النص الكامل لحديث جلالة الملك خلال الجلسة الحوارية في دافوس.. إضافة ثانية
2018/01/25 | 21:25:47
فريد زكريا: هل يمكنكم تخيّل حل دولة واحدة يتمتع فيها الفلسطينيون بحقوق متساوية؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: أستبعد ذلك. إذ سيكون هناك العديد من التعقيدات بالنسبة لهوية إسرائيل وإلى ما تسعى له قيادتها. وبنظري، فإنني لا أستطيع أن أتصور حل دولة واحدة يمكن أن يكون مقبولاً.
فريد زكريا: هل انتصرت روسيا في سوريا؟ روسيا وإيران؟ تبدو حكومة الأسد ثابتة في مكانها، ولكنها لا تسيطر على نصف البلاد، فما هو مستقبل سوريا إذاً؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: أعتقد أنك قد أجبت على ذلك للتو. فلا أعتقد أن هناك رابحا في سوريا. الروس لاعبون رئيسيون، ونحن الآن نتجه إلى جنيف بعد محادثات أستانا التي كانت منصة لوقف إطلاق النار، إن مسار جنيف يأتي نتيجة مباحثات أستانا ولكن ليس جزءا منها.
تمكنا في الجنوب، وأستطيع هنا الحديث باسم الأردن، نحن والروس والأمريكان من العمل معاً للتوصل إلى طريقة لإنشاء مناطق مستقرة في الجنوب (مناطق خفض التصعيد). وهذه إحدى النماذج الإيجابية التي يمكن أن نشير إليها فيما يخص سوريا. فمنذ ربيع العام الماضي وحتى هذا اليوم، يعمل الجيشان الأمريكي والروسي تحت مظلتنا على إدارة مركز يعمل على مدار الساعة لتفادي النزاعات واستدامة الاستقرار في الجنوب.
والخطوة التالية، هي كيفية تطبيق هذا النموذج في الوسط والشمال. وقد أصبح الوضع في الشمال أكثر تعقيدا بسبب التحديات التي ظهرت مؤخراً والمتعلقة بتركيا. علينا أن ندرك أهمية الوصول إلى جنيف في نهاية المطاف من أجل الجانب السياسي.
فريد زكريا: هل سيذهب الأسد إلى جنيف والتي تمثل الحل السياسي الذي يشتمل عقد انتخابات وأموراً من هذا القبيل؟ فكلما حقق الأسد تقدماً في الجانب العسكري، يصبح أقل ميولاً للذهاب إلى جنيف للتفاوض حول انتقال سياسي بعيداً عن نظامه.
جلالة الملك عبدالله الثاني: كما أشرت، فإن الحل للأزمة في سوريا لن يكون قريبا. وبوجود العديد من اللاعبين الدوليين في سوريا بأجنداتهم الخاصة، أعتقد أن (الرئيس السوري) بحاجة إلى الذهاب إلى جنيف، وهي ليست محطة شاملة تتناول جميع القضايا. فهناك اجتماع قريب في سوتشي، يعقد لمرة واحدة ويمكنّنا من أن نصل، كما نأمل، بشكل أفضل إلى جنيف. وستكون جنيف عملية مستمرة، لأننا نتعامل مع الانتخابات والدستور، وبالتالي، فما هي الخطوة التالية بعد ذلك إذاً؟ إنها إعادة إحياء جنيف، وعلى جميع الأطراف، الأطراف العقلانيين، أن يدركوا أن الوضع في سوريا لن يتحسن، فهو معقد ويمثل تحديا، ونحن جميعاً ندفع الثمن. وأعتقد أنه من المنظور الروسي، فإنهم يجب أن يجدوا حلاً، وجنيف هي أفضل مسار.
فريد زكريا: ما هي الاستراتيجية وراء ما يبدو بأنه سياسة خارجية جديدة للسعودية تعتمد المواجهة؟ فهي تتحدّى إيران في لبنان وفي سوريا وفي العراق وفي قطر وطبعاً في اليمن. وفي جميع هذه الأماكن يبدو أنها اتّخذت أكثر المواقف هجومية، وفي جميع هذه الحالات، حتى الآن، لا يبدو أنها لاقت الكثير من النجاح. لماذا يحدث ذلك وهل تتوقع استمرار ذلك؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: أعتقد أن السعودية بقيادة (خادم الحرمين الشريفين) الملك سلمان بن عبدالعزيز تلعب دورا فاعلا واستباقيا لم نراه منذ مدة.
وكما قلت آنفاً، فإننا نلمس فعلاً تدخّلا للسياسات الإيرانية في العديد من الدول العربية. ويظهر مجدداً خطر استغلال جماعات وقضايا على أسس دينية في منطقتنا. وأعتقد أنني ذكرت ذلك مسبقاً.
لذا أعتقد أنه ليس السعودية فحسب وإنما بعض دول الخليج الأخرى لديهم مخاوفهم بعد أن رأوا ما حدث، كما أشرت، في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وفي أجزاء أخرى من العالم.
لذا يوجد توتر مع إيران بسبب السياسة التي يتم ممارستها في منطقتنا، وهو الأمر الذي نود من الإيرانيين أن يتوقفوا عنه. وأعتقد أن السياسة السعودية تضع خطوطا حمراء أمام هذا التدخل (لإيران).
يتبع... يتبع
--(بترا)
م ق/أس
25/1/2018 - 07:23 م
25/1/2018 - 07:23 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56