الموظفات حائرات بين عبء الوظيفة ومسؤوليتها الأسرية ( مصور)
2012/10/16 | 14:41:47
إربد 16 تشرين الأول (بترا)- من علا عبيدات-تعاني المرأة العاملة في مجتمعنا عبء تحمل مسؤولية المنزل وتربية الأطفال من جهة، ومتطلبات العمل من جهة أخرى... فهي حائرة بين بيتها ومتطلباته التي لا تنتهي، وعملها حيث تتكاثر عليها الهموم والمصاعب ... وفي الحالين عليها إثبات جدارتها هنا وهناك.
وتجد المرأة العاملة نفسها أمام خيارين: الأول أنها تسعى باستمرار لإثبات نفسها ومساعدة زوجها في مصاريف واحتياجات البيت، والاخر انها ربة منزل وزوجة تعنى بكل شؤون البيت من تربية أطفال الى حاجات الزوج وغيرها فهي تمثل عماد البيت الذي لا يقوم بغيابها عنه، وذلك لضمان استقرار الأسرة من الناحيتين النفسية والاجتماعية.
مجموعة من السيدات العاملات في حديثهن لـ(بترا) أشرن الى أن المرأة العاملة تعاني ضغوطات عديدة، اذ عليها التوفيق بين مسؤولية الأمومة وتكوين الأسرة، والبحث عن ذاتها، ففضل بعضهن التخلي عن طموحهن في العمل؛ لأنهن لم يستطعن التوازن بين عملهن الذي يتطلب جهدا كبيرا وساعات طويلة وواجباتهن المنزلية التي لا تنتهي.
وبعضهن قبلن التحدي وأصبحن يواجهن صعوبات العمل والحياة الأسرية معا مؤكدات قدرة المرأة على التوازن والتنظيم بين عملها وأسرتها.
تشير منال العمري التي تعمل موظفة في القطاع الخاص الى أن الدافع وراء عملها كان اثبات الذات وشعورها بأنها تستطيع توفير حاجاتها دون الاعتماد على غيرها، واستطاعت أن تسهم في توفير حياة أفضل لها ولأسرتها عن طريق مشاركة زوجها في أعباء الحياة المتعددة.
وتؤكد ريم جرادات التي تعمل معلمة في مدرسة حكومية أنها استطاعت أن توازن بين متطلبات أسرتها وعملها بتنظيم الوقت للعناية بالأطفال ومتابعة أمورهم الدراسية، مشيرة الى دور زوجها الرئيسي في تقديم العون لها، ومساعدتها في التغلب على الصعوبات التي تواجهها في منزلها.
أما رشا حسن فتقول انها وجدت نفسها غير قادرة على تحقيق التوازن بين عملها ومنزلها مما دفعها للتخلي عن طموحها في العمل، لأنها ــ بحسب رأيهاــ شعرت بذنب كبير تجاه أسرتها ومتطلباتهم اليومية مبينة أن عملها كان يتطلب منها قضاء وقت طويل خارج المنزل فأصبحت تلاحظ تراجعا ملحوظا في تحصيل أبنائها الدراسي إضافة الى عصبيتها الشديدة تجاه زوجها، أما الآن فتشير أن حياتها تغيرت بالكامل إذ ارتفعت علامات أولادها وتحسنت علاقتها مع زوجها وتقوم بكل أعمالها على أكمل وجه.
وتشير المتخصصة الاجتماعية في شؤون الأسرة غادة بكار الى أن مساعدة الزوج لزوجته عامل مهم وضروري في استقرار الأسرة؛ لأن المرأة العاملة والمتزوجة أكثر عرضة للتعب والإرهاق جراء مسؤولياتها المتعددة سواء في البيت أو العمل، والحل هو التعاون المستمر بين الزوج والزوجة في أمور الأسرة وطلب المساعدة من الوالدة ووالدة الزوج لتقوم برعاية الأبناء طيلة فترة غياب الأم عن المنزل إن أمكن.
--(بترا)
ع ع/م ب
16/10/2012 - 11:33 ص
16/10/2012 - 11:33 ص
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58