الملك يستمع إلى رد مجلس الأمة على خطاب العرش السامي ... إضافة أولى وأخيرة
2020/12/20 | 18:09:22
رد مجلس النواب:
"بسم الله الرحمن الرحيموالصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين،،،سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظة الله وأيده بحوله وقوته ونصره.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،يشرفني يا مولاي أن نتقدم من مقامكم السامي بأرفع معاني الفخر والاعتزاز على تفضلكم بافتتاح الدورة غير العادية لمجلس الأمة التاسع عشر بخطبة العرش السامية، التي جاءت لتقوي عزيمتنا على مواجهة التحديات ومواصلة مسيرة الخير والعطاء.
صاحب الجلالة،،،نقف بين يدي جلالتكم وقد اكتمل الاستحقاق الدستوري بخطبتكم السامية بعد أن اختار شعبكم الأردني الوفي الكريم ممثليه إلى المجلس النيابي التاسع عشر معبرا عن وعيه بمكانته في دستور بلده، الذي جعل منه مصدرا للسلطات محتفيا بمئوية الوطن الأولى مستشرفا مستقبله بعزم وثبات وولاء.
تلك هي الحقيقة التي عبرتم عنها في خطبة العرش، وأنتم تؤكدون قوة الدولة الفتية المستمدة من شعبها القادر على المضي قدما بإرادة وتصميم ومن وحدته الوطنية الراسخة وإنجازات مؤسساته الرائدة، ومكانته المقدرة بين الشعوب والأمم، وهم يفخرون بقائد مسيرتهم الذي يرى فيه المجتمع الدولي وقياداته وحكوماته ومنظماته الدولية زعيما يرفع لواء المحبة والتسامح والوئام والسلام، ويأنف العنف والإرهاب والتعصب والعدوان مدافعا عن صورة الإسلام المعتدل وسمعته في أرجاء الدنيا مما اعتراها من تشويه وتزوير واعتداء.
سيدي صاحب الجلالة المفدى،،،لقد رسمتم لنا خارطة الطريق لحاضر بلدنا العزيز ومستقبله، ووصفتم التحديات وصفا واضحا دقيقا، وحددتم الأولويات التي تضع الإنسان الأردني محورا لها، وغاية لكل ما يرتبط بها من خطط وبرامج عمل وقرارات قابلة للتطبيق، وشراكة فاعلة مع القطاع الخاص، تقوم كلها على ثنائية التصدي لأزمة جائحة كورونا وتبعاتها وحماية الاقتصاد الوطني وتحويل تلك التحديات إلى فرص كتلك التي وجهتم النظر إليها في المجال الزراعي والصناعات الغذائية والدوائية والمعدات الطبية، فضلا عن فتح آفاق الإبداع والاختراع والابتكار أمام أبناء الأردن وبناته، الذين أظهروا خلال السنوات الماضية قدراتهم الفائقة بالتعامل والاندماج في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى جانب تحسين الخدمات وتطوير قطاعات الصحة والتعليم والنقل والصناعة والسياحة، وغيرها من القطاعات الواعدة في أردن البذل والعطاء.
واسمحوا لي يا صاحب الجلالة أن أقول بكل صدق وأمانة إنه ما من شعب في الدنيا كلها يرتبط مثل الأردنيين بعقيدة قواتهم المسلحة وأجهزتهم الأمنية فهم الآباء والأبناء والأخوة والأخوات، الذين يذودون عن أمن بلدهم واستقراره وتقدمه ونمائه وهم المثل الأعلى في الكفاءة والاقتدار والإيثار والشرف كيف لا وقد ولدوا من رحم الجيش المصطفوي ومن قيم ومبادئ المشروع النهضوي العربي وهم الأحبة والرفاق لقائدهم الأعلى الذي يمنحهم كل الرعاية التي يستحقونها عاملين ومتقاعدين.
صاحب الجلالة،،،أما قضية فلسطين التي تسكن قلبكم الكبير ووجدان الهاشميين وقلوب الأردنيين جميعا، فقد قطعتم القول الفصل في عدالتها وحق شعبها الأبي الصامد المرابط في إقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف التي تدافعون عنها بالوصاية الهاشمية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية وبمواقفكم القومية الحازمة ومسؤولياتكم التاريخية والقانونية والدينية، باعتبارها عنوانا للسلام الذي لن يتحقق من دون الاعتراف بتلك الحقوق فضلا عن موقفكم الصارم تجاه أي مساس بوضعها التاريخي والقانوني، وتأكيد جلالتكم على أن المسجد الأقصى وكامل الحرم الشريف لا يقبل الشراكة ولا التقسيم وتلك المواقف هي في ضمير الأردنيين جميعا الذين تجمعهم مع الشعب الفلسطيني الشقيق وحدة الهدف والمصير.
صاحب الجلالة،،،إن مجلس النواب يقدر عاليا توجيهاتكم السامية، وهو ملتزم أمام الله ثم أمام جلالتكم وشعبكم الوفي، أنه سيجعل من تلك التوجيهات وما فيها من معان وأبعاد نبراسا لمسيرته النيابية، مدركين طبيعة التحديات والأعباء التي تواجه بلدنا الغالي وما يفرضه الواجب تجاه المصالح العليا للدولة الأردنية من تشاركية تقوم على قاعدة الفصل المتوازن بين السلطات، وفق قواعد الشفافية والمساءلة وسيادة القانون ومحاربة الفساد وتأكيد مبدأ حرمة المال العام.
نعاهدكم مولاي المعظم بالتعالي عن المنافع الذاتية والمصالح الضيقة لا مجاملين ولا مغاليين في الحق والصواب، وقد تعلمنا من هذه المدرسة الهاشمية كيف تحمى الأوطان وتبنى الصروح وتصان كرامة الإنسان، وإنا على العهد بإذن الله ماضون ملتزمون.
حمى الله الأردن ومليكه وولي عهده الأمين وشعبكم الكريم،،،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
وحضر تلاوة الرد على خطاب العرش السامي رئيس الوزراء، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس المحكمة الدستورية، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية.
--(بترا)
رق/س ي20/12/2020 16:09:22
"بسم الله الرحمن الرحيموالصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين،،،سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظة الله وأيده بحوله وقوته ونصره.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،يشرفني يا مولاي أن نتقدم من مقامكم السامي بأرفع معاني الفخر والاعتزاز على تفضلكم بافتتاح الدورة غير العادية لمجلس الأمة التاسع عشر بخطبة العرش السامية، التي جاءت لتقوي عزيمتنا على مواجهة التحديات ومواصلة مسيرة الخير والعطاء.
صاحب الجلالة،،،نقف بين يدي جلالتكم وقد اكتمل الاستحقاق الدستوري بخطبتكم السامية بعد أن اختار شعبكم الأردني الوفي الكريم ممثليه إلى المجلس النيابي التاسع عشر معبرا عن وعيه بمكانته في دستور بلده، الذي جعل منه مصدرا للسلطات محتفيا بمئوية الوطن الأولى مستشرفا مستقبله بعزم وثبات وولاء.
تلك هي الحقيقة التي عبرتم عنها في خطبة العرش، وأنتم تؤكدون قوة الدولة الفتية المستمدة من شعبها القادر على المضي قدما بإرادة وتصميم ومن وحدته الوطنية الراسخة وإنجازات مؤسساته الرائدة، ومكانته المقدرة بين الشعوب والأمم، وهم يفخرون بقائد مسيرتهم الذي يرى فيه المجتمع الدولي وقياداته وحكوماته ومنظماته الدولية زعيما يرفع لواء المحبة والتسامح والوئام والسلام، ويأنف العنف والإرهاب والتعصب والعدوان مدافعا عن صورة الإسلام المعتدل وسمعته في أرجاء الدنيا مما اعتراها من تشويه وتزوير واعتداء.
سيدي صاحب الجلالة المفدى،،،لقد رسمتم لنا خارطة الطريق لحاضر بلدنا العزيز ومستقبله، ووصفتم التحديات وصفا واضحا دقيقا، وحددتم الأولويات التي تضع الإنسان الأردني محورا لها، وغاية لكل ما يرتبط بها من خطط وبرامج عمل وقرارات قابلة للتطبيق، وشراكة فاعلة مع القطاع الخاص، تقوم كلها على ثنائية التصدي لأزمة جائحة كورونا وتبعاتها وحماية الاقتصاد الوطني وتحويل تلك التحديات إلى فرص كتلك التي وجهتم النظر إليها في المجال الزراعي والصناعات الغذائية والدوائية والمعدات الطبية، فضلا عن فتح آفاق الإبداع والاختراع والابتكار أمام أبناء الأردن وبناته، الذين أظهروا خلال السنوات الماضية قدراتهم الفائقة بالتعامل والاندماج في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى جانب تحسين الخدمات وتطوير قطاعات الصحة والتعليم والنقل والصناعة والسياحة، وغيرها من القطاعات الواعدة في أردن البذل والعطاء.
واسمحوا لي يا صاحب الجلالة أن أقول بكل صدق وأمانة إنه ما من شعب في الدنيا كلها يرتبط مثل الأردنيين بعقيدة قواتهم المسلحة وأجهزتهم الأمنية فهم الآباء والأبناء والأخوة والأخوات، الذين يذودون عن أمن بلدهم واستقراره وتقدمه ونمائه وهم المثل الأعلى في الكفاءة والاقتدار والإيثار والشرف كيف لا وقد ولدوا من رحم الجيش المصطفوي ومن قيم ومبادئ المشروع النهضوي العربي وهم الأحبة والرفاق لقائدهم الأعلى الذي يمنحهم كل الرعاية التي يستحقونها عاملين ومتقاعدين.
صاحب الجلالة،،،أما قضية فلسطين التي تسكن قلبكم الكبير ووجدان الهاشميين وقلوب الأردنيين جميعا، فقد قطعتم القول الفصل في عدالتها وحق شعبها الأبي الصامد المرابط في إقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف التي تدافعون عنها بالوصاية الهاشمية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية وبمواقفكم القومية الحازمة ومسؤولياتكم التاريخية والقانونية والدينية، باعتبارها عنوانا للسلام الذي لن يتحقق من دون الاعتراف بتلك الحقوق فضلا عن موقفكم الصارم تجاه أي مساس بوضعها التاريخي والقانوني، وتأكيد جلالتكم على أن المسجد الأقصى وكامل الحرم الشريف لا يقبل الشراكة ولا التقسيم وتلك المواقف هي في ضمير الأردنيين جميعا الذين تجمعهم مع الشعب الفلسطيني الشقيق وحدة الهدف والمصير.
صاحب الجلالة،،،إن مجلس النواب يقدر عاليا توجيهاتكم السامية، وهو ملتزم أمام الله ثم أمام جلالتكم وشعبكم الوفي، أنه سيجعل من تلك التوجيهات وما فيها من معان وأبعاد نبراسا لمسيرته النيابية، مدركين طبيعة التحديات والأعباء التي تواجه بلدنا الغالي وما يفرضه الواجب تجاه المصالح العليا للدولة الأردنية من تشاركية تقوم على قاعدة الفصل المتوازن بين السلطات، وفق قواعد الشفافية والمساءلة وسيادة القانون ومحاربة الفساد وتأكيد مبدأ حرمة المال العام.
نعاهدكم مولاي المعظم بالتعالي عن المنافع الذاتية والمصالح الضيقة لا مجاملين ولا مغاليين في الحق والصواب، وقد تعلمنا من هذه المدرسة الهاشمية كيف تحمى الأوطان وتبنى الصروح وتصان كرامة الإنسان، وإنا على العهد بإذن الله ماضون ملتزمون.
حمى الله الأردن ومليكه وولي عهده الأمين وشعبكم الكريم،،،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
وحضر تلاوة الرد على خطاب العرش السامي رئيس الوزراء، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس المحكمة الدستورية، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية.
--(بترا)
رق/س ي20/12/2020 16:09:22
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29