الملك يلتقي رجال دين وشخصيات وقيادات مسيحية في الأردن والقدس...اضافة ثالثة
2017/12/17 | 20:50:04
كما ألقى مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، فضيلة الشيخ محمد عزام الخطيب، كلمة وتاليا نصها:
"سيدي حضرة صاحب الجلالة، حفظه الله،
الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم،
صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس الشريف،
السلام عليكم ورحـمة الله وبركاته،
يشرفني أن أقف بين يدي جلالتكم لأنقل لكم تحيات واعتزاز جنودكم أئمة وموظفي وحراس المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف والمرابطين في مصليات ومساطب وجنبات المسجد الأقصى، لنجدد البيعة لجلالتكم بأن نضحي بأجسادنا وأرواحنا وأبنائنا وأموالنا دفاعا عن قبلة المسلمين الأولى، ومسرى جدكم الأكرم النبي العربي الهاشمي محمد صلى الله عليه وسلم، وهي الأمانة التي تحملونها يا صاحب الجلالة باسم كل الأمة الإسلامية، مستندين إلى الدين والنبوة والتاريخ ودماء شهداء جيشكم العربي على أسوار الأقصى، ولا زلتم تسطرون صفحات خالدة في الدفاع عن القدس والمقدسات، نصركم الله وأعز جندكم وجزاكم الله عن جميع المسلمين خيرا.
سيدي صاحب الجلالة،
تكتنف القدس هذه الأيام مخاطر جسام، زادها خطورة القرار المشؤوم باعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، قوة الاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهو قرار جائر رفضناه بأشد العبارات لأنه يمثل اعتداء على التعريف الرباني للمسجد الأقصى ويتجاهل أي وجود لكنائس القدس فهو اعتداء ضد كل مسلم وضد كل مسيحي وكل أردني وكل فلسطيني وكل مناهض للاستعمار والاحتلال والعنصرية.
وأخطر ما في قرار ترمب بالنسبة لنا في أوقاف القدس أنه يشرعن ويشجع تهويد تراث القدس وتغيير الوضع القائم وطمس طابعها التاريخي والقانوني بشكل يهدد مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، والشواهد مستمرة في الانتهاكات اليومية التهويدية التي تتعرض لها المقدسات والعقارات الوقفية الإسلامية والمسيحية، من تسريب واغتصاب للعقارات والأراضي التي تتم بطرق ملتوية من خلال التزوير والبيع الباطل مثلما أصاب بعض العقارات والأراضي الوقفية الكنسية، مما استدعى وبتوجيهاتكم السامية أن تقوم إدارة الأوقاف الإسلامية بالقدس بدورها في مؤازرة إخواننا المسيحيين والعمل معهم للكشف عن عمليات تسريب هذه العقارات وفضح عمليات التزوير والاحتيال والتصدي لها بما تملكه الأوقاف من وثائق لهذه الأملاك الوقفية المسيحية والمحفوظة لدينا.
سيدي صاحب الجلالة،
إن استهداف المتطرفين اليهود للمقدسات المسيحية وتسجيل حوادث إحراق وتكسير أكثر من 53 كنيسة في القدس وفلسطين فيما يسميه المتطرفون اليهود تهديد "تدفيع الثمن" لا يختلف عن عشرات حوادث تكسير قبور مسلمين وزراعة آلاف القبور اليهودية المزيفة في أرض الأوقاف الإسلامية، وما هذه الانتهاكات إلا دليل واضح على أن الهدف هو إزالة كل مقدس وتراث غير يهودي في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى في قلب هذا الإستهداف. من حيث عدد وطبيعة الاعتداءات.
إننا يا صاحب الجلالة نجدد التزامنا بالعهدة العمرية التي توجب علينا حماية إخواننا المسيحيين والدفاع عنهم وعن مقدساتهم وممتلكاتهم ونعتبر أي اعتداء ضد أي وقف مسيحي اعتداء ضد المسجد الأقصى واوقافه الإسلامية.
صاحب الجلالة،
لقد أثلجتم صدور كل المقدسيين بتصريحكم التاريخي في القمة الإسلامية في إسطنبول حين قلتم "حق المسلمين والمسيحيين في القدس أبدي خالد" لأنه تصريح يؤكد وحدة إسلامية مسيحية تستند للعهدة العمرية المبنية على أن وعد الله عز وجل بأن المسجد الأقصى / الحرم الشريف للمسلمين مثلما أن كنيسة القيامة للمسيحيين وحدهم ووعد الله أقوى من وعود ترامب وبلفور.
سيدي صاحب الجلالة،
إن أهلكم في مدينة القدس يتطلعون لوصاية جلالتكم على المقدسات بأمل كبير لأنكم السند والظهير الأوحد بعد الله تعالى، تصونون وترعون مقدساتها الإسلامية والمسيحية وتدعمون صمود أهلها، ونعاهدكم بأن نبقى في القدس مسلمين ومسيحيين حراسا أوفياء نفدي المقدسات ونفدي وصايتكم عليها بالمهج والأرواح.
حفظكم الله سيدي وابقاكم حاميا ومدافعا عن المقدسات وقضية القدس، عاصمة دولة فلسطين وهي عاصمة كل المسلمين وكل المسيحيين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
يتبع.......يتبع
--(بترا)
ف ح/م ق/ار
17/12/2017 - 06:47 م
17/12/2017 - 06:47 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56