المومني: العلاقات مع الولايات المتحدة استراتيجية وتاريخية
2018/04/30 | 02:03:48
عمان 29 نيسان(بترا)- وصف وزير الدولة لشؤون الإعلام، الدكتور محمد المومني، العلاقات بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية بأنها علاقات استراتيجية وتاريخية قديمة، مشيرا إلى أن هنالك حجما كبيرا من التنسيق بين البلدين في كثير من الملفات، سواء على الصعيد الإقتصادي والسياسي والعسكري الامني وغيرها.
وحول زيارة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى الأردن، قال "تأتي هذه الزيارة أيضا للحديث وتبادل الراي حول الكثير من الملفات ذات الاهتمام المشترك على صعيد العلاقات الثنائية وعلى صعيد الملفات الإقليمية المطروحة، التي أهمها ملف عملية السلام والقضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا الشقيقة، والجهود الأردنية حول جلب الأمن والإستقرار لسوريا، والحرب على الإرهاب التي هي حرب كونية وممتدة وتطال كافة المجتمعات، مؤكدا أن التنسيق بين الدول التي تحارب الإرهاب أمر في غاية الأهمية".
وقدّر المومني عاليا التعاون العسكري والأمني بين الأردن والولايات المتحدة، وقدّر كذلك المساعدات الاقتصادية والعسكرية التي تأتي من الولايات المتحدة، والتعاون الاقتصادي المستمر بين البلدين وحجم التجارة المتنامي بينهما.
وتحدث المومني عن مؤتمر بروكسل الذي أكد على ضرورة التزام المجتمع الدولي بدعم للاجئين السوريين في الدول المضيفة، قائلا إن مؤتمر بروكسل استمرار لمؤتمرات بدأت في مؤتمر لندن الذي كان بعده عدد من المؤتمرات اللاحقة، واللقاءات التي تركز على الأزمة السورية ومستقبل سوريا، وكيفية التعامل مع قضية اللجوء السوري على الصعيد الدولي، وأيضا على الصعيد الإقليمي، مثمنا كافة المساعدات التي تأتي للأردن فيما يختص بمسألة اللجوء السوري، التي تساعد الأردن على القيام بواجبه الإنساني تجاه اللاجئين السوريين بالنيابة عن المجتمع الدولي.
وأضاف: "أن الأردن يركّز أيضا في كافة التصريحات والتواصل والمداولات مع دول العالم على أن هذا الدعم والإسناد، لم يرتق إلى المستوى المطلوب، وأن الأردن وصل إلى مرحلة الإشباع فيما يتعلق بهذا الأمر، وأنه يقوم بهذا الدور نيابة عن المجتمع الدولي، لأن مشكلة اللجوء هي مشكلة عابرة للحدود، وبالتالي لا بد أن يكون هناك جهدا دوليا مستداما يراعي ضرورات مساعدة اللاجئين السوريين في التغلب على المعاناة التي يواجهونها بسبب الأزمة السورية".
وأوضح أن الأردن في هذه المؤتمرات يطرح رؤيته وخطط الإستجابة للأزمة السورية، وطريقة التعامل مع هذه الأزمة، وكذلك يتم طرح الأولويات التي نعتقد أنه يجب على المجتمع الأردني أن يساعد بها، وأيضا طرح حجم العبء الذي يتحمله الأردن، والإقتصاد الأردني بسبب أزمة اللجوء السوري.
وأعرب المومني عن اعتقاده بوجود مبالغة كبيرة بالحديث عن موضوع التوطين للاجئين، وان هذا الامر عار عن الصحة لافتا إلى لجوء الأشقاء السوريين الذين هربوا من العنف والدمار والقتل، ولجأوا إلى الأردن طلبا للأمن والإستقرار والحياة الكريمة، بعيدا عن القتل والدمار، مؤكدا واجب الدولة الأردنية والمجتمع الدولي بمساعدتهم للتغلب على هذه المحنة الإنسانية التي يمرون بها، لحين استقرار الأوضاع في بلادهم، ومن ثم عودتهم إلى مدنهم وقراهم وديارهم.
وأكد المومني أن موضوع التوطين غير مطروح على الإطلاق، لأن الأردن لا يقبل بهذا بتاتا، ولا المجتمع الدولي يتحدث بهذه اللغة، كما أن جميع اللاجئين السوريين يريدون العودة لبلادهم، لأنهم اضطروا اضطرارا لمغادرتها بسبب الحرب المدمرة التي اجتاحت مدنهم وقراهم.
وقال المومني إن تعامل الدولة الأردنية وأجهزتها الرسمية مع كافة الأزمات الإقليمية، أثبتت على مدى سنوات طويلة، قدرة فائقة على مواجهة التحديات؛ حيث استطاع الأردن تجاوز الكثير من التحديات التي أطاحت بأمن واستقرار الكثير من الدول الشقيقة، مشيرا إلى أن تعامل الأردن مع الشأن الإقليمي، يهمه بشكل أساسي المصلحة الوطنية العليا للدولة الأردنية المتمثلة بالحفاظ على الأمن والإستقرار للوطن الأردني وترابه وشعبه ومؤسساته ومنجزاته.
وتابع: يهمنا أيضا محاولة التقليل، قدر الإمكان، من انعكاسات هذه الأزمات على الإقتصاد الوطني، لافتا إلى أن الأزمات الإقليمية كان لها دور كبير في خلق أعباء إضافية، وأثرت في انعكاساتها المباشرة على مجمل القطاعات الاقتصادية التي تشير إليها المؤشرات الاقتصادية للإقتصاد الأردني، الذي يحاول أن يحتوي الآثار الصعبة لهذه الأزمات، مؤكدا أن الأردن استطاع الصمود بوجه التحديات ومواجهتها والتغلب عليها، واستطاعت قيادته ومؤسساته وإنسانه الأردني التجسيد العملي لمواجهة كل التحديات الإقليمية.
وفي رده على قرار نقل السفارة الاميريكية الى القدس المنوي تنفيذه في 15 ايار المقبل، قال المومني، اننا نعتقد ان هذا القرار الاحادي منعدم الاثر القانوني مؤكدا على ان قضية القدس هي واحدة من مسائل الحل النهائي التي يجب الحديث بشأنها في مفاوضات الحل النهائي وان من شان ذلك ان يعزز مسيرة السلام في حال وجود حوار يعزز ومفاوضات حول المفات العالقة، لافتا الى ان هذا هو النهج الصحيح والطريق لتحقيق السلام وليس القرارات احادية بنقل السفارة.
واكد رفض الاردن لهذا القرار، الذي واجه ردة فعل من مختلف اطياف الدولة الاردنية، وتبعها لقاءات ونشاطات دبلوماسية مع مختلف دول العالم لنقنعهم بأن هذا القرار يضر بعملية السلام وهذه قناعتنا التي يشاركنا فيها غالبية العالم.
وحول التشاركية في العمل العربي المشترك قال المومني ان رؤية جلالة الملك ان يكون هنالك تكاملية وتشاركية في تشخيص التحديات، واستطعنا ترسيخ هذا المبدأ لان يكون هناك عملا عربيا مشتركا ومكثفا اتجاه التعامل مع التحديات وان يكون هنالك اجماع على اولوية ومركزية القضية الفلسطينية لان الكثير من دول العالم تحاول ان تقلص من اهمية ومركزية هذه القضية وان قناعتنا العميقة والاكيدة بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وان عدم حل هذه القضية سيؤدي لوجود عديد من التحديات والازمات الاقليمية الاخرى.
يتبع.......يتبع
--(بترا)
ب ع/ هـ ح/ اع
29/4/2018 - 11:00 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29