النواب يستمع الى خطاب الموازنة العامة ... إضافة ثالثة
2021/01/17 | 14:49:24
سعادة الرئيس ،
حضرات النواب المحترمين ،لقد تركت هذه الازمة آثارها وندوبها على اقتصادنا الوطني، فبلغت البطالة ما نسبته 22 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الاولى لعام 2020، وهذه مستويات مقلقة وغير مسبوقة، وتشكل الهم الوطني الاول، وتكشّفت الآثار المالية والاقتصادية للجائحة لتظهر تقلص الإيرادات العامة في عام 2020. فقد تراجعت الايرادات غير الضريبية بنحو 873 مليون دينار عن مستواها في عام 2019 ، وارتفعت الايرادات الضريبية بنحو 257 مليون دينار، والمنح الخارجية بنحو 63 مليون دينار. وبالتالي تراجعت الايرادات العامة بنحو 553 مليون دينار معاد تقديره او ما نسبته 7.1 بالمئة مقارنة بمستواها في عام 2019.
ويعزى الارتفاع في الايرادات الضريبية بشكل رئيسي إلى رفع كفاءة التحصيل الضريبي والجمركي، ومكافحة التهرب والتجنب الضريبي وعمل تسويات ضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية.
في حين يعود التراجع في الايرادات غير الضريبية بشكل رئيسي لانخفاض حصيلة الايرادات المختلفة، وإيرادات " بيع السلع والخدمات " كتسجيل الأراضي ورسوم جوازات السفر ورسوم تصاريح العمل وطوابع الواردات، وتراجع إيرادات " دخل الملكية " كالفوائض المالية وعوائد الحكومة من مطار الملكة علياء.
ومن المهم أن أشير هنا إلى النجاح الذي حققته الحكومة على صعيد الاصلاحات الضريبية، والذي ساهم في خفض حدة التراجع في الايرادات الحكومية دون أن تلجأ إلى رفع العبء الضريبي على مواطنيها أثناء الجائحة كما فعلت بعض الدول .
سعادة الرئيس ، حضرات النواب المحترمين ،كنا نستهدف في بداية العام الماضي أن نتمكن من تنفيذ المبادرات والمشاريع التي أقرتها الحكومة في موازنة عام 2020، إلا أنه وكما واجهت بقية دول العالم، تغيرت الاوضاع بشكل مفاجئ وجذري مع ظهور الجائحة، مما أدى إلى تراجع الايرادات العامة في عام 2020 بنحو 1360 مليون دينار عن مستواها الذي كان مقدرا في عام 2020. وأفضت الاوضاع غير المواتية إلى تأجيل تنفيذ العديد من هذه البرامج والمبادرات، وذلك في ضوء تسارع التحديات المتمثلة بمحدودية الموارد المتاحة وعدم استيعابها للتطورات المفاجئة والطموحات والاهداف في آن واحد.
ورغم ذلك، فقد استمرت الحكومة بالوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية دون إبطاء أو تأخير، في حين لم تتمكن بعض الدول من ذلك، ونجحت الحكومة في تفادي اتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة على مستوى الايرادات والنفقات قامت بها بعض الدول. كما حرصت الحكومة على تأمين التمويل اللازم لأوجه النفقات الأساسية والضرورية، بالتزامن مع إجراءات ضبط الإنفاق العام، وإعادة ترتيب الاولويات دون المساس بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، فلم تأل الحكومة جهدا أو مالا في مكافحة الجائحة وإنفاق ما يلزم على الرعاية الصحية وحماية قوت المواطنين، حيث ارتفعت النفقات العامة في عام 2020 بنحو 6.2 بالمئة عن مستواها في عام 2019 ، بواقع 6.6 بالمئة للنفقات الجارية، و 3.6 بالمئة للنفقات الرأسمالية. وبناء على ما تقدم، يتوقع أن يرتفع العجز الاولي إلى نحو 5.7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2020 مقارنة بنحو 1.8 بالمئة مقدر له في عام 2020 ، ونحو 2.3 بالمئة في عام 2019. وعلى الرغم من ارتفاع عجز الموازنة بعد المنح في عام 2020 إلى نحو 2164 مليون دينار أو ما نسبته 7.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع نحو 3.2 بالمئة من مستواه المقدر في عام 2020 ، وما نسبته 3.3 بالمئة في عام 2019 ، والذي جاء في ضوء تراجع الايرادات المحلية بسبب الاغلاقات، إلا أن الحكومة استطاعت من خلال اجراءات ضبط النفقات وتأجيل بعض أوجه الإنفاق الأقل أولوية، إلى تثبيت إجمالي الإنفاق العام عند مستوى اقل من مستواه الذي كان مقدرا في عام 2020.
وفي الحقيقة، لم يكن لدى الحكومة بدائل أخرى لمواجهة التطورات الناجمة عن الأزمة وتحمل الكلف والأعباء المترتبة عليها بخلاف ما قامت به من إجراءات، حيث كان الخيار البديل بالتوقف عن الوفاء بالالتزامات الحكومية الداخلية والخارجية، لا قدّر الله، أو الاستغناء عن الموظفين أو تخفيض رواتب القطاع العام، أو رفع الضرائب كما فعلت دول اخرى، وهذا ما كان يحمل في طياته عواقب أكثر خطورة على الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي، ويتنافى مع رسالة الدولة الأردنية المتجذرة والقائمة على حماية الشعب وصون عزته وكرامته. وفي ضوء هذه التطورات، فسيرتفع إجمالي الدين العام ليصل الى نحو 27 مليار دينار أو ما نسبته 88.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، مقارنة مع مستواه المقدر في عام 2020 بنحو 25.8 مليار دينار أو ما نسبته 79.9 بالمئة من الناتج.
واسمحوا لي هنا ان أنوه الى أمرين هامين، الأول، على الرغم من انكماش الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي، وزيادة عجز الموازنة ومستويات الدين العام بسبب جائحة كورونا، إلا أن رؤية الحكومة المنبثقة عن إيمانها الراسخ والتزامها الثابت بإجراء إصلاحات هيكلية تساعد على التعافي وتحفيز النمو، قد انعكس إيجابا على ثقة المؤسسات الدولية والدول المانحة والأسواق العالمية بالاقتصاد الاردني، مما اتاح للحكومة الوصول للأسواق العالمية، وتسديد نحو 1.25 مليار دولار من دين الأردن تمثل سندات يوروبوند كانت مكفولة من الحكومة الامريكية واستحقت في تشرين الاول 2020، مما عزز ثقة المستثمرين. وتؤكد تقارير مؤسسات التصنيف الائتماني وتقرير المراجعة الاولى لصندوق النقد الدولي على ذلك. حيث أجمعت وكالات التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز وموديز وفتش على تثبيت تصنيفها الائتماني السيادي للأردن على الرغم من التأثير السلبي للجائحة على عجز الموازنة والدين العام، في الوقت الذي شهدت فيه العديد من دول العالم انخفاضات متتالية على تصنيفاتها الائتمانية، حيث أشادت هذه المؤسسات باجراءات المملكة في مجال الإصلاحات المالية والاقتصادية، والإجراءات الحكومية المتبعة في ضبط الانفاق ومنح الأولوية لشبكة الأمان الاجتماعي والصحة والانفاق المتعلق بجائحة كورونا.
كما لفتت الى الجهود الحكومية في مكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتحسين الإدارة الضريبية والتي ساهمت بشكل كبير في تخفيف الأثر السلبي لتراجع الإيرادات المحلية.
وفي الوقت الذي كانت فيه المؤشرات تشير إلى محدودية مصادر التمويل، وفي ضوء المتابعة الدقيقة لتطورات اسواق التمويل العالمية، فقد جاء اصدار الاردن لسندات اليورو بوند بقيمة 1.75 مليار دولار في حزيران الماضي، ليعكس الثقة الكبيرة بالاقتصاد الاردني وبالتزام الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، حيث فاق الطلب على الاكتتاب المعروض بنحو 6 مرات، وعليه تمكنت الحكومة من تخفيض نسبة الفائدة على الاكتتاب إلى أدنى المستويات تاريخيا على إصدارات اليوروبوند غير المكفولة.
وتجدر الاشارة الى أن هذا الاصدار جاء للتخفيف من الاقتراض الداخلي، وعدم مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ مشاريعه من خلال السوق المحلية، وساعدت على عدم إصدار دين داخلي جديد منذ بداية حزيران وحتى نهاية تشرين الأول من عام 2020.
وأما الأمر الثاني، فيتعلق بقيام الحكومة باعتماد منهجية جديدة لاحتساب الدين العام تقوم على توسيع نطاقه، بحيث يشمل الحكومة العامة بدلا من الاقتصار على الحكومة المركزية. ذلك أن مفهوم الحكومة العامة - الذي يشمل الحكومة المركزية (الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية ) بالإضافة إلى البلديات وأمانة عمان الكبرى ومؤسسة الضمان الاجتماعي والمجالس المحلية - ينظر إليه باعتباره المعيار الإحصائي الدولي المعتمد من قبل المؤسسات المالية الدولية في إعداد تقارير تقييم استدامة الدين العام، مؤكّدا لحضرات السادة النواب المحترمين على أن تبني هذا المفهوم، لن يؤثر على الالتزام التعاقدي للحكومة تجاه المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، حيث لم ولن نتأخر عن الإيفاء بمستحقاتها، وأن العلاقة بيننا هي علاقة مؤسسية استقلالية تحكمها فقط عوامل العرض والطلب في أسواق التمويل، مشددا في الوقت ذاته على استخدام هذا المفهوم لغايات إحصائية وبما يمكن من إجراء مقارنة صحيحة بين الأردن وباقي دول العالم التي تستخدمه بما ينصف الاقتصاد الاردني.
يتبع... يتبع--(بترا)
--و هـ/ أ أ/وم17/01/2021 12:49:24
حضرات النواب المحترمين ،لقد تركت هذه الازمة آثارها وندوبها على اقتصادنا الوطني، فبلغت البطالة ما نسبته 22 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الاولى لعام 2020، وهذه مستويات مقلقة وغير مسبوقة، وتشكل الهم الوطني الاول، وتكشّفت الآثار المالية والاقتصادية للجائحة لتظهر تقلص الإيرادات العامة في عام 2020. فقد تراجعت الايرادات غير الضريبية بنحو 873 مليون دينار عن مستواها في عام 2019 ، وارتفعت الايرادات الضريبية بنحو 257 مليون دينار، والمنح الخارجية بنحو 63 مليون دينار. وبالتالي تراجعت الايرادات العامة بنحو 553 مليون دينار معاد تقديره او ما نسبته 7.1 بالمئة مقارنة بمستواها في عام 2019.
ويعزى الارتفاع في الايرادات الضريبية بشكل رئيسي إلى رفع كفاءة التحصيل الضريبي والجمركي، ومكافحة التهرب والتجنب الضريبي وعمل تسويات ضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية.
في حين يعود التراجع في الايرادات غير الضريبية بشكل رئيسي لانخفاض حصيلة الايرادات المختلفة، وإيرادات " بيع السلع والخدمات " كتسجيل الأراضي ورسوم جوازات السفر ورسوم تصاريح العمل وطوابع الواردات، وتراجع إيرادات " دخل الملكية " كالفوائض المالية وعوائد الحكومة من مطار الملكة علياء.
ومن المهم أن أشير هنا إلى النجاح الذي حققته الحكومة على صعيد الاصلاحات الضريبية، والذي ساهم في خفض حدة التراجع في الايرادات الحكومية دون أن تلجأ إلى رفع العبء الضريبي على مواطنيها أثناء الجائحة كما فعلت بعض الدول .
سعادة الرئيس ، حضرات النواب المحترمين ،كنا نستهدف في بداية العام الماضي أن نتمكن من تنفيذ المبادرات والمشاريع التي أقرتها الحكومة في موازنة عام 2020، إلا أنه وكما واجهت بقية دول العالم، تغيرت الاوضاع بشكل مفاجئ وجذري مع ظهور الجائحة، مما أدى إلى تراجع الايرادات العامة في عام 2020 بنحو 1360 مليون دينار عن مستواها الذي كان مقدرا في عام 2020. وأفضت الاوضاع غير المواتية إلى تأجيل تنفيذ العديد من هذه البرامج والمبادرات، وذلك في ضوء تسارع التحديات المتمثلة بمحدودية الموارد المتاحة وعدم استيعابها للتطورات المفاجئة والطموحات والاهداف في آن واحد.
ورغم ذلك، فقد استمرت الحكومة بالوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية دون إبطاء أو تأخير، في حين لم تتمكن بعض الدول من ذلك، ونجحت الحكومة في تفادي اتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة على مستوى الايرادات والنفقات قامت بها بعض الدول. كما حرصت الحكومة على تأمين التمويل اللازم لأوجه النفقات الأساسية والضرورية، بالتزامن مع إجراءات ضبط الإنفاق العام، وإعادة ترتيب الاولويات دون المساس بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، فلم تأل الحكومة جهدا أو مالا في مكافحة الجائحة وإنفاق ما يلزم على الرعاية الصحية وحماية قوت المواطنين، حيث ارتفعت النفقات العامة في عام 2020 بنحو 6.2 بالمئة عن مستواها في عام 2019 ، بواقع 6.6 بالمئة للنفقات الجارية، و 3.6 بالمئة للنفقات الرأسمالية. وبناء على ما تقدم، يتوقع أن يرتفع العجز الاولي إلى نحو 5.7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2020 مقارنة بنحو 1.8 بالمئة مقدر له في عام 2020 ، ونحو 2.3 بالمئة في عام 2019. وعلى الرغم من ارتفاع عجز الموازنة بعد المنح في عام 2020 إلى نحو 2164 مليون دينار أو ما نسبته 7.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع نحو 3.2 بالمئة من مستواه المقدر في عام 2020 ، وما نسبته 3.3 بالمئة في عام 2019 ، والذي جاء في ضوء تراجع الايرادات المحلية بسبب الاغلاقات، إلا أن الحكومة استطاعت من خلال اجراءات ضبط النفقات وتأجيل بعض أوجه الإنفاق الأقل أولوية، إلى تثبيت إجمالي الإنفاق العام عند مستوى اقل من مستواه الذي كان مقدرا في عام 2020.
وفي الحقيقة، لم يكن لدى الحكومة بدائل أخرى لمواجهة التطورات الناجمة عن الأزمة وتحمل الكلف والأعباء المترتبة عليها بخلاف ما قامت به من إجراءات، حيث كان الخيار البديل بالتوقف عن الوفاء بالالتزامات الحكومية الداخلية والخارجية، لا قدّر الله، أو الاستغناء عن الموظفين أو تخفيض رواتب القطاع العام، أو رفع الضرائب كما فعلت دول اخرى، وهذا ما كان يحمل في طياته عواقب أكثر خطورة على الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي، ويتنافى مع رسالة الدولة الأردنية المتجذرة والقائمة على حماية الشعب وصون عزته وكرامته. وفي ضوء هذه التطورات، فسيرتفع إجمالي الدين العام ليصل الى نحو 27 مليار دينار أو ما نسبته 88.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، مقارنة مع مستواه المقدر في عام 2020 بنحو 25.8 مليار دينار أو ما نسبته 79.9 بالمئة من الناتج.
واسمحوا لي هنا ان أنوه الى أمرين هامين، الأول، على الرغم من انكماش الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي، وزيادة عجز الموازنة ومستويات الدين العام بسبب جائحة كورونا، إلا أن رؤية الحكومة المنبثقة عن إيمانها الراسخ والتزامها الثابت بإجراء إصلاحات هيكلية تساعد على التعافي وتحفيز النمو، قد انعكس إيجابا على ثقة المؤسسات الدولية والدول المانحة والأسواق العالمية بالاقتصاد الاردني، مما اتاح للحكومة الوصول للأسواق العالمية، وتسديد نحو 1.25 مليار دولار من دين الأردن تمثل سندات يوروبوند كانت مكفولة من الحكومة الامريكية واستحقت في تشرين الاول 2020، مما عزز ثقة المستثمرين. وتؤكد تقارير مؤسسات التصنيف الائتماني وتقرير المراجعة الاولى لصندوق النقد الدولي على ذلك. حيث أجمعت وكالات التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز وموديز وفتش على تثبيت تصنيفها الائتماني السيادي للأردن على الرغم من التأثير السلبي للجائحة على عجز الموازنة والدين العام، في الوقت الذي شهدت فيه العديد من دول العالم انخفاضات متتالية على تصنيفاتها الائتمانية، حيث أشادت هذه المؤسسات باجراءات المملكة في مجال الإصلاحات المالية والاقتصادية، والإجراءات الحكومية المتبعة في ضبط الانفاق ومنح الأولوية لشبكة الأمان الاجتماعي والصحة والانفاق المتعلق بجائحة كورونا.
كما لفتت الى الجهود الحكومية في مكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتحسين الإدارة الضريبية والتي ساهمت بشكل كبير في تخفيف الأثر السلبي لتراجع الإيرادات المحلية.
وفي الوقت الذي كانت فيه المؤشرات تشير إلى محدودية مصادر التمويل، وفي ضوء المتابعة الدقيقة لتطورات اسواق التمويل العالمية، فقد جاء اصدار الاردن لسندات اليورو بوند بقيمة 1.75 مليار دولار في حزيران الماضي، ليعكس الثقة الكبيرة بالاقتصاد الاردني وبالتزام الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، حيث فاق الطلب على الاكتتاب المعروض بنحو 6 مرات، وعليه تمكنت الحكومة من تخفيض نسبة الفائدة على الاكتتاب إلى أدنى المستويات تاريخيا على إصدارات اليوروبوند غير المكفولة.
وتجدر الاشارة الى أن هذا الاصدار جاء للتخفيف من الاقتراض الداخلي، وعدم مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ مشاريعه من خلال السوق المحلية، وساعدت على عدم إصدار دين داخلي جديد منذ بداية حزيران وحتى نهاية تشرين الأول من عام 2020.
وأما الأمر الثاني، فيتعلق بقيام الحكومة باعتماد منهجية جديدة لاحتساب الدين العام تقوم على توسيع نطاقه، بحيث يشمل الحكومة العامة بدلا من الاقتصار على الحكومة المركزية. ذلك أن مفهوم الحكومة العامة - الذي يشمل الحكومة المركزية (الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية ) بالإضافة إلى البلديات وأمانة عمان الكبرى ومؤسسة الضمان الاجتماعي والمجالس المحلية - ينظر إليه باعتباره المعيار الإحصائي الدولي المعتمد من قبل المؤسسات المالية الدولية في إعداد تقارير تقييم استدامة الدين العام، مؤكّدا لحضرات السادة النواب المحترمين على أن تبني هذا المفهوم، لن يؤثر على الالتزام التعاقدي للحكومة تجاه المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، حيث لم ولن نتأخر عن الإيفاء بمستحقاتها، وأن العلاقة بيننا هي علاقة مؤسسية استقلالية تحكمها فقط عوامل العرض والطلب في أسواق التمويل، مشددا في الوقت ذاته على استخدام هذا المفهوم لغايات إحصائية وبما يمكن من إجراء مقارنة صحيحة بين الأردن وباقي دول العالم التي تستخدمه بما ينصف الاقتصاد الاردني.
يتبع... يتبع--(بترا)
--و هـ/ أ أ/وم17/01/2021 12:49:24
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29