النشرة الثقافية لوكالة الأنباء الأردنية.....اضافة اولى
2016/02/27 | 12:57:47
// وزارة الثقافة تنفذ المرحلة الاولى من مشروع غابة الإبداع (مصور) //
بدات وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الزراعة بتنفيذ مشروع جديد بعنوان (غابة الابداع) تحت شعار "أردن أخضر بمسيرة مبدعيه"، يستهدف تكريم المبدع الأردني في مجالات الأدب والفنون، من خلال زراعة شجرة ترمز لكل مبدع، موثقةً بنصب يحمل اسمه في إشارة إلى مكانته في الوجدان الأردني، وأحقيته بالتكريم حاضرًا ومستقبلاً.
وشاركت سمو الاميرة وجدان الهاشمي، والاميرة رجوة علي بزراعة شجرة باسم مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية، الملك عبدالله الأول، وشجرة أخرى باسم الأميرة فخر النساء زيد، كما تمت زراعة 40 شجرة تحمل اسم 40 مبدعاً من المكرمين الأحياء، ومشاركة ذوي الراحلين.
واكد وزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي، الذي افتتح مندوبا عن رئيس الوزراء المشروع منتصف الاسبوع الماضي، أن المشروع جاء تزامنا مع احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى التي قادها الجد الأكبر لجلالة الملك عبدالله الثاني، الشريف الحسين بن علي في حزيران 1916، لافتا الى أن الأردن يحيي هذه المئوية ببرنامج واسع من الأنشطة والفعاليات المعرفية والثقافية والإعلامية والشبابية.
من جانبها، استحضرت وزيرة الثقافة الدكتورة لانا مامكغ، شعارا خالدا رفعه جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه: (أردن أخضر)، مؤكدة انه حان الوقت أن نحقق جزءا من حلم الراحل الكبير، وأن نكرم عددا من المبدعين الأردنيين الذين يستحقون التكريم بطريقة تخرج عن النمطية المألوفة من خلال هذا المشروع الذي كان أيضا حلما بدأ قبل ثلاث سنوات وتحقق هذا العام.
والقى الشاعر نايف ابو عبيد وهو احد المكرمين قصيدة شعرية بهذه المناسبة بين في ابياتها التشابه بين الابداع والزراعة، كما استحضر الشاعر قيمة العطاء عند المبدع ودوره في بناء المجتمع.
وقد طال التكريم في هذا المشروع : جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول، الأميرة فخر النساء زيد، الأميرة وجدان الهاشمي، الشاعر عبد المنعم الرفاعي، الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار)، الشاعر حبيب الزيودي، الأديب تيسير الشبول، الأديب غالب هلسا، الأديب مؤنس الرزاز، والفنان ربيع شهاب، الفنان هشام يانس، الفنان محمود الزيودي، والأكاديمية والروائية رفقة دودين، الفنان حسن ابراهيم، الفنان عثمان الشمايلة، الفنان أسامة المشيني، الأديب سليمان عرار والفنان محمد القباني، وغيرهم.
يشار الى ان المشروع لقي اهتماما كبيرا من تفاعل وسائل الإعلام الاردنية والعربية حيث خصصت إذاعة صوت العرب من القاهرة، وإذاعة مونت كارلو فترات إذاعية للحديث عن المشروع عبر استضافة القائمين عليه من وزارة الثقافة، والشخصيات المكرمة، والزملاء الإعلاميين المختصين بالشأن الثقافي.
---------------------------
وجدان الهاشمي .. ريشة ترسم الحرف العربي بجمالية آسرة
- تصوغ ريشة الفنانة التشكيلية الدكتورة وجدان الهاشمي في رحلتها المديدة مع الابداع التشكيلي حلولاً للوحة، التي تشتغل عليها بمقاربات بين مفردات التراث وفضاءات الحداثة وتعمل من خلال اختيارها للوحة الحروفية المستمدة مفرداتها من خلال زخم المرموز التراثي العربي وغناه وعمقه.
وتواصل التشكيلية التي تشغل عمادة كلية الفنون بالجامعة الأردنية مستفيدة من دراستها للتاريخ، وتاريخ الفنون في بيروت ولندن، واختباراتها الشكلية والمضمونية الى حل جدل المفردتين - الأصالة والمعاصرة - لمصلحة الجمال والمعرفة، ذلك أن الجمال وحده يصبح تأليفاً خاوياً والمعرفة لذاتها لا تخلو من مدرسية صارمة.
وتنطلق من مقولة "الوحدة" بين الجمال والخير فالعمل (المضمون) يوصف بالخير، والشكل يرتبط بالجمال وهي الوحدة التي تنسجم مع النظام الكوني الذي أجمله افلاطون في "الجمال والخير والحق كحقيقة واحدة" ويصبح الفن بهذه الطريقة نظاما له قيمة للإنسان يصارع عالم الفلسفة كطريق للمعرفة.
وغالبا ما تلتقي عناصر اللوحة الحروفية لدى وجدان التي ترأس مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون، في بؤرة الضوء بما هو معرفة وجمال وموقف من الوجود وتقوم أيضا على دراسته ليس للطبيعة فحسب، وإنما لفعل التاريخ واللون بوصفه طاقة تكسب الأشياء حركيتها وجمالياتها.
وجاءت معالجة (الضوء) اللون و(الحرف) الخط كعناصر متشابكة مع الوجود في بعديه المكاني والزماني الحاضر والمستقبل الواضح كاختزالات لتحقيق التجربة الفنية بما هي حضورنا الإنساني وتقاطعاته الواقعية فالتجربة الفنية بحسب الناقد والاعلامي والفنان التشكيلي حسين نشوان هي رحلة اكتشاف الحرف ارتبطت بالبحث عن جماليات الحرف وتوظيفه في اللوحة بدافع الاكتشاف لسمات الحرف العربي ودلالاته وامكانياته كرمز آثري وتشكيلي ودراسة لعلاقته بالبيئة كواحد من تجلياتها وآثارها وعناصرها الحية، وأحد تجليات مأساتها وإشراقاتها وأسرارها.
وكانت اللوحة الحروفية بالنسبة للفنانة وجدان هي خلاصة لدراسات المكان وفضاءاته وطبقاته المتراكمة على احداث التاريخ وانتقاله الى اسلوبية قادرة على اختزال المرئي إلى مدرك، ولم تكن مثل هذه الانتقالة مفاجئة، وإنما كانت نتيجة بحث في التاريخ وتاريخ الفن ملاصقة لمختبر التجربة تطلبت حوارات وتجارب انتقلت فيها من الواقعية الى الانطباعية، ثم إلى التجريد،.. فالحروفية كأحد أشكال المرحلة الأخيرة التي عادت اليها من باب الشرق ومرجعياته العربية الاسلامية بحيث شكلت بالنسبة للفنانة تجربة رؤيوية، ليس للتشكيل وإنما للوجود والكون، فالحرف هو أسّ اللغة التي حملت الرسالة الى أرجاء الارض، وهي الرموز التي دونها الفاتحون الأوائل وشعر الغزل والمعلقات بما تنطوي عليه الحياة من ملاحم.
وكانت لدراسة وجدان الاكاديمية في الفنون الاسلامية ومؤلفاتها وتجاربها البحثية، واختباراتها الفنية أثر كبير في ميلها لاكتشاف سحر الحرف وأسراره، وربما ترتبط فكرة ذهابها الى الخط بما هو "حرف" الى المعاناة التي تجرعها الشاعر والسياسي والمبدع، فهي تقول في محاضرة بعنوان "شهادة ذاتية وحوار مفتوح" ألقتها في دارة الفنون بعمان: "انطلاقا من طبيعتي الشخصية عند مواجهتي أزمة وطنية في حياتنا العربية مثل نكسة العام 1967 فانني اتوقف عند الرسم، وإن رسمت فإنني أعزف عن الألوان وأعود الى استخدام اللونين الاسود والابيض، اضافة الى التركيز على الخط العربي حيث تنعكس الازمة في نفسي، بأن أصبح عاجزة عن تصوير المنظر حتى في لوحات التجريد لأنني أشعر أن الكلمات هي الوحيدة التي استطيع أن أعبر من خلالها، عما يجول في نفسي فتقتصر على الخط والكتابة فقط، وربما يعود ذلك إلى الازمات وهو ما يعيدني إلى جذري العربي وقوة اللغة والكلمة كوسيلة للتعبير عما يجول في نفسي".. وهو ما اكتشفته الفنانة وجدان عبر تجربتها البحثية التاريخية والجمالية المديدة واحسنت استثمار طاقته التعبيرية والبصرية.
يتبع ...يتبع
--(بترا )
ن ح/ ح خ /اص
27/2/2016 - 10:52 ص
27/2/2016 - 10:52 ص