الملك يستمع إلى ردي مجلسي الأعيان والنواب على خطبة العرش السامي..(اضافة ثالثة)
2013/11/17 | 16:19:47
وتاليا رد مجلس النواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمد النبي العربي الهاشمي الأمين،
"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب"
صدق الله العظيم.
حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظك الله ورعاك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يتشرف مجلس النواب السابع عشر، بكل معاني الفخر والاعتزاز، أن يرفع إلى مقامكم السامي أعظم آيات الولاء والتقدير، مثمناً لجلالتكم تفضلكم بافتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة، تعزيزاً لمسيرة الديمقراطية التي مهد لها الهاشميون، ومن خلفهم الأردنيون نهجاً للتحديث والتطوير، وتفعيل مشاركتهم في صناعة القرار، وتعظيم أهمية الركن النيابي في النظام السياسي الأردني المستمد من الدستور.
صاحب الجلالة،
يقدر مجلس النواب - وبعد سماعه خطبة العرش السامي - ما ورد فيها من مضامين شكلت هادياً ومرشداً لجميع سلطات الدولة لإدامة الإصلاح والبناء، وتحصين النهج الديمقراطي المستند إلى إرادة الشعب المتطلع إلى الحرية والعدالة والحياة الفضلى في دولة المؤسسات والقانون، ليكون وطننا، كما أردتموه جلالتكم، متمتعاً بالأمن والأمان، وأُنموذجاً للحكم الرشيد والنهج الديمقراطي القائم على المشاركة الفاعلة من أبناء شعبكم الكريم في صنع القرار، وتعميق قيم المواطنة وروح الانتماء، وتحقيق الطموحات بمزيد من التطوير والتحديث للتشريعات التي تؤسس لبدء مرحلة جديدة من العمل السياسي، وتنظيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والأحزاب السياسية، لتقوية دعائم مسيرتنا الإصلاحية المعززة بتعديلات دستورية ساهمت بإيجاد مؤسسات ذات أهمية بالغة للمسيرة الديمقراطية كالهيئة المستقلة للانتخاب والمحكمة الدستورية، لاستكمال تحولنا الديمقراطي، وترسيخ التوازن والفصل بين سلطات الدولة، ورعاية حقوق المواطنين والحريات العامة.
ويؤمن مجلس النواب بأن صيانة الحقوق وحماية الحريات هما أساس العدل، وجوهر المواطنة، والركن الأهم في البناء الديمقراطي. فالأوطان يصونها الأحرار، والأيدي الواثقة هي التي تحسن البناء. وسيعمل المجلس على مراجعة جميع القوانين الناظمة للحقوق والحريات، وتطويرها استجابة لمتطلبات الدولة المدنية الحديثة، وانسجاماً مع التزاماتنا الدولية. وسيعمل المجلس كذلك على دعم الهيئة المستقلة للانتخاب والمحكمة الدستورية، كمؤسستين دستوريتين مستقلتين، تعكسان صورة الأردن الحضارية ونهجه الديمقراطي، لتمكينهما من القيام بواجباتهما وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، ولتكونا مركزين متميزين في الأداء والإنجاز في الأردن.
صاحب الجلالة،
يؤمن مجلس النواب بأهمية التأسيس لمرحلة الحكومات البرلمانية، التي ابتدأت بالمشاورات النيابية. ويقدر الرؤية المستقبلية السامية لتطوير النظام الملكي، بالتزامن مع مسيرة الإصلاح، ونمو الأحزاب البرامجية، وتشكيل الائتلافات النيابية لتتمكن من تشكيل حكومة برلمانية توازيها حكومة ظل من أحزاب الأقلية، وكل ذلك بالتوازي للنهوض بعمل الحكومة والبرلمان من خلال تطور تدريجي منظم في دور الملكية ومسؤوليتها في الحفاظ على التوازن والانسجام في عمل السلطات، وضمان الحرية والتعددية والديمقراطية، وصيانة أمن الوطن واستقراره، إلى أن تأخذ الملكية الدستورية شكلها الذي ستستقر عليه. وان مجلس النواب يستلهم الدليل من رؤى جلالتكم وينظر بكل جدية لتوجيهاتكم، إذ أقر مؤخراً نظامه الداخلي، وضمنه نصوصاً تؤسس لمرحلة الكتل البرلمانية البرامجية بهدف تطوير عمل المجلس، وتحديث آلياته، للانتقال لمرحلة الحكومات البرلمانية. واستكمالاً لهذا التوجه الديمقراطي، فان المجلس سيراجع قانون الانتخاب وقانون الأحزاب، تلبية لرؤى جلالتكم واستجابةً لتطلعات شعبنا الأردني بقوانين عادلة تمثل مصالحه وتعكس واقع المجتمع، وتساعد على نمو القوى السياسية المنظمة. ويحرص المجلس على تدعيم هذا النهج من أجل مصلحة الوطن والمواطن، بعيداً عن أي مكاسب شخصية أو مناكفات سياسية، كل ذلك في إطار من التنسيق والتشاور مع الحكومة دون تنافر أو اختلاف غير هادف، مع الحرص على قيام المجلس بدوره الدستوري في الرقابة والمساءلة.
صاحب الجلالة،
يدرك مجلس النواب أهمية الانتقال إلى نهج اللامركزية سياسياً وادارياً، وسيعمل على تطوير جميع التشريعات المتعلقة بهذا الهدف، ومنها قانون البلديات، لتعزيز المشاركة الشعبية ورفع سوية أداء مؤسسات الدولة، وتقليل حلقات صنع القرار، حتى تتحقق التنمية المستدامة الشاملة ويترسخ الأمن والاستقرار للأجيال القادمة. ويُثمن المجلس مبادرة جلالتكم بإنشاء صندوق تنمية المحافظات وما نتج عنها من برنامج حكومي لتطوير البنى التحتية، وتحسين نوعية خدمات الصحة والتعليم والنقل، وتحويل المحافظات بميزاتها النسبية إلى بيئات مناسبة للاستثمار، لتوفير فرص العمل، وخفض معدلات الفقر والبطالة، وتحسين نوعية حياة المواطنين. وسينهض المجلس بدوره في مراقبة برامج الحكومة وخططها الهادفة لزيادة النمو الاقتصادي، وتحسين الإنتاجية وتوفير البيئة الجاذبة للاستثمار، وتحقيق الاعتماد على الذات، بهدف تجاوز الأخطاء السابقة، وتحويلها إلى ممارسات واقعية تنعكس إيجاباً على نهوض الاقتصاد الوطني وازدهاره. وهذا يوجب على الحكومة تقديم مشروعات القوانين التي تحقق هذه الأهداف.
صاحب الجلالة،
يؤمن مجلس النواب أن مسيرتنا الإصلاحية تتطلب تعديل الكثير من التشريعات لتنسجم مع الدستور وخلال المدة الزمنية التي حددها، منعاً للازدواجية والتضارب. وهذه مسؤولية مشتركة لا يتحملها مجلس النواب بمفرده، وان كان دوره أساسياً فيها. ويأمل المجلس ان تنهض الحكومة بواجباتها على الوجه الأكمل في هذا الخصوص. وسيعمل المجلس بكل طاقاته على دراسة جميع التشريعات التي تتطلبها مسيرة الإصلاح والتطوير، بما في ذلك قانون محكمة أمن الدولة وقانون استقلال القضاء، وإقرار هذه التشريعات حال تقديمها.
صاحب الجلالة،
لقد لمس مجلس النواب حجم الترهل في الجهاز الحكومي ومقدار التراجع في أدائه، وتدني معدلات إنتاجيته، وممارسته للمركزية في اتخاذ القرارات أحياناً وتباطؤه وتردده أحياناً أخرى. وقد انعكس هذا سلباً على معظم الخدمات المقدمة لشعبنا في مختلف مدنه وبواديه وأريافه ومخيماته. وهذا كله أدى بدوره إلى انخفاض مستوى ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وازدياد وتيرة النقد الموجه لها. وإدراكاً من المجلس بأهمية عمل أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة، فقد اقر في دورته غير العادية قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية، منعاً للتضارب في الصلاحيات والازدواجية في تأدية الواجبات، والهدر في الموازنة، وتحقيقاً للعدالة الاقتصادية والاجتماعية، وتلافياً للممارسات الخاطئة التي ألحقت الضرر بصورة الدولة وهيبتها. وسيدعم المجلس كل الخطط والسياسات الحكومية التي تهدف إلى دعم الإبداع، والتميز، وتحفيز العاملين، وتعزيز الإنتاجية، وتحسين مستوى الأداء، لكي يلمس المواطن نتائج الثورة البيضاء التي أطلقتموها جلالتكم في خطاب العرش السامي.
صاحب الجلالة،
ولأن العدل أساس الملك، فان مجلس النواب يحرص على تحقيق قيم العدالة، والنزاهة، وسيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون محاباة أو استثناء. واستجابة لذلك فقد استحدث المجلس، ضمن مواد النظام الداخلي الجديد، لجنة للنزاهة والشفافية وتقصي الحقائق، وأناط بها مسؤولية متابعة كافة الأمور المتعلقة بالفساد المالي والإداري في المؤسسات الرسمية، ومراقبة إجراءات مكافحة الفساد، وستقوم هذه اللجنة كذلك بدراسة مخرجات اللجنة الملكية لتعزيز النزاهة للاستفادة منها.
ويؤكد المجلس على ضرورة توفير كل المتطلبات اللازمة للسلطة القضائية، لتمكينها من القيام بواجبها في تحقيق العدالة، وليبقى القضاء حامياً للديمقراطية وحصناً تتحصن به مكتسبات الوطن وانجازاته.
يتبع . يتبع.
--(بترا)
ح ش/س ك/خ
17/11/2013 - 01:02 م
17/11/2013 - 01:02 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57