النسور: الأردنيون مجمعون على تحقيق الإصلاح
2013/10/24 | 21:07:47
عمان 24 تشرين الأول (بترا)- قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور إن الأردنيين بجميع أطيافهم وتوجهاتهم مجمعون على ضرورة تحقيق الإصلاح وعلى التوجه الإصلاحي في هذا البلد لافتا إلى أن الدولة ليست على خلاف مع الحراكيين في هذا الاتجاه وإنما من حيث سرعة انجاز هذا الإصلاح.
واضاف رئيس الوزراء ان بعض الاخوة المطالبين بالاصلاح يريدون انجازه بسرعة غير محسوبة، وانا لست معهم ولا اتهم وطنيتهم ولكن اقول انهم على خطأ، وهناك قلة قليلة جدا تريد طريق العنف واما الاكثرية فلا تريد العنف وتريد طريقا سلميا للاصلاح.
ولفت رئيس الوزراء في حديث مع برنامج " نبض البلد " الذي قدمه الدكتور مهند مبيضين على قناة رؤيا الفضائية مساء امس الاربعاء الى ان هناك حراكات شارك فيها الالاف ومعظم مطالبهم صحيحة ونحن لا نقصيهم ونقبلهم بيننا " ولكن بنفس الوقت ندع الحريات ضمن القانون والسلام الاجتماعي للبلد" .
وزاد النسور " الغالبية العظمى تريد اصلاحا ولا احد يختلف عليه، وأعطي مثالا على ذلك، هل الاردنيون يريدون جمهورية طبعا لا؛ فهم يريدون الملكية في ظل الدستور الاردني ويريدون عدلا ونزاهة وفرصا متساوية وليس لديهم رمز غير ملك البلاد الذي يشكل قاسما مشتركا بين جميع الأردنيين في البوادي والحضر والمخيمات والشرق والغرب والشمال والجنوب " .
ولفت رئيس الوزراء الى ان جلالة الملك رئيس السلطات الثلاث هو الذي دفع الاصلاح الى الامام وفي مقدمتها الاصلاحات الدستورية والمحكمة الدستورية.
وردا على سؤال اكد رئيس الوزراء ان الحكومة لم تتصل بصحفي ولا بموقع الكتروني للتدخل في عملهم مثلما لم تتدخل في حراك ولم تحبس احدا مضيفا ان الحديث في كل المملكة الان عن 12 شخصا موقوفين ليس من قبل السلطة التنفيذية بل من قبل السلطة القضائية " وانا مسؤول عن السلطة التنفيذية وليس مسؤولا عن التشريعية ولا القضائية، والقاضي هو الذي يحدد ان كان هناك جرم أم لا ونحن دولة قانون " متسائلا هل الدولة التي شهدت 8 الاف مظاهرة وفعالية لم يجرح او يقتل بها احد وفيها 12 شخصا موقوفا، هل هي دولة اضطهاد ؟!
وردا على سؤال حول الانتقادات التي توجه للحكومة والتي تكون احيانا ساخرة، قال رئيس الوزراء ان الجواب في هذا ليس بما اقول ولكن بما فعلت في هذه السنة، فانا واخواني في مجلس الوزراء، والحمد لله، تلقينا النقد والمعارضة واحيانا المشاكسة، بكل هدوء وبكل ديمقراطية، ونحن نستفيد منها ونستلهم منها مواقف ونتشجع لنقوم بشيء، واحيانا لنتراجع عن شيء كنا نزمع ان نقوم به ونحن نحترم هذه الاراء والتعليقات ولا نتجاهلها على الاطلاق.
وقال الكل يعلم انني عائد من الحج وطاردتني الى هناك الفكاهة الاردنية، وانا سعيد بطريقة التعبير عن الرأي في الاردن، التي اضيفت لها اداة جديدة ذكية ولماحة سلمية، وهي الفكاهة، والفكاهة عميقة جدا، وليست مضحكة ومسلية، ولكن لها دلالة عميقة بماذا تفكر الشعوب " وانا اخذها مصدرا من مصادر اهتمامات الناس".
وردا على سؤال، قال النسور لا يوجد رئيس وزراء في العالم يقصد ان يرفع الاسعار او يؤذي اناسا اؤتمن على خدمتهم فهذا شيء خارج نطاق العقل، ولكن كما ذكرت في مناسبات سابقة، ففي العام الماضي حين كلفت برئاسة الحكومة كان الهدف اجراء الانتخابات وينتهي عمل الحكومة ليتبين ان الوضع المالي للدولة متدهور نتيجة لعدم اتخاذ اجراءات في حينها حيث ان احتياطات البنك المركزي منخفضة الى 5 مليارات نزولا من 24 مليارا ووصلنا الخطوط الحمراء ووجدنا العجز في الموازنة كما انه في كل عام 2012 لم يأت الى الاردن ولا دينار واحد باستثناء المنحة الخليجية للمشاريع الاستثمارية ووجدنا ان الرواتب لشهر 10 لذلك العام لم تكن متوفرة ونفذت قدرة البنوك على اقراض الحكومة وما عادت الحكومة قادرة على الاقتراض من البنوك فكان لا بد من اتخاذ اجراءات.
واضاف ان الاجراءات التي تم اتخاذها لم تكن رفعا للاسعار بالمعنى الدارج، فنحن ذهبنا الى بيع المشتقات النفطية بسعر كلفتها وليس ربحا للدولة، لافتا الى انه في هذا العام ارتفعت احتياطيات البنك المركزي من 5 مليار الى نحو 12 مليار دولار خلال 12 شهرا.
واشار الى ان الاجراءات شملت بيع النفط بسعر التكلفة وقدمت الحكومة تعويضات نقدية وصلت الى 300 مليون دينار للفئات القليلة والمتوسطة الدخل بكل صدق وامانة مثلما ان الكهرباء ستباع بنفس التكلفة على مدى اربع سنوات، وان كلا من يستهلك اقل من 600 كيلوواط فلن يطاله رفع اسعارها لا حاليا ولا مستقبلا كما وضعت الحكومة على الشركات الخلوية ضريبة، مؤكدا ان الوضع اصبح مريحا ولا نفكر بمزيد من الرفع .
وبشان القمح، قال رئيس الوزراء " لا يمكن ان نزيد سعر رغيف الخبز لا اليوم ولا في اي وقت " ولكن الكل يعرف اننا ننفق نحو ربع مليار دينار في هذا الباب؛ فالخبز يستخدم كاعلاف للماشية وللدواجن ويهرب الى الاقطار الاخرى وتتم به صناعات اخرى غير الخبز.
واضاف ان ما نفكر به هو ضبط هذه العملية دون زيادة سعرها على المواطن، وسنعطي كل مواطن نقدا ثمن الخبز بحيث يكون الدعم، اما نقديا او ببطاقة او يصرف مع المحروقات بحيث لن يدفع فلسا زيادة.
وحول وقت تنفيذ هذه الالية، قال رئيس الوزراء اننا نتشاور وانا وجدت قناعة من الاخوة المواطنين ان الذي نعمله صحيح، واذا راينا ان المواطن استوعب ورأى اننا نخدمه بطريقة مسؤولة ننفذ، واذا وجدنا انهم يعتبرون اننا نخطيء في حقهم لن اعملها ولا اريد ان يساء فهمنا ونحن اتينا لنخدم وليس لاي هدف اخر .
وردا على سؤال حول العلاقة مع النواب، اكد رئيس الوزراء انها تتصف باللياقة والاحترام. وقال انا لا ارى ان العلاقة بينهما مأزومة والحكومة لا تضيق بالنواب ولا توجد ازمة مع النواب ونحن نعمل سويا لمصلحة الوطن والمواطن .
وبشأن الاصرار على التوقيت الشتوي، قال رئيس الوزراء انها ليست قضية عناد فالبعض شكا من التبكير الصباحي للمدارس التي كان دوامها الساعة الثامنة الا ربعا والان اصبح في الثامنة والنصف لافتا الى ان هذا التوقيت يوفر سنويا حوالي 6 ملايين دينار وهذا الرقم ليس سهلا في بلد موارده محدودة.
ولفت الى ان الاجراءات التي تم اتخاذها هي رسالة باننا نشد الاحزمة حتى يشعر الاشقاء والاصدقاء باننا ننير جزءا من الطريق منوها بانه قد جاءت مساعدات عربية " وادعو الله وكلي تفاؤل انه ستأتينا مساعدات عربية لاننا على خط النار لا بل على خط النيران وعندنا اكبر قضيتين في العالم وهما القضية الفلسطينية والقضية السورية" .
وبشأن المنحة الخليجية، قال رئيس الوزراء ان المنحة الخليجية مقدارها 5 مليارات دولار في خمس سنوات من اربع دول اي اقل من 4 مليارات دينار والمشاريع التي سيصار لها هي مشاريع اختارتها كل دولة على حدة فجاءت امارة ابو ظبي واختارت مشاريع بعينها مثلا طرق وسكك ومطارات ومدارس ومستشفيات وخصصت لها مليارو وربع مليار، وجاءت المملكة العربية السعودية واختارت ما اختارته وخصصت لها مليارا وربع المليار، ونفس القضية بالنسبة للكويت والاخوان في قطر درسوا المشاريع والى الان لم يتم التحويل ووعد وزير المالية القطري زيارة الاردن قريبا ونحن بانتظار تشريفه لنا.
وبشأن جاهزية هذه المشاريع اشار رئيس الوزراء اننا لم نكن جاهزين ليس عن قصور، فالمشروع يحتاج مخططات وجدوى اقتصادية ومواصفات ومقاييس وتصميم وطرح عطاء واشياء كثيرة .
واشار الى انه تم تقسيم المبلغ على هذه السنة 650 مليونا وهذا المبلغ كبير، وقال رئيس الوزراء انني اعد حسب ما ارى الامور اننا نستطيع ان نصرف 550 مليونا منها، لافتا الى ان هذه المنح يمكن ان تجدد بقرار بعد الان.
وقال اذا تم صرف ال 5 مليارات في مدة خمس سنوات بالضبط في الوقت المناسب فسيقولون عنا نعم الدولة ونعم الحكومة فقد انفقت المال في المكان الصحيح، واضف الى ذلك ان الدول العربية المانحة لا يدفعون اي مبلغ الا ويراقبوه، وهذا يعزز ثقة المواطن بنا ويعزز ثقة المانح بنا، وهذا من حقه للاطمئنان على ان ماله يذهب في الطريق النظيف " فكل الاموال التي توجد في البنك المركزي ليس لنا اي امضاء عليها فهي للخليجيين وان رأوا ان هذا صحيح يمنحونا " .
وردا على سؤال حول الجامعات ووضع رؤوسائها، قال رئيس الوزراء ان رؤوساء الجامعات هم ذوات ورموز ادبية واخلاقية يجب احترامها ولا اقبل ان تعامل بالجملة، فالعمل يكرم رئيس الجامعة الكفؤ .
وبشان العلاقة مع صندوق النقد الدولي لفت النسور الى ان صندوق النقد الدولي ليس له سمعة عند شعوب العالم الثالث ويعتبرونه جلادا، وليس هذا الكلام صحيح على الاطلاق، فصندوق النقد الدولي هو خبير تملكه الدول ومتخصص في فحص الوضع المالي ويقدم تقريرا ويوجه للحلول دون اجبار اي دولة على اي اجراء.
وقال لقد جاءت بعثة الصندوق الى الاردن، ورأت ان هناك اشياء غير صحيحة، وهناك اجراءات يجب ان تتخذ لتعتدل الامور، وتوصلوا الى وصفة قبل ان اترأس الحكومة " وليس انا الذي وقعت ولا اقول هذا تخليا، ومن الواجب علي ان اتكلم للاجيال بصورة شريفة، فالذي سبقني وهو الدكتور فايز الطراونة قام بعمل وطني، فقد وقع هذا البرنامج ونحن طبقناه ونحن على قناعة به ولا يوجد طريق غير ذلك، فهو برنامج صحيح وقد ثبت نجاحه " لافتا الى ان الاسبوع القادم او الذي يليه سياتي للاردن من صندوق النقد الدولي 258 مليون دينار كدعم وسيأتي من الولايات المتحدة الامريكية ضمان قروض بمليار وربع بسعر فائدة ضئيل جدا.
وبشأن البديل الاقتصادي لمواجهة ازمات مستقبلية في مثل هذا النوع لتصحيح المسار الاقتصادي الاردني غير رفع الاسعار، قال رئيس الوزراء الحل الاول هو عمل مشاريع انمائية تغذي الاقتصاد الوطني وتولد فرص عمل وتزيد الدخول لافتا الى ان الحكومة خصصت مليار و ربع المليار دينار للمشاريع الراسمالية في موازنة العام الحالي، نصفها من المنح الخليجية، ونصفها الآخر من الخزينة وهذا لاول مرة في تاريخ المملكة .
وفيما يختص بمكافحة الفساد، قال رئيس الوزراء الفساد يراد له دلائل، والقاضي لا يقبل اي قضية بدون دلائل فكل قضايا الفساد التي تم الكلام حولها ذهبت الى مجلس النواب السادس عشر الذي شكل لجان قامت بالتحقيق في 26 قضية تحدث بها الناس، والقانون لا يجيز فتح القضية مرتين الا اذا ظهرت دلائل جديدة، فكان مجلس النواب هو صاحب الحق الوحيد باتهام الوزراء والتعديلات الدستورية سحبت منهم ذلك الحق وحصرت ارسال الوزراء الى القاضي بمجلس النواب بحيث اي وزير يعمل خطأ وهو عامل لا يستطيع القاضي ان يطلبه الا بارساله من مجلس النواب، فمجلس النواب لديه صلاحية هائلة في هذا البند واقول الى كل المواطنين والمؤسسات ممن لديه دلائل اخرى لم تعرض على مجلس النواب ان يعطينا اياها، ويرى ان قصرنا في تحويلها الى مكافحة الفساد او الى المحكمة المدنية او العسكرية حسب مقتضى الحال.
وردا على سؤال بشان الترهل الاداري، قال رئيس الوزراء ان اكثر شيء مدمر في الجهاز الحكومي هو الخوف من اتخاذ القرار خشية الاتهام بالفساد حتى اصبح شعار الموظفين " ابعد عن الشر وغني له ولا تتخذ قرارا ولا توقع " وانا اقول اتخذوا القرار ونحن ندعمكم ونلتزم امام الشعب ان نحميهم وحتى ولو اخطأ بغير قصد او اهمال ونحن نقول له " اتخذ قرارات وسير مصالح المواطنين واتقي الله في العباد " .
واضاف انا اقول في ذهني ان المواطن الاتي من البادية والريف والاغوار ويريد ان يراجع حاجة له في عمان ويأتي على الموظف وهو عابس في وجهه ولا يحترمه ويقول له ارجع غدا، واقول للموظفين: اتقوا الله في المراجعين فهم لديهم كرامة وهم بشر لماذا يصار بنا الى ذلك اين ديننا واين اخلاقنا كمسيحيين ومسلمين فالموظف وجد لخدمة الناس.
وردا على سؤال ان كان لدى الحكومة تخطيط لرفع اسعار المياه او غيرها، قال النسور ليس هناك في ذهننا اي قضية رفع ولا هناك تخطيط لرفع اسعار ونحن نتخذ اجراءات اقتصادية على شكل مشاريع تنموية وعلى شكل لملمة اجهزة الدولة ونقل التنمية الى المحافظات لافتا الى ان جلالة الملك يوجه الحكومة باستمرار للذهاب الى حيث الناس الذين لم يحصدوا من ثمار التنمية مثل اخوانهم في المدن لافتا الى ان الحكومة تمتلك عددا من الصناديق التي تشجع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وردا على سؤال، اشار النسور الى ان راتب رئيس الوزراء 4200 دينار وهذا راتبي الذي يخضع للتقاعد مؤكدا ان هناك اشخاصا في شركات وبنوك من ياخذ اضعاف هذا الراتب" وهناك من يأخذ عشر اضعاف راتبي وهؤلاء في القطاع الخاص " مؤكدا ان الحكومة لم تزد مجلس الوزراء دينارا واحدا ولن تزيد مضيفا انه لم يسافر الا للحج ولتمثيل جلالة الملك في احتفال اكتوبر في مصر " ولي الشرف لتمثيله " واعتقد انني زاهد ومقتصد في هذه الامور .
وبشان التعديل الذي اجراه على حكومته وهل انجز فرقا في الحكومة، قال رئيس الوزراء انه انجز " وعندي وزراء اعتز بهم واداؤهم ممتاز " فليس الوزير صاحب العلاقات العامة هو الناجح بل من الممكن ان يكون صامتا ومبدعا ".
وحول الازمة السورية، قال ان موقف الاردن لم يتغير فالظاهر والباطن واحد وبقي الاردن كل فترة الازمة وهو على الحياد ولا يتدخل في الازمة السورية ولم يسمح بدخول السلاح كما اثير ان هناك سلاحا يمر عبر الاردن .
واضاف " الاخوة السوريون غير قادرين على حماية كل الحدود لا من العراق ولا من لبنان ولا من تركيا ولا من هنا ولكن هذا لا يعني ان الحكومة الاردنية ضالعة في تهريب السلاح الى سوريا، واريد ان اقول للكافة نحن نريد ان نحرص على حدودنا وعلى انفسنا ايضا وهناك سلاح هرب من سوريا الى الاردن ولم نقل الحكومة السورية هي التي هربته ولكن القينا القبض عليهم وسلمناهم الى المحاكم منهم ناس داخلون من سوريا ومنهم الى سوريا ولا نريد ان يكون هناك تبادل للتهم في هذه الفترة على الاطلاق ".
وردا على سؤال بشان الاتفاق على تجريد سوريا من السلاح الكيماوي فقط وترك الحرب في سوريا على ما هي عليه، اكد رئيس الوزراء ان هذا خذلان للشعب السوري وللدولة السورية وللنظام السوري ايضا " فانتم خائفون من ضرر الحرب الكيماوية على غير السوريين ولا تخافون ان يضر السوريون بعضهم البعض فهذا لا يجوز والسوريون اغلى واثمن من هذا ونحن لا نريد ان تراق اي قطرة دم سورية واحدة " .
وفي نهاية الحديث توجه رئيس الوزراء للاردنيين بالقول " ليس لدي مصلحة ولم افعل شيء لنفسي ولم اسيء التقدير ولم تكن هناك بدائل غير التي تم اتخاذها ونحن اخذنا القرارات التي لا يأخذها الا الرجال الرجال وسيسجل لنا اننا اتخذنا القرار الجسور الوطني الذي هو مع الفقراء ومع الاغنياء وعفينا الفقراء من كل اجراءاتنا بالمحروقات والكهرباء" .
--(بترا)
و ن/ ج ر/ع ق/أس/ف ج