النسور يلقي كلمة الاردن امام الدورة 103 لمؤتمر منظمة العمل ..اضافة 1
2014/06/09 | 20:07:47
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة رئيس المؤتمر السيد دانيال فونس دي ريوخا،
سعادة السيد غاي رايدر – مدير عام مكتب العمل الدولي،
أصحاب المعالي والسعادة،
سيداتي وسادتي الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
أشكر لكم ترحيبكم الحار، وإنه ليشرفني أن أتحدث اليوم أمام هذا الحشد الجليل، شاكراً للسيد جاي رايدر هذه الدعوة الكريمة. وبالرغم من أن السيد رايدر أمضى ما يقارب عامين فقط في منصبه مديراً عاماً لمنظمة العمل الدولية إلا أن رؤيته العالمية والتزامه الصادق وتفانيه في خدمة المبادئ الأساسية للمنظمة، وحقوق العمال، والنهوض بشروط العمل اللائق، كلها عوامل أسهمت في بناء سمعته الطيبة والاحترام الكبير الذي نكنه له، ويكنه له المجتمع الدولي على حدٍ سواء.
ونيابةً عن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والشعب الاردني أود أن أشكر السيد رايدر وجميع أعضاء الوفود المشاركة، والجمع الكريم على الجهود الحثيثة التي تبذلونها في سبيل ضمان مستقبلٍ مشرقٍ للأجيال القادمة.
السيدات والسادة،
إننا قادمون من منطقةٍ شهدت خلال الأعوام القليلة الماضية موجاتٍ متلاحقةٍ من عدم الاستقرار، إلا أن الاردن ورغم مساحته الصغيرة ومحدودية موارده تمكن من صد هذه الموجات، بل واستفاد منها فوائد جمة في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني الذي رأى في هذه الظروف فرصةً مواتيةً للقيام بالعديد من الاصلاحات التي تلبي طموحات الشعب الاردني الكريم.
ومن هنا فقد استغل الأردن وبكل اقتدار هذه الموجات لتوليد طاقةٍ ضروريةٍ لإجراء العديد من الاصلاحات في العديد من المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وقد لاقت هذه الاصلاحات ترحيباً ودعماً واسعين من قبل العديد من المهتمين بالشأن الاردني والشرق الأوسط.
فقد قامت الحكومات المتتالية ومنها حكومتي باتخاذ خطوات واسعة نحو المزيد من الحريات العامة وتقوية مؤسسات الديمقراطية، فعلى سبيل المثال قمنا في عام 2011 بتعديل الدستور، وتبنينا قانوناً جديداً للانتخابات والأحزاب السياسية، وأسسنا لجنةً مستقلةً للانتخابات، قامت بإدارة العملية الانتخابية، حيث استطاعت وبشهادة المراقبين الدوليين من إجراء تلك الانتخابات 'بطريقةٍ شفافةٍ وذات مصداقية'، وأسسنا محكمةً دستورية، ونعمل حالياً وبشراكة مع البرلمان على تحسين الحاكمية الرشيدة لتحقيق أعلى نسبة مشاركة للمواطنين في اتخاذ القرار بالتزامن مع توجهنا الأكيد نحو اللامركزية التي تعتبر خطوةً اصلاحيةً سياسيةً وتنمويةً في مسيرة التطوير والتحديث في الاردن.
السيدات والسادة،
إن ثروة الأردن الحقيقية هي رأس ماله البشري المنتمي لبلده، والمتعلم والمدرب وانطلاقا من قناعتنا بأن نمو اقتصادنا يتطلب نمواً كبيراً في انتاجية القوى العاملة فقد بذلنا خلال العقد الماضي جهوداَ منهجيةً ومنظمةً لزيادة انتاجية القوى العاملة لدينا من خلال العديد من الإصلاحات المتعلقة بالتعليم وخصوصاً تلك المرتبطة بإشراك القطاع الخاص في تصميم مناهج التعليم المهني والفني والتقني.
وفي خضم انشغالنا بهذه الاصلاحات فوجئنا كما فوجئ العالم بأسره بالمشكلة السورية والتي نجم عنها تهجير أعداد هائلةً من المواطنين السوريين كان الاردن الوجهة الأولى للعديد منهم حيث يتواجد حاليا على أراضي المملكة حوالي 3ر1 مليون مواطنً سوري (منهم 600 الف مسجلين رسمياً كلاجئين) وقد أدى هذا الى زيادة الضغط على البنية التحتية للمملكة ومستويات الخدمة الأساسية التي تقدمها الدولة لمواطنيها.
وتطلبت هذه الضغوط أن تسخر المملكة استثماراتها ومؤسساتها المحلية لاستقبال هذا الكم الهائل من اللاجئين خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والطاقة والنقل والأمن.
وربما يكون الأثر الأكبر الذي يصعب على أي جهة تقدير حجمه هو الأثر الذي تعرض له سوق العمل غير الرسمي الاردني نتيجة لوجود اللاجئين السوريين، حيث تسرب عدد كبير جداً منهم الى سوق العمل مشكلين ضغوطاتٍ هائلةٍ على نسب التشغيل، كما أدى إلى تخفيض الأجور نظراً لأنهم يقبلون بأي أجر مقابل حصولهم على فرصة العمل.
وقد أدى هذا الى نشوء أزماتٍ اجتماعيةٍ خصوصاً في المحافظات والمدن التي تعتبر مناطق تجمع لهؤلاء اللاجئين، في ظل معاناة سبقت اللجوء السوري فيما يخص زيادة نسب البطالة والظروف المعيشية والاقتصادية البالغة الصعوبة.
يتبع .................يتبع
--(بترا)
ع ق/م ع/حج
9/6/2014 - 04:48 م
9/6/2014 - 04:48 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00