المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة يواصل جلساته
2016/03/21 | 13:36:47
الشارقة 21 آذار (بترا)- يواصل المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة، فعالياته لليوم الثاني عبر جلسات متخصصة يشارك فيها خبراء ورؤساء حكومات سابقون ووزراء وشخصيات عالمية، برعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة.
ويشارك في فعاليات المنتدى مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الزميل فيصل الشبول وعدد من الاعلاميين الأردنيين، ونحو 3 آلاف مشارك معنيون بقضايا الاتصال الحكومي.
وحضر الشيخ سلطان بن محمد القاسمي في ثاني جلسات الدورة الخامسة للمنتدى التي أقيمت بعنوان "مواجهة التطرف.. الاتصال الحكومي وصناعة الثقافة الإنسانية"، والتي تناولت دور الاتصال الحكومي في الكشف عن المسببات المادية للتطرف مثل الفقر والجهل والتخلف واليأس، أو اختلاف الثقافة الفكرية، وكذلك دور الاتصال الحكومي في تعميم قيم المساواة بين مختلف الفئات الاجتماعية دون تفريق، مع أهمية بيان الصورة الحقيقية للدين الإسلامي كدين يحث على الاعتدال واحترام حقوق وواجبات ومقدسات الغير، وليس دين تعصب وكراهية للآخر.
واستضافت الجلسة التي أدارها الإعلامي مهند الخطيب من "سكاي نيوز عربية" كلا من ناصر بن عبد العزيز النصر الممثل السامي لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، ودومينيك دو فيليبان رئيس وزراء فرنسا الأسبق، وحسين حقاني سفير باكستان الأسبق لدى الولايات المتحدة، والذين أجمعوا على "أهمية تبني مبادرات مشتركة بين الشباب من شعوب وديانات مختلفة لتعميق العلاقة الإنسانية وتقريب الصورة الحقيقية للآخر".
وأشار ناصر النصر إلى إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الى "أن مواجهة العنف تتطلب خطوات ملموسة واستراتيجيات تتخطى الإجراءات العسكرية والأمنية في البلدان التي تنتشر فيها تلك الظاهرة".
من جانبه، قال دومينيك دو فيليبان "ان إمارة الشارقة ودولة الإمارات تعد نموذجاً لحوار الحضارات وأن العالم اليوم بات بحاجة لمنصات حوار متقدمة على غرار المنتدى الدولي للاتصال الحكومي".
وأكد رئيس وزراء فرنسا الأسبق ضرورة "إعادة طريق الحرير القديمة وتعزيز قدرات الناس وبناء المرافق والبنية التحتية التي ستسهم في إبعاد الشباب عن التطرف"، مشيرا الى أهمية توجيه مشروع سياسي متكامل في افريقيا وتقليص أعداد اللاجئين عن طريق إيجاد فرص العمل المناسبة وبناء رعاية صحية متكاملة ووضع نظام تعليمي لتشجيع الناس على البقاء في بلادهم.
من جانبه، قال حسين حقاني ان الاتصال الحكومي يجب أن يغطي مختلف المجالات الحيوية المؤثرة في حياتنا وأولها شؤون العقيدة وأفكار الشباب، لافتاً الى دور الشباب في بناء الأمم.
وتطرقت الجلسة التفاعلية بعنوان "اتصال يدعم السياسات الحكومية" التي نظمها نادي الشارقة للصحافة إلى دور العاملين في مجال الاتصال الحكومي في تطوير أساليب الاتصال ونوع الرسائل، والتي أكدوا أنها لا بد أن تتغير بتغير الشريحة المستهدفة من الجمهور، ما يجعلها أكثر فعالية وكفاءة في أداء وظيفتها.
واستضافت الجلسة الخبيرين الاماراتيين خديجة حسين مدير إدارة الاتصال والتطوير في وزارة شؤون مجلس الوزراء وراشد الفلاحي مدير الشؤون الحكومية في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وأدارها هشام العمراني مستشار متخصص في شؤون الاتصال الحكومي.
وناقشت جلسة أخرى استراتيجيات الاتصال الحكومي في ربط السياسات التعليمية وتحديثها بمتطلبات التنمية ونقل التجارب والخبرات المتراكمة للمسيرات التعليمية الناجحة، إضافة إلى تعميمها والاستفادة منها ودمجها في الإصلاحات التي تنتهجها الحكومة في المؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة على حد سواء.
واستضافت الجلسة كلا من فريديريك راينفيلدت، رئيس وزراء السويد السابق، وضياء الدين يوسفزاي المستشار الخاص للأمم المتحدة حول التعليم الدولي، وجوردان كاسي المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الألعاب Casey Games أصغر مدير تنفيذي في عالم الانترنت، ورجائي الخادم رئيس القطاع الحكومي لدى "لينكدإن" الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما أدارت الجلسة الإعلامية ميسون عزام من قناة العربية.
وفي حديثه، استعان فريديريك راينفيلدت بأمثلة عن تجربة السويد، حيث أشار إلى أن التغيير الذي أدخلته بلاده على المناهج التعليمية وتمديد التعليم الإلزامي شمل المدارس الحكومية والخاصة، وترافق ذلك مع إشراك أولياء الأمور حول الهدف من هذا التغيير وأهميته لبناء أجيال المستقبل انسجاما مع تحديات العصر واستحقاقات المستقبل.
من جهته، قال ضياء الدين يوسفزاي "إن تجربتنا في باكستان مثال لأهمية دور الشباب في عملية التغيير"، مشيرا الى اعتزازه بما "حققته ابنته ملالا التي استطاعت أن تقدم صورة مشرقة عن بلادها وتتحول الى قدوة لبنات جيلها سواء في باكستان أو أي مكان آخر في العالم".
وأشار جوردان كاسي أصغر مدير تنفيذي في عالم الإنترنت إلى أن مهاراته في البرمجة الإلكترونية مكنته من تقديم وسائل جديدة للتعليم وأتاحت الفرصة للشباب في إيصال أصواتهم الى العالم ومشاركة أحلامهم وتطلعاتهم حول المستقبل الذي يريدونه.
من جانبه قال رجائي الخادم، "نحن في لينكدإن نضع التكنولوجيا في خدمة التعليم ونتعاون مع الحكومات في مختلف أنحاء العالم من أجل تلبية احتياجات سوق الوظائف وتعزيز الإنتاجية، ولدينا في دول الشرق الأوسط ودول الخليج بشكل خاص نجاحات رائدة مقارنة مع دول أوروبا وأميركا".
--(بترا)
ف ش/أغ/ خ ش/اح
21/3/2016 - 11:34 ص
21/3/2016 - 11:34 ص