النسور يترأس الاجتماع الثامن لإطار الاستجابة الاردني للأزمة السورية... اضافة 1
2015/10/19 | 17:49:47
من جهته اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري ان الحكومة اتخذت على مدار العام الماضي عددا من الخطوات الجريئة لتحسين تنسيق المساعدات وزيادة الشفافية وتقوية المساءلة كوسيلة لزيادة الفاعلية الاجمالية للمساعدات في الأردن حيث تم إطلاق نظام إدارة المعلومات الأردني للأزمة السورية في آذار من العام الحالي، ما ساهم بشكل كبير في إعادة هيكلة وإصلاح عملية الموافقة على المشاريع وتقوية قدرتنا على التتبع الدقيق لتنفيذ المشاريع واستخدام الأموال في الآن نفسه.
كما عملت وزارة التخطيط بشكل وثيق مع المانحين لالتقاط الالتزامات وتخصيص الأموال لخطة الاستجابة الأردنية 2015 وتمت الموافقة على 167 مشروعا بموجب خطة الاستجابة الأردنية حتى تاريخه وهي متاحة للعموم على قاعدة البيانات على الانترنت، وبهذا تعززت الشفافية والشمولية والتنسيق.
واشار الى ان العمل جارٍ حاليا على ربط نظام معلومات الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بمرفق شامل للخرائط مفتوح للعامة –الأطلس الرقمي لخطة الاستجابة الأردنية-، والذي سيتيح التصور الجغرافي للنشاطات على الانترنت، المرتبط بعدد من المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، وهذا سيتيح لأصحاب العلاقة تحليل المعلومات بسهولة وتحديد الفجوات والأولويات.
كما تم تأسيس صندوق ائتماني من المانحين المتعددين من اجل خطة الاستجابة، تحت اسم صندوق الاستجابة الأردنية، مؤكدا ان الحكومة نجحت في الانتقال من حالة يكون فيها معيار تقديم الإغاثة الإنسانية والمساعدة التنموية بطريقة مجزأة، وبأدوات تخطيط متنوعة وأطر بنى تنسيق وتمويل متنوعة، الى إطار عمل قيادته محلية من اجل ايصال دعم إنساني، ودعم لتعزيز المرونة للمجتمعات المضيفة بشكل متكامل وأكثر شفافية ومساءلة.
واكد فاخوري انه تم تحقيق الكثير من حيث نتائج خطة الاستجابة الأردنية خلال السنة الماضية رغم النقص الحاد في التمويل، مثل تحسين امكانية الحصول على التعليم حيث انتظم اكثر من 143 الف طفل وطفلة من اللاجئين السوريين في المدارس الحكومية هذا العام، وحصل 50 الف طفل وطفلة سورية على التعليم الاستدراكي، كما تم تحسين الوصول الى العدالة حيث استطاع 70 الف لاجئ سوري واردنيين في المجتمعات المضيفة الى الاستشارات او المعلومات القانونية.
كما تمت تقوية السيطرة على الامراض المنقولة حيث ان أكثر من 100 الف طفل سوري تحت سن الخامسة تم تطعيمهم ضد شلل الأطفال.
وقال، على الرغم من هذه النجاحات إلا ان العديد من اللاجئين أنفقوا مدخراتهم وباعوا ما يملكون وخسروا إمكانية الوصول الى شبكات الدعم الخاصة بهم ما اجبرهم على اتخاذ خطوات قاسية ليتكيفوا مع وضعهم.
وفي الوقت نفسه، يتأثر وبشكل متزايد الأردنيون الفقراء الذين يعيشون في مجتمعات لديها تركز عال للاجئين، فالتقييم الشامل للهشاشة الذي تم في الفترة بين نيسان وتموز 2015 بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وجد مستويات شديدة من الهشاشة في القطاعات الخدمية الرئيسية مثل التعليم والصحة وإدارة النفايات الصلبة والمياه والنظافة في المناطق التي يوجد فيها تركيز عال من اللاجئين السوريين.
ونبه فاخوري الى انه ورغم تزايد الهشاشة إلا ان تمويل المساعدات يتناقص حيث ان 5ر34 بالمائة فقط من اجمالي المساعدات التي تطلبتها خطة الاستجابة الأردنية للعام 2015 وتبلغ 99ر2 مليار دولار اميركي تم الالتزام بها حتى الآن للعام 2015، ما يشير الى ان ثلثي الاحتياجات على الأقل بقيت وللعام الرابع على التوالي بدون تمويل.
واكد بهذا الصدد ان انتشار آثار الازمة الى ما وراء المنطقة سيؤدي على الأقل الى تضاعف تكاليفها المالية والاجتماعية أربع مرات، وهذه كان بالإمكان معالجتها وحصرها في نطاق أضيق عن طريق الاستثمار في التمويل والدعم الضروري للمؤسسات الوطنية والمجتمعات المضيفة، وبهذا تدعم الأردن بطريقة تتناسب مع دوره الحيوي كونه خط الدفاع الأول، لاعن المنطقة فحسب بل عن العالم كله.
واشار الفاخوري الى ان تدفق المهاجرين غير الشرعيين الذي تواجهه أوروبا، ورغم القدرات الاقتصادية والتنموية الهائلة للدول الأوروبية، أثبت الأعباء الهائلة التي كان يتحملها الأردن ويستمر في تحملها للسنة الخامسة، رغم شح الموارد، وهذا يتجاوز التوقعات وهو شهادة على الدور الحيوي الذي كان الأردن وما يزال يلعبه.
وبين ان خطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2016-2018 تحدد استجابة متماسكة ومتسلسلة ومستدامة للآثار متعددة الاوجه التي تتركها ازمة معقدة، وهي تمثل خطوة إضافية نحو الاستجابة الشاملة التي تربط بشكل فعال حلول التأقلم قصيرة الأمد بالمبادرات طويلة الأمد التي تهدف الى تقوية طاقات المرونة المحلية والوطنية، مثلما تعمل الخطة على تقوية الروابط بين الاستجابات الإنسانية والتنموية، وإدماج الاستجابات للاجئين وللمرونة المحلية في إطار وطني واحد يستفيد منه اللاجئ والمجتمعات المضيفة على حد سواء.
وبين انه تم تطوير المشروعات المقترحة والأولويات بناء على نتائج التقييم الذي تم على المستوى الوطني للهشاشة المرتبطة بالأزمة السورية، ما ساعد في الاستهداف الأفضل للمساعدة، ولهذا فإن الخطة تضمن التتبع الدقيق لتمويل المانحين وانه خاضع للمساءلة، وان التدخلات على الأرض يتم تنسيقها ومراقبتها بشكل جيد، و "من هنا يأتي الاستمرار في تعزيز الشفافية والمساءلة والفعالية".
ولفت الى انه تم تصميم الخطة بالترتيب مع خطتين واستراتيجيتين وطنيتين رئيسيتين تم اقرارهما مؤخرا هما؛ البرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018، وبرنامج تنمية المحافظات 2016-2018، وهما يمثلان المرحلة الأولى من تطبيق خطتنا الاجتماعية الاقتصادية الجديدة،" الأردن 2025"، وهي رؤية واستراتيجية وطنية.
واشار الى انه وفي ظل ادراكنا لقيود التمويل والتحديات في القدرة الوطنية والدولية على الاستيعاب، فإن معدل الموازنة السنوية المقدر للخطة قد خُفض بنحو 300 مليون سنويا، من 3 مليارات عام 2015 الى معدل 7ر2 مليار سنويا للفترة ما بين 2016 و2018.
واكد وزير التخطيط انه ونظرا للطبيعة الممتدة للأزمة ولمساعدة الأردن في الاستجابة للاحتياجات العاجلة سواء الاحتياجات الإنسانية او احتياجات المرونة بدون المخاطرة بفقدان المكاسب التنموية المتحققة والآفاق المستقبلية لتنفيذ رؤية الأردن 2025، وتلبيةً لأهداف التنمية المستدامة المقرة حديثا، "فإننا نستكشف منهجا شاملا من اجل إدارة أفضل لوضع اللاجئين، يركز أولا على تنمية القدرات الاقتصادية للمجتمعات المضيفة واللاجئين، وثانيا، نستمر كذلك في السعي وراء خطط تمويل مبتكرة وتفضيلية، ومزيد من المنح والقروض السهلة مساوية للمنح التنموية المباشرة".
وقال "رغم ان الأردن بلد متوسط الدخل ، الا انه يعتمد على مرونة المجتمع الدولي في هذا الخصوص على الأقل لمساعدتنا في امتصاص صدمات الهزات الفريدة الناتجة عن الأزمة في الإقليم، والحفاظ على مرونتنا ومنعتنا وتمويل خططنا التنموية" مؤكدا اهمية ان تكون خطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2016-2018 ممولة بشكل مناسب، لأن هذا هو الإطار الاستثماري الوحيد لضمان استمرار الاستجابة الدولية الإنسانية للاجئين، وكذلك لتمكين الحكومة من الحفاظ على توفير الخدمات الأساسية بمستويات محسنة لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
يتبع ... يتبع
--(بترا)
ع ق/اح/حج
19/10/2015 - 03:03 م
19/10/2015 - 03:03 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56