلاقي للحكومة بتوفير أسرة الرعاية الصحية لمن يحتاجها.
لذلك، قامت الحكومة بالتعاقد السريع لبناء ستة مستشفيات ميدانية، ثلاثة تابعة لوزارة الصحة، وثلاثة تابعة للخدمات الطبية الملكية، وريثما اكتمل بناء وإعداد هذه المستشفيات في زمن قياسي استغرق شهرا ونصف، قامت الحكومة بجسر هذه الفجوة الزمنية باستئجار مستشفى خاص، وتخصيصه بشكل كامل لحالات الإصابة بفايروس الكورونا. كما اتفقت الحكومة مع عدة مستشفيات في القطاع الخاص لتخصيص نحو ألف سرير عادي، ومائة وثمانين سرير عناية حثيثة، بحيث يتم تحويل بعض مرضى كورونا المراجعين للمستشفيات الحكومية إلى هذه المستشفيات على نفقة الخزينة.
ثالثا: وحيث أن حضارة أي دولة تقاس بمدى احتضانها لذوي الدخل المتدني والمحدود، وفي ظل سعي الحكومة لضمان الوصول للحياة الكريمة لكافة مواطنيها، فقد قامت الحكومة رغم صعوبة المرحلة وشح الإيرادات بتعزيز شبكة الامان الاجتماعي ضمن محاور عدة تتضمن ما يلي: 1 . زيادة المخصصات المالية لصندوق المعونة الوطنية وعلى نحو غير مسبوق، بحيث يتم شمول خمسة وثلاثين ألف أسرة جديدة ضمن برنامج الدعم التكميلي بناء على أسس تحقق العدالة الاجتماعية، وخطة شاملة تتضمن تطوير آليات الاستهداف والوصول إلى الأسر العفيفة والشرائح المستحقة، حيث بلغت الزيادة المقدرة في مخصصات المعونة النقدية إلى نسبة قياسية بلغت 38 بالمئة مقارنة بعام 2020. 2 . في سبيل توفير الحياة الكريمة وتحسين الظروف المعيشية للموظفين من الجهازين المدني والعسكري، فقد جاءت التوجيهات الملكية السامية بإعادة صرف الزيادة على نسبة العلاوة الإضافية المعتمدة والمقرة بموجب قرار مجلس الوزراء بتاريخ 6/1/2020، والزيادة المقررة على رواتب ضباط وأفراد القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، والزيادة المقررة بموجب أحكام النظام المعدل لنظام رتب المعلمين رقم ( 35 ) لسنة 2020. ولا يفوتني أن أنتهز هذه المناسبة، لأن أتوجه بأصدق معاني المحبة والعرفان والشكر والامتنان لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، عين الوطن الساهرة، درعه المتين وحصنه المكين، على الجهود العظيمة والتضحيات الجليلة التي قدمتها خلال الأزمة. فالوطن وأبناؤه يشهدون بالمستوى المتميز والاحترافي لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في تأدية ما أنيط بها من مسؤوليات ومهام جليلة في تنفيذ أوامر الدفاع، فحازت على إعجاب القاصي والداني، وبقيت على الدوام محل اعتزاز وفخار لكل أردني على ثرى الوطن الغالي.
وأؤكد على أن الحكومة ستولي القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية جل الاهتمام والرعاية، وتقديم الدعم والمساندة لها، حيث حرصت الحكومة على زيادة المخصصات المالية الضرورية لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية تقديرا لدورها في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره بما يجعله جاذبا للاستثمارات الخارجية وموطنا للاستثمارات المحلية.
ولا يفوتني أن أقدم لجيشنا الأبيض أصدق آيات الشكر والفخر على ما يبذله النشامى والنشميات خلال هذه الجائحة من جهود مضنية يباشرونها بشجاعة في سبيل الحفاظ على أرواح إخوانهم وأخواتهم من أبناء وبنات هذا الوطن العزيز، فلهم منا الشكر الموصول والدعم الكامل.
رابعا: تضمنت موازنة عام 2021 بعض التدابير الإصلاحية المتضمنة إعادة تصنيف بعض بنود الانفاق الرأسمالي ونقلها الى الانفاق الجاري بما يتلاءم مع طبيعتها الجارية.
خامسا: ترشيد وضبط النفقات العامة، مع المحافظة على الانفاق الاستثماري التنموي، وتعزيز الانفاق على الحماية الاجتماعية.
وقد تضمنت موازنة عام 2021 العديد من الاجراءات الهادفة إلى ضبط الانفاق الجاري.
يتبع... يتبع --(بترا)
و هـ/ أ أ/وم17/01/2021 13:03:35
حضرات النواب المحترمين ، وحيث أن المؤشرات الأولية لأساسيات الاقتصاد الكلي اظهرت أن اقتصادنا سيشرع في تخطي تداعيات أزمة كورونا بإذن الله، وفي ظل تلك المعطيات، فإنه من الضروري أن نستعرض أبرز ملامح موازنة عام 2021 ومرتكزاتها بشفافية تامة، وعلى النحو التالي:أولا: اتسمت هذه الموازنة بطابع تنموي لا انكماشي، وهذا في الحقيقة يتوافق مع ما يتطلبه الوضع الراهن للاقتصاد الوطني الذي يعاني من انكماش غير معهود في النمو الاقتصادي، وارتفاع معدل البطالة لمستوى غير مسبوق، وتراجع الطلب الاستهلاكي والاستثماري، ومعدل تضخم صفري، الأمر الذي يشير الى الحاجة الماسة لزيادة الانفاق الحكومي في سبيل تحفيز النشاط الاقتصادي .
فعلى الرغم من اتساع العجز في عام 2020 بسبب الجائحة، ورغم أهمية درء هذه الفجوة، إلا أن الواقع الاقتصادي يحتم علينا أن نتعامل مع الانكماش الاقتصادي بحكمة، وبآلية معاكسة للدورة الاقتصادية، حتى لا يتعمق الانكماش ويتحول إلى واقع مزمن ذو أثر سلبي هيكلي. ففي مثل هذه الظروف، فإن الأولوية لخلق الوظائف، والنمو الاقتصادي هو السبيل الوحيد لذلك، والموازنة العامة هي إحدى الادوات الرئيسية للتهيئة لذلك.
وعليه، توجهت الحكومة في عام 2021 إلى زيادة الانفاق الرأسمالي على نحو واسع، ورفع مخصصات صندوق المعونة الوطنية وإعادة الزيادة على علاوات الجهازين المدني والعسكري، دون رفع الضرائب والرسوم الحالية أو فرض رسوم وضرائب جديدة. حيث أن الحصافة الاقتصادية تملي علينا أن نضع منحنى العجز والدين العام على مسار هبوط تدريجي دون الإضرار بفرص النمو وخلق الوظائف .فلن يتحقق الاستقرار المالي الا بالنمو ومحاربة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي.
ثانيا: وحيث أن صحة المواطن وسلامته أولوية قصوى، فإن الركيزة الأبرز تمحورت حول إنفاق كل ما يلزم للحفاظ على حياة المواطن الأردني في ظل المخاطر الصحية المترتبة على جائحة كورونا انطلاقا من الرسالة الهاشمية الراسخة بأن " الإنسان أغلى ما نملك"، ولتحقيق ذلك، فقد تم العمل على توفير المخصصات المالية لتلبية الاحتياجات الملحة واللازمة لمواجهة تداعيات الجائحة. وسيتم استخدام المبالغ المالية في هذا الخصوص لتحسين واقع النظام الصحي ورفع جاهزيته والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ومما يجدر الإشارة إليه في هذا المجال، أن هذه الحكومة وجدت نفسها أمام مسارين في ظل الموجة الثانية لفايروس كورونا، إما العودة إلى الإغلاقات الواسعة والتي لجأت اليها دول عديدة، والتي لا يمكن أن يتحملها الاقتصاد الوطني، وستؤثر بشكل هائل على قوت وأرزاق المواطنين، أو الإيفاء بالواجب الأخلاقي للحكومة بتوفير أسرة الرعاية الصحية لمن يحتاجها.
لذلك، قامت الحكومة بالتعاقد السريع لبناء ستة مستشفيات ميدانية، ثلاثة تابعة لوزارة الصحة، وثلاثة تابعة للخدمات الطبية الملكية، وريثما اكتمل بناء وإعداد هذه المستشفيات في زمن قياسي استغرق شهرا ونصف، قامت الحكومة بجسر هذه الفجوة الزمنية باستئجار مستشفى خاص، وتخصيصه بشكل كامل لحالات الإصابة بفايروس الكورونا. كما اتفقت الحكومة مع عدة مستشفيات في القطاع الخاص لتخصيص نحو ألف سرير عادي، ومائة وثمانين سرير عناية حثيثة، بحيث يتم تحويل بعض مرضى كورونا المراجعين للمستشفيات الحكومية إلى هذه المستشفيات على نفقة الخزينة.
ثالثا: وحيث أن حضارة أي دولة تقاس بمدى احتضانها لذوي الدخل المتدني والمحدود، وفي ظل سعي الحكومة لضمان الوصول للحياة الكريمة لكافة مواطنيها، فقد قامت الحكومة رغم صعوبة المرحلة وشح الإيرادات بتعزيز شبكة الامان الاجتماعي ضمن محاور عدة تتضمن ما يلي: 1 . زيادة المخصصات المالية لصندوق المعونة الوطنية وعلى نحو غير مسبوق، بحيث يتم شمول خمسة وثلاثين ألف أسرة جديدة ضمن برنامج الدعم التكميلي بناء على أسس تحقق العدالة الاجتماعية، وخطة شاملة تتضمن تطوير آليات الاستهداف والوصول إلى الأسر العفيفة والشرائح المستحقة، حيث بلغت الزيادة المقدرة في مخصصات المعونة النقدية إلى نسبة قياسية بلغت 38 بالمئة مقارنة بعام 2020. 2 . في سبيل توفير الحياة الكريمة وتحسين الظروف المعيشية للموظفين من الجهازين المدني والعسكري، فقد جاءت التوجيهات الملكية السامية بإعادة صرف الزيادة على نسبة العلاوة الإضافية المعتمدة والمقرة بموجب قرار مجلس الوزراء بتاريخ 6/1/2020، والزيادة المقررة على رواتب ضباط وأفراد القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، والزيادة المقررة بموجب أحكام النظام المعدل لنظام رتب المعلمين رقم ( 35 ) لسنة 2020. ولا يفوتني أن أنتهز هذه المناسبة، لأن أتوجه بأصدق معاني المحبة والعرفان والشكر والامتنان لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، عين الوطن الساهرة، درعه المتين وحصنه المكين، على الجهود العظيمة والتضحيات الجليلة التي قدمتها خلال الأزمة. فالوطن وأبناؤه يشهدون بالمستوى المتميز والاحترافي لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في تأدية ما أنيط بها من مسؤوليات ومهام جليلة في تنفيذ أوامر الدفاع، فحازت على إعجاب القاصي والداني، وبقيت على الدوام محل اعتزاز وفخار لكل أردني على ثرى الوطن الغالي.
وأؤكد على أن الحكومة ستولي القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية جل الاهتمام والرعاية، وتقديم الدعم والمساندة لها، حيث حرصت الحكومة على زيادة المخصصات المالية الضرورية لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية تقديرا لدورها في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره بما يجعله جاذبا للاستثمارات الخارجية وموطنا للاستثمارات المحلية.
ولا يفوتني أن أقدم لجيشنا الأبيض أصدق آيات الشكر والفخر على ما يبذله النشامى والنشميات خلال هذه الجائحة من جهود مضنية يباشرونها بشجاعة في سبيل الحفاظ على أرواح إخوانهم وأخواتهم من أبناء وبنات هذا الوطن العزيز، فلهم منا الشكر الموصول والدعم الكامل.
رابعا: تضمنت موازنة عام 2021 بعض التدابير الإصلاحية المتضمنة إعادة تصنيف بعض بنود الانفاق الرأسمالي ونقلها الى الانفاق الجاري بما يتلاءم مع طبيعتها الجارية.
خامسا: ترشيد وضبط النفقات العامة، مع المحافظة على الانفاق الاستثماري التنموي، وتعزيز الانفاق على الحماية الاجتماعية.
وقد تضمنت موازنة عام 2021 العديد من الاجراءات الهادفة إلى ضبط الانفاق الجاري.
يتبع... يتبع --(بترا)
و هـ/ أ أ/وم17/01/2021 13:03:35
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29