النسور يشيد في مقابلة مع الشرق القطرية، بالعلاقات الاردنية القطرية
2015/09/21 | 16:51:47
89/
*هل هناك خوف من انعكاس الاوضاع الامنية في سوريا على الداخل الاردني؟
**طبيعي، وانكار المخاطر ليس امرا راشدا فهذه حرب وتحمل معها عملاء وخلايا نائمة وهذا شيء اكيد ولكن اجهزتنا الامنية بحمد الله مشهود لها باليقظة والعيون المفتوحة والقدرات الاستخبارية الاستثنائية وليس من قبيل الصدف هذا الاستقرار بحمد الله اولا فجزء كبير بسبب كفاءة الاجهزة ووعي المواطن الاردني.
*الازمات حول الاردن مضت عليها سنوات والتكلفة تتضاعف هل وضعتم في الحسبان كحكومة مراعاة هذه الجوانب؟
**نحن لا نستطيع ان نحدث تغييرا في الاوضاع من حولنا ونؤقلم انفسنا واسلوب حياتنا على ان المنطقة في حرب طاحنة والحياة تسير والتشريعات والاعلام والتقدم والمؤشرات الاجتماعية كلها في تحسن كبير والاصلاح الاقتصادي نجح وقبل سنوات قليلة كان وضعنا المادي والنقدي غير مطمئن لكن اليوم الدينار قوي ومؤشراتنا الاقتصادية قوية والعجز بالخزانة في الموازنة العامة للدولة يقل عاما بعد عام.
*ولكن الدين الخارجي يرتفع؟
**لا تزال علينا ديون و5 مليارات دينار فقط نتيجة انقطاع الغاز المصري تكلفتها الخزانة منذ اندلاع الربيع العربي عام 2011 حتى الآن الخسارة تزداد.
*الاردن رحب بعاصفة الحزم في اليمن والآن مضى عليها عدة اشهر كيف ينظر الاردن الى الوضع في اليمن وما طبيعة المشاركة الاردنية في عاصفة الحزم وإعادة الأمل للشعب اليمني؟
**نحن ضمن التحالف العربي ونأمل ان تؤدي الفكرة الغرض وهو تطبيق قرارات مجلس الامن والقرار لا يتحدث عن الغاء طرف لطرف ولكنه يتحدث عن دولة يمنية، عن حكومة يمنية، وشرعية يمنية، ووحدة الأراضي اليمنية، ووقف الاحتراب الداخلي، وتسليم الأسلحة الثقيلة.. هذا هو قرار مجلس الأمن، وهذه هي عاصفة الحزم. وعندما لا يُنفّذ قرار مجلس الأمن، ماذا تفعل دول الخليج؟ دول الخليج تأمل. يقول رئيس جمهورية اليمن الشرعي: حدّنا تطبيق قرار السلام، ونحن مع هذا الطرح.
*هناك قوات الآن لدول التحالف على الأرض في اليمن، هل الأردن مشارك في هذا الجانب؟
**الأردن ليس على الأرض. وإخوانه وأشقاؤه يعرفون أنّه محاذٍ لجبهتين حاميتين، نحن على حدود سوريا بـ380 كيلومتراً، ونحو 180 كيلومتراً مع العراق، ثمّ الصحراء مفتوحة بيننا وبين الجنوب الشرقي من سوريا والشمال الغربي من السعودية. أراضٍ مفتوحة تحتاج إلى جيوش من الحراسة، ونحن هنا نؤدي حماية لإخواننا أيضاً في الجزيرة العربية وفي المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، حيث إننا "الحجاب الحاجز". إنّ حماية الحدود مصلحة، وبصمودنا وحماية حدودنا نحن نساعد إخواننا في الخليج، أي كأننا نقوم بحماية حدودهم من جهتنا.
*موضوع الإرهاب واحد من القضايا المقلقة بالنسبة لدول الخليج، كما أنّ الأردن اكتوى بنارها، إلى أيّ مدى نجح التحالف الذي أقيم لمحاربة "داعش" والمنظمات الإرهابية في الحد من هذه الظاهرة؟
**نعم هو حدّ منها، ولكنّه لم يقضِ على الظاهرة بعد، والأمل هو أنْ توقف هذه الاستراتيجية الإرهاب فنحن من أوائل من اكتوى به قبل الثورة في سوريا وقبل الأحداث الأخيرة التي شهدها العراق، فقد حصلت تفجيرات في عمّان لكن ولله الحمد الأردن آمن منذ ذلك الوقت ولم يتأثر بذلك الحادث، بل استفدنا من التجربة واتخذنا إجراءات وحمينا بلدنا وحدودنا ومجتمعنا.
*شهدت الفترة الأخيرة زيارات بين قطر والأردن، وتمّ تشكيل لجنة أمنية. كيف تنظرون إلى هذه التطورات، وخاصةً أنّ شريحة من الرأي العام ترى أنّ هناك نوعا من البرود في العلاقات؟
**لا يوجد حدّ لطموحنا نحن وقطر، ومهما كان ما نحن فيه فإنّنا نطمح إلى أكثر، ونحن نتطلع إلى قيام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بزيارة للمملكة الأردنية، والزيارات متواصلة بين الجانبين لتعزيز علاقاتنا، وخاصة الاقتصادية، وزيارة وزير الداخلية الأردني للدوحة مؤخرا ذات طبيعة أمنية، وإن شاء الله نزيد التنسيق الأمني، ولكنّ الاحتكاك السياسي، وعلى الأصعدة الأخرى هو شيء مرغوب وفي مصلحة كلّ الأطراف. ونحن نثق بمواقف قطر الراسخة والمستقاة من القيم الإنسانية والأخلاق الأصيلة، ونثق بأنّها لن تتوانى عن دعم الأردن لو واجه أيّة مشاكل مستقبلاً، كما لم تتوانَ عن دعم الشعب الفلسطيني والسوري والعراقي والليبي انطلاقاً من حرصها على السلم والأمن والعدالة.
*وما الجديد فيما يتعلّق بالجانب الاقتصادي؟
**قبل أيام قليلة، قام وفد برئاسة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، زاروا الأردن تلبيةً لاتحاد الغرف التجارية الأردنية، فهم وفدٌ شعبي. وقد كانت لي السعادة أنْ استقبلتهم وجلست معهم ورحّبت بهم بما يمثلون ويفعلون؛ وإن شاء الله كلّ الخير.
*ما الجديد بشأن ما تحملونه من مشاريع خلال المرحلة المقبلة؟
**أهمّ شيء عندنا حالياً: الشواغل الأمنية، فالشواغل الاقتصادية، ثمّ الإصلاح السياسي الكبير الذي يمر فيه الأردن. جميع هذه الأمور مهمّة في ذات الوقت، ولكنّ أهمّها هو الأمن وله الأولوية. والاقتصاد جزء من الأمن، والحريات العامة والأداء الديمقراطي هو أيضاً جزءٌ من ثبات الدولة واستقرارها. وإن شاء الله نحن في تقدم على جميع هذه الأصعدة ونسأله تعالى أن يُجنّبنا العثرات وما يجري في المنطقة.
*د. عبد الله النسور تعرض لعواصف عدة خلال توليه لمنصب رئيس الوزراء ولكنه صمد ونجح في تجاوزها .. من أين تستمدّون هذه القوة بالرغم من جميع العواصف؟
**اولا من رب العرش العظيم، هذا توفيق ان كنا موفقين، ثانيا من توجيهات وتفهم صاحب الجلالة لعملي وعمل الحكومة؛ لأنه لولا اسناده ودعمه الادبي والقانوني والدستوري بالطبع لا نستطيع ان نؤدي بالشكل الذي نحن عليه. ثالثا مساعدة اخواني في مجلسي النواب والاعيان من نصح ومشورة ورقابة وتفهمهم للمرحلة التي نحن فيها واستيعابهم لما نستطيع فعله ومالا نستطيع فعله وان شاء الله لا نخيب آمالهم، ولدينا رأي عام واعلام حر، وبالتالي ايضا هؤلاء هم جهة رقابة وتوجيه وهذا نقبله ونتعايش معه.
--(بترا)
س ق/ف ق/س ق
21/9/2015 - 02:03 م
21/9/2015 - 02:03 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56