النواب يحيل قانوني الموازنة العامة الى لجنته المالية .. اضافة 9
2021/12/20 | 15:50:39
وقبل أن أبدأ ببسط مضامين وملامح مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2022، فأود الإشارة إلى أن تقديرات مشروع موازنة عام 2022 استندت إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية ومن أبرزها التحسن في أداء الاقتصاد الوطني في ضوء توقع استمرار انتعاش الاقتصاد حيث يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022 بنحو 2.7 بالمائة بالأسعار الثابتة و5.3 بالمائة بالأسعار الجارية، وقد جاء هذا النمو في ضوء استمرار تعافي القطاع السياحي وعودة السياحة الدولية إلى الأردن إلى مستوياتها المميزة قبل الجائحة، وتعافي القطاعات الاقتصادية الأخرى وأبرزها قطاعات الإنشاءات والصناعات التحويلية والاستخراجية، وارتفاع الصادرات الوطنية، وتوقع زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وأوكد هنا على أن مسار التعافي يعتمد بشكل كبير على معدلات التطعيم على المستوى المحلي، وتحسن التعافي على النطاق العالمي، والاستمرار بفتح القطاعات الاقتصادية دون إغلاقات.
وأرجو أن أهيب بالأخوة المواطنين بضرورة الالتزام بأمر الدفاع رقم 35 لسنة 2021 الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بداية العام 2022 والذي يتطلب استكمال الحصول على جرعتي المطعوم لدخول الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والرسمية ومنشآت القطاع الخاص، وذلك للحفاظ على عافيتنا وسلامتنا، ولنتمكن من مواصلة النهوض والتعافي وعدم السقوط مرة أخرى في براثن الانكماش.
ومن جهة أخرى، يتوقع عودة تعافي معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة ووصوله إلى مستوى صحي مفيد للاقتصاد ليبلغ نحو 2.5 بالمائة في عام 2022 مقارنة بنحو 0.4 بالمائة في عام 2020 ونحو 1.5 بالمائة في عام 2021 . كما استندت تقديرات الموازنة العامة أيضا إلى نمو الصادرات الوطنية من السلع بنحو 5.4 بالمائة ونمو المستوردات بنحو 2.5 بالمائة، وتراجع عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى نحو 4.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022.
وهذه المؤشرات تؤكد على أن أساسيات الاقتصاد الاردني قوية، تحتاج منا العمل على تعزيزها لتجذير الثقة بين الحكومة والمواطن، وتوفير الخدمات الأساسية والمناخ المعزز لفرص العمل والعيش الكريم، لحفز المواطن وتمكينه من الاستمرار في المساهمة في مسيرة النماء.
وتأسيساً على كل ما تقدم، ولتمكين الاقتصاد الوطني من المضي إلى غاياته وتحقيق أهدافه، فقد جاءت موازنة عام 2022 متضمنة المخصصات المالية اللازمة لتحقيق أهداف وأولويات الحكومة على النحو التالي:أولاً: الموازنة بين تعزيز مسيرة التعافي الاقتصادي واحتواء الدين العام. يتضمن مشروع موازنة عام 2022 الجمع بين ما يبدو على أنها أهداف متعارضة، من حيث ضبط عجز الموازنة العامة والدين العام من جهة، وتحفيز الاقتصاد وزيادة الإنفاق الرأسمالي من جهة أخرى.
إن الحكومة تدرك تماماً أن ارتفاع الدين العام يعتبر أبرز محددات السياسة المالية حيث تلتهم مدفوعات أقساط وفوائد المديونية جزءاً لا يستهان به من مواردنا المالية، كما تتفهم الحكومة المحاذير الناجمة عن وصول الدين العام إلى مستويات مرتفعة وتأثير ذلك على أساسيات اقتصادنا الوطني. لذلك تسعى الحكومة إلى تخفيض نسبة إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ضمن الإطار متوسط وبعيد المدى، والذي سيعتمد تحقيقه على استرداد اقتصادنا لنشاطه وعافيته وانحسار العوامل الصحية ذات الأثر السلبي على الاقتصاد.
وكما تعلمون فإن وضع هذه النسبة على منحنى هبوط آمن وتدريجي يستلزم رفع معدل النمو الاقتصادي بوتيرة أعلى من الزيادة المتحققة في مستوى الدين العام. وهذا لن يتحقق دون التوسع في الاستثمارات التنموية من جهة، وفي نجاح الحكومة في تلبية احتياجاتها التمويلية بأقل التكاليف الممكنة من جهة أخرى. وقد قامت وزارة المالية بدراسة عدة سيناريوهات افتراضية أكدت جميعها على أن أكبر تخفيض للدين العام سيتأتى من ارتفاع معدلات النمو الإسمي، أي ارتفاع النمو الحقيقي مع تحقيق معدلات تضخم صحية، وليس من خلال خفض الإنفاق الرأسمالي.
وأرجو التأكيد على أن السياسات المالية التقشفية والسياسات النقدية التقييدية في مثل هذه الظروف ستؤدي إلى تفاقم عوامل الانكماش الاقتصادي وستفضي إلى خلل كبير في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن تداعياتها السلبية على إيراداتنا المحلية، إضافة إلى أن عجز الموازنة العامة الأولي والكلي ما زال ضمن المستويات الآمنة. لذلك، تمضي الحكومة على المسار الصحيح نحو تقليص العجز الأولي بنحو 1 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2021 عن مستواه المقدر في ذات العام، في ضوء الجهود المؤسسية في معالجة التهرب الضريبي والجمركي وتحسين الامتثال الضريبي. ومن هذا المنطلق، فإن السياسة المالية الحصيفة هي التي تحفز النمو وتوجه الإنفاق العام بما يضمن تحفيز الطلب وزيادة العرض، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأبناء الوطن عبر توفير فرص متساوية في الحصول على خدمات التعليم والصحة وغيرها.
يتبع .. يتبع-- (بترا)
ب ط20/12/2021 13:50:39
وأوكد هنا على أن مسار التعافي يعتمد بشكل كبير على معدلات التطعيم على المستوى المحلي، وتحسن التعافي على النطاق العالمي، والاستمرار بفتح القطاعات الاقتصادية دون إغلاقات.
وأرجو أن أهيب بالأخوة المواطنين بضرورة الالتزام بأمر الدفاع رقم 35 لسنة 2021 الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بداية العام 2022 والذي يتطلب استكمال الحصول على جرعتي المطعوم لدخول الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والرسمية ومنشآت القطاع الخاص، وذلك للحفاظ على عافيتنا وسلامتنا، ولنتمكن من مواصلة النهوض والتعافي وعدم السقوط مرة أخرى في براثن الانكماش.
ومن جهة أخرى، يتوقع عودة تعافي معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لتكاليف المعيشة ووصوله إلى مستوى صحي مفيد للاقتصاد ليبلغ نحو 2.5 بالمائة في عام 2022 مقارنة بنحو 0.4 بالمائة في عام 2020 ونحو 1.5 بالمائة في عام 2021 . كما استندت تقديرات الموازنة العامة أيضا إلى نمو الصادرات الوطنية من السلع بنحو 5.4 بالمائة ونمو المستوردات بنحو 2.5 بالمائة، وتراجع عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى نحو 4.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022.
وهذه المؤشرات تؤكد على أن أساسيات الاقتصاد الاردني قوية، تحتاج منا العمل على تعزيزها لتجذير الثقة بين الحكومة والمواطن، وتوفير الخدمات الأساسية والمناخ المعزز لفرص العمل والعيش الكريم، لحفز المواطن وتمكينه من الاستمرار في المساهمة في مسيرة النماء.
وتأسيساً على كل ما تقدم، ولتمكين الاقتصاد الوطني من المضي إلى غاياته وتحقيق أهدافه، فقد جاءت موازنة عام 2022 متضمنة المخصصات المالية اللازمة لتحقيق أهداف وأولويات الحكومة على النحو التالي:أولاً: الموازنة بين تعزيز مسيرة التعافي الاقتصادي واحتواء الدين العام. يتضمن مشروع موازنة عام 2022 الجمع بين ما يبدو على أنها أهداف متعارضة، من حيث ضبط عجز الموازنة العامة والدين العام من جهة، وتحفيز الاقتصاد وزيادة الإنفاق الرأسمالي من جهة أخرى.
إن الحكومة تدرك تماماً أن ارتفاع الدين العام يعتبر أبرز محددات السياسة المالية حيث تلتهم مدفوعات أقساط وفوائد المديونية جزءاً لا يستهان به من مواردنا المالية، كما تتفهم الحكومة المحاذير الناجمة عن وصول الدين العام إلى مستويات مرتفعة وتأثير ذلك على أساسيات اقتصادنا الوطني. لذلك تسعى الحكومة إلى تخفيض نسبة إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ضمن الإطار متوسط وبعيد المدى، والذي سيعتمد تحقيقه على استرداد اقتصادنا لنشاطه وعافيته وانحسار العوامل الصحية ذات الأثر السلبي على الاقتصاد.
وكما تعلمون فإن وضع هذه النسبة على منحنى هبوط آمن وتدريجي يستلزم رفع معدل النمو الاقتصادي بوتيرة أعلى من الزيادة المتحققة في مستوى الدين العام. وهذا لن يتحقق دون التوسع في الاستثمارات التنموية من جهة، وفي نجاح الحكومة في تلبية احتياجاتها التمويلية بأقل التكاليف الممكنة من جهة أخرى. وقد قامت وزارة المالية بدراسة عدة سيناريوهات افتراضية أكدت جميعها على أن أكبر تخفيض للدين العام سيتأتى من ارتفاع معدلات النمو الإسمي، أي ارتفاع النمو الحقيقي مع تحقيق معدلات تضخم صحية، وليس من خلال خفض الإنفاق الرأسمالي.
وأرجو التأكيد على أن السياسات المالية التقشفية والسياسات النقدية التقييدية في مثل هذه الظروف ستؤدي إلى تفاقم عوامل الانكماش الاقتصادي وستفضي إلى خلل كبير في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن تداعياتها السلبية على إيراداتنا المحلية، إضافة إلى أن عجز الموازنة العامة الأولي والكلي ما زال ضمن المستويات الآمنة. لذلك، تمضي الحكومة على المسار الصحيح نحو تقليص العجز الأولي بنحو 1 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2021 عن مستواه المقدر في ذات العام، في ضوء الجهود المؤسسية في معالجة التهرب الضريبي والجمركي وتحسين الامتثال الضريبي. ومن هذا المنطلق، فإن السياسة المالية الحصيفة هي التي تحفز النمو وتوجه الإنفاق العام بما يضمن تحفيز الطلب وزيادة العرض، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأبناء الوطن عبر توفير فرص متساوية في الحصول على خدمات التعليم والصحة وغيرها.
يتبع .. يتبع-- (بترا)
ب ط20/12/2021 13:50:39
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29