الملك يستمع إلى ردي مجلسي الأعيان والنواب على خطاب العرش السامي.. اضافة 3 واخيرة
2014/11/16 | 20:05:47
صاحب الجلالة:
يدرك مجلس النواب عظيم مسؤوليتكم التي تنبثق من جذور رسالة عربية إسلامية، حملها الهاشميون عبر التاريخ، وهم ينهضون بها وفاء للأمانة وتأدية للواجب. ففلسطين وقضيتها مصلحة وطنية.
لقد استمر الأردن بقيادتكم في التصدي لشتى الممارسات والسياسات الإسرائيلية العدائية في القدس، للحيلولة دون طمس معالمها العربية، وللحفاظ على مقدساتها الإسلامية والمسيحية - وبخاصة المسجد الأقصى المبارك – وعدم المساس بمضمون الوصاية الهاشمية عليها.
ويقدر المجلس الجهود التي يبذلها الأردن بقيادتكم لإعمار غزة، وحشد الجهود الدولية لهذه الغاية، ودوركم في كبح جماح السياسة المتطرفة للكيان الصهيوني.
ويثمّن مجلس النواب جهود جلالتكم في كافة المحافل الدولية والإقليمية لإطلاق مفاوضات الوضع النهائي، من أجل الوصول إلى السلام الدائم، وتمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس. وإن عدم إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية سيؤدي إلى اتساع دائرة التطرف في المنطقة.
ويقدر المجلس موقف جلالتكم من الأزمة السورية التي طال أمدها، والتي يؤلمنا استمرار نزيفها. إن الحل السياسي الذي يشارك فيه الشعب السوري بكل مكوناته هو الحل الأمثل لضمان وحده سوريا أرضاً وشعباً ولمنع تكريس الصراع الطائفي هناك.
وان مجلسنا، إذ يفخر بالدور القومي والإنساني للأردن تجاه اللاجئين السوريين الأشقاء، ليتوجه للمجتمع الدولي بشكل عام، وللأشقاء العرب بشكل خاص، للاضطلاع بمسؤولياتهم وتقديم الدعم للأردن ليتمكن بدوره من الاستمرار في تقديم العون لهم وللمناطق التي تستضيفهم.
صاحب الجلالة:
إن مجلسنا يؤكد وقوفه خلف قيادتكم لمحاربة التطرف والتكفير وقتل الأبرياء، ولإيضاح حقيقة الإسلام القائم على الوسطية والاعتدال والتسامح، واحترام حق الإنسان في الحياة، وقبول الآخر، وإقامة العلاقة بين أتباعه وأتباع الديانات الأخرى على الاحترام المتبادل والعيش المشترك، بعيداً عن الغلو والعنف اللذين يشوهان صورة الإسلام والمسلمين، ويعتبران عدواً لكل القيم الإنسانية النبيلة.
ويتوجه المجلس للمجتمع الدولي ولكل محبّي السلام لتحمّل مسؤولياتهم بضرورة الوقوف في وجه التطرف والغلو لدى أتباع الأديان والمذاهب الأخرى، وبخاصة التطرف والإرهاب الصهيونيين ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وضد المقدسات التي يشكل الاعتداء عليها خرقاً صريحاً لكل الأعراف والمواثيق. إن الأردن، كعضو في مجلس الأمن الدولي سيبقى، وكما هو شأنه دائماً، ضمير الأمة والمدافع عن قضاياها، وحامل راية الأمن والسلام.
ويعبر مجلس النواب عن اعتزازه بجبهتنا الداخلية التي هي مصدر القوة والمنعة للأردن. ويؤكد أن مصلحة الوطن واحترام القانون هما سبيلنا لتعزيز اللحمة الوطنية، وأن حرية الرأي، والمشاركة السياسية البنّاءة، والمساهمة الفاعلة في إبقاء مسيرة الوطن على الجادة سمات أصيلة يتسم بها الأردنيون وهم يمارسون مهامهم بأقصى درجات الوعي والمسؤولية. فجميع الأردنيين إخوة ودعاة محبة ووئام. وهم بذلك القادرون على التصدي لكل مظاهر التطرف والإرهاب، من أجل مستقبل أفضل وحياة آمنة مستقرة.
صاحب الجلالة:
يدرك مجلس النواب أن قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية الأخرى هي في عقل أبناء شعبكم الوفي، وهي في وجدان الجميع وضمائرهم. فهم السياج المنيع والعين الساهرة على أمنه واليد القوية الأمينة القائمة على حمايته، وقد سطرت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى أروع البطولات، وقدّمت أسمى التضحيات وأغلاها دفاعاً عن أمة العرب وقضاياها، وعن السلم والأمن العالميين.
ويشهد القاصي والداني لقواتنا المسلحة باحترافيتها ومهنيتها وانضباطيتها ومحافظتها على شرف الجندية في أصعب المواقف وأحلك الظروف. فلقواتنا المسلحة ولجميع أجهزتنا الأمنية منا كل الدعم والإسناد والمحبة والتقدير.
صاحب الجلالة:
إن مجلس النواب يحفظ لقيادتكم الفذّة ولهذا الوطن الصامد ولشعبه الأبيّ قصص البطولة والكفاح، ويفخر بروعة ما تحقق من إنجازات بالرغم من كل التحديات. لكننا نؤكد على ضرورة أن يكون هذا الوطن بكل أرجائه منطقة تنموية شاملة وبرعاية متساوية للجميع. فخطط التطوير والإصلاح تبقى معزولة إن لم يعشها كل المواطنين، وان لم يشعروا أنهم طرف فيها. وستبقى هذه الخطط كذلك إن لم تشمل القطاعين العام والخاص.
صاحب الجلالة:
إن مجلس النواب يعاهدكم بكل الصدق أن يواصل مسيرته بإنجاز نيابي مؤسسي، مستنداً إلى الدستور، وبتسخير كل الطاقات والإمكانيات المتوفرة من اجل رفعة الوطن وإعلاء شأنه، كل ذلك بتعاون وتكامل مع السلطتين التنفيذية والقضائية. وسيقوم المجلس بواجباته الرقابية والتشريعية متطلعاً لبناء الوطن الأمثل والأجمل بين كل الأوطان.
ليبارك الله مسيرتنا، وليعنّا على حمل مسؤولياتنا، وليحفظ وطننا وشعبنا بقيادتكم الحكيمة رمزاً وقدوةً ومثلاً يحتذى، إنه قريب سميع مجيب الدعوات.
(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) "صدق الله العظيم"
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وحضر تلاوة ردي المجلسين على خطاب العرش السامي عدد من أصحاب السمو الأمراء، ورئيس الوزراء، ورئيس المجلس القضائي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ورئيس المحكمة الدستورية، ومدير مكتب جلالة الملك، ومستشارو جلالة الملك، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي، وناظر الخاصة الملكية، ووزير التنمية السياسية وزير الشؤون البرلمانية.
-- (بترا)
ح ش/اح/س ق
16/11/2014 - 05:40 م
16/11/2014 - 05:40 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00