الملك يشارك في مؤتمري القمة العربية في الكويت، وقمة الأمن النووي في لاهاي
2014/03/26 | 18:23:47
عمان 27 آذار (بترا)- مؤيد الحباشنة - شارك جلالة الملك عبدالله الثاني في أعمال مؤتمري القمة العربية بالكويت، والقمة الدولية للأمن النووي للعام 2014، في مدينة لاهاي الهولندية، اللذين اختتما أعمالهما.
وفي الكويت حيث انعقاد القمة العربية التي شارك فيها 14 زعيما، ترأس جلالة الملك الوفد الأردني، وألقى كلمة أكد جلالته فيها "أن منطقتـنا العربـية مازالت تعاني العديـد من التحديات والأخطار، الناجمة عن عدم التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، إلى جانب تفاقم الأزمة السورية وتصاعد حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب السوري الشقيق، والأعباء التي تتحملها الدول العربية المحيطة بسوريا، واستمرار التحديات التي تواجهها بعض الدول الشقيقة بعد التحولات التي مرت بها لترسيخ أمنها واستقرارها".
وقال جلالته إن "تفعيل منظومة التعاون والعمل العربي المشترك هو السبيل إلى تحقيق تطلعات شعوبنا في العيش بأمن وسلام، وبناء المستقبل الأفضل لها"، مشددا أن "الأردن سيواصل القيام بدوره الأخوي والإنساني، والارتقاء والنهوض بالتعاون العربي المشترك، وتسخير جميع إمكانياته وطاقاته في جميع المنابر الدولية، وبشكل خاص في مجلس الأمن، لخدمة المصالح والقضايا العربية".
وشدد جلالته في القمة على أن الأردن "قد دأب، منذ تأسيسه، على الالتزام بمبدأ الوسطية والاعتدال والتصدي بكل حزم لجميع أشكال الفرز الديني والعرقي والمذهبي ولمظاهر التطرف والإرهاب وأسبابها".
وعلى هامش أعمال مؤتمر القمة العربية التقى جلالة الملك عبدالله الثاني سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة.
وأكد جلالته وسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، خلال لقائهما، اعتزازهما بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط الأردن والكويت، والحرص على الارتقاء بها في مختلف المجالات، وبما يحقق مصالحهما المشتركة، ويخدم القضايا العربية.
وهنأ جلالته سمو الشيخ صباح بنجاح العملية الجراحية والفحوصات الطبية التي أجراها سموه مؤخراً في الولايات المتحدة، متمنياً له دوام الصحة والعافية.
وتناولت مباحثات الزعيمين مجمل تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصا جهود تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ومستجدات الأوضاع في سوريا.
وأكد الزعيمان، خلال مباحثاتهما، التي ركزت بشكل أساسي على مجمل التطورات على الساحة العربية، أن الظروف التي تمر بها المنطقة تستدعي إدامة التنسيق والتشاور والعمل المستمر لتعزيز التضامن بين الدول العربية وتفعيل مأسسة العمل العربي المشترك للتصدي للتحديات التي تواجه الأمة العربية والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية.
كما التقى جلالته، على هامش مشاركته في القمة العربية، الرئيس اللبناني العماد ميشيل سليمان، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والمبعوث ألأممي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، حيث جرى بحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك، والمستجدات الإقليمية، خصوصا جهود تحقيق السلام، والأزمة السورية، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكانت القمة العربية اختتمت أعمالها في الكويت، اليوم الأربعاء، بإصدار بيان الكويت، والذي تضمن رفض القادة العرب محاولات الاحتلال الإسرائيلي نزع الولاية الأردنية الهاشمية عن المسجد الأقصى المبارك.
وتصدرت القضية الفلسطينية والأزمة السورية وما نجم عنها من آثار جدول أعمال المؤتمر، إضافة إلى تدعيم التضامن العربي عبر تفعيل دور مؤسسات جامعة الدول العربية.
وفي لاهاي حيث المحطة التي سبقت الكويت، ترأس جلالة الملك الوفد الأردني في أعمال القمة الدولية للأمن النووي للعام 2014، التي عقدت في مدينة لاهاي الهولندية، وألقى جلالته كلمة الأردن في القمة.
وأكد جلالة الملك خلال الكلمة أن الأمن والأمان النووي يجب أن يتصدر سلم الأولويات العالمية، لما لهذا الأمر من أهمية كبرى لحاضر ومستقبل البشرية.
وقال جلالته، "إن على العالم زيادة التوعية بأهمية الأمن والأمان النووي"، والذي يتطلب العمل على مستويين من ناحية يجب اتخاذ الاحتياطات الأمنية الصارمة، كما لا بد من وجود نوع من الشفافية التي تسهم في تعزيز الرأي العام حيال القضايا النووية.
وأكد جلالة الملك "أننا في الأردن قد جعلنا من الأمن والأمان النووي والتعاون في هذا المجال من أولوياتنا،" مشيرا جلالته إلى أن المملكة في طور المصادقة قريبا على الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي".
وحث جلالته المشاركين في القمة على "إصدار بيان مشترك قوي ومتابعة تنفيذه بقوة"، مؤكدا ضرورة مساهمة جميع دول العالم في تعزيز الأمن والأمان النووي من خلال تبادل المعلومات والخبرات والتدريب والتقنيات وأساليب العمل وبناء القدرات والإمكانات.
وتقديرا من المجتمع الدولي لجلالة الملك وجهوده في تعزيز الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والعالمي، تم اختيار جلالته من قبل جميع الدول المشاركة في أعمال المؤتمر، والتي زادت على خمسين دولة، لإلقاء كلمة باسمها خلال مأدبة العشاء التي أقامها جلالة ملك هولندا، ويليم ألكسندر، لرؤساء الوفود المشاركة في أعمال القمة.
وبحثت القمة، والتي جاءت بمبادرة أطلقها الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمرة الأولى في واشنطن عام 2010 في سبل تعزيز التعاون الدولي للتصدي ومنع استخدام المواد النووية بغرض الإرهاب، والموضوعات والقضايا المرتبطة بالأمن والأمان النووي، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتأمين المواد النووية في العالم وأساليب نقلها.
وعلى هامش مشاركته في قمة الأمن النووي، أجرى جلالة الملك لقاءات مع عدد من المشاركين في القمة شملت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته، ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.
وتناولت اللقاءات العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى مجمل المستجدات الإقليمية والدولية.
وأكد جلالته، خلال اللقاءات، موقف الأردن الداعم للمساعي المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتطرقت اللقاءات إلى آخر مستجدات الأزمة السورية، حيث أشار جلالته إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق.
ولفت جلالته، في هذا الصدد، إلى الأعباء التي يتحملها الأردن جراء استضافة العدد الأكبر من اللاجئين السوريين على أراضيه.
وأشار جلالته، إلى أن الأردن، والذي يشغل مقعد مجلس الأمن الدولي عن منطقة آسيا العربية والشرق الأقصى، يسعى للعب دور بناء في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلم العالمي، والمساعدة في التغلب على الأزمات التي تواجه الشعوب.
وأشاد جلالته باستضافة هولندا للقمة الدولية للأمن النووي في دورتها الثالثة، بما يسهم في تكثيف التعاون الدولي والتوعية بقضايا الأمن والأمان النووي في العالم.
من جانبهم، ثمن المسؤولون، الذين التقاهم جلالة الملك، الجهود التي يبذلها الأردن لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأعربوا عن حرصهم على توسيع وتكثيف مجالات التعاون المختلفة مع الأردن في شتى الميادين، ومساعدته في التعامل مع تداعيات استقبال المملكة للعدد الأكبر من اللاجئين السوريين.
--(بترا)
م ع/ف ج
26/3/2014 - 04:01 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57