الملك يرعى حفل عيد استقلال المملكة السادس والستين في قصر رغدان العامر ..اضافة 3
2012/05/25 | 22:47:47
تلـك القيــم السامية ، معناها أن الأردن، الشعب والقيادة والمؤسسة والمنجـــزات، وطن يستحق أنْ يحترم ، فهو في صلب الأمة، لا على الهوامش منها ، وهو في صميم وجدان الإنسانية ، لا خارج حدود الوجدان، ومتى كان الوطن كذلك، فإنه جدير بامتلاك سمة الأنموذج ، عندما يترفع أهله فوق الصغائر، ناصرين للحق، رافضيـن للباطل ، تواقين للحرية ، رافعيـن لواء العدل والنزاهة واحترام الحقـوق، صفــــا واحداً في مواجهة الأذى ، شركــــاء في الغــرم والغنـم ، يتبايــن الاجتهــــاد بينهــــم من أجل الوطــــن، لا على الوطن ، يجمعهــم الطمــوح ، ولا يفرقهم الطمع، فهم شعب واحد، يجــددون الذات نحو الأفضل، في إطار نهج الإصلاح الحقيقي، المستند إلى حقيقة ان مدنية الدولة ونهجها الديمقراطي، من أهم ثوابتها ، يكرسون مبدأ التوافق الوطني ، في ظلال دولة القانون والمواطنة التي لا مجال فيها لإقصاء الآخر. ويؤمنون بأصالة التـــوازن بين الحق والواجــب ، بحيث لا تطغى الحقوق على الواجبات، ويكرسون مؤسسية القرار نهجا للدولة ، في سائر ميادين العمل.
هذا ما يجب ان يكون عليــه الوطن الأردني، وهــذا ما نسعــى إلى تحقيقه بإخلاصٍ، في إطار الإرادة السياسية الملتزمة بتحقيق الإصلاح الشامل والناجز غير المجزّأ ، الإصلاح الذي يلبي مطالب الشعب الحقيقية وتطلعاته ، وفي إطار الوطن الأردني الموحد ، غير المرتهن ، لأوهام ما يسمى بالوطن البديـل ، وتطلعــات الأعداء ، وهنـا لا بد من أنْ أُشيـر وباعتزاز، إلى أن وضــوح الرؤية، وسداد الرأي ، وحسن الإدارة، هي بحق ، من مميزات هذا الوطن، وفي طليعة منجزاته، وهي عوامل أوصلتنا إلى هذا الأمن والاستقرار ، وأي خلل فيها لا سمح الله ، ستكون له تداعيـات كبيرة ، الأمر الذي يجعل الحفــاظ عليها ، واجبــاً وطنياً مهماً .
صاحب الجلالة ،،،
يؤلمنا كثيرا ونحن في ظلال الذكرى العزيزة ، أن نرى الربيع العربي في بعض أرض العرب ، يُروى بالدم ، وبالقتل والقهر والتشرد وانعدام الأمن ، ونسأل الله السلامة لكل أقطار العرب ، وفي المقابل ، يبعث فينا الاعتزاز والأمل ، أن نرى الربيع الأردني، يروى بالحرية وبالإنجاز، ويثير فينا حمية العرفان والتقديـر معا، إذ نرى جلالة قائد الوطن ، يقود نهج الإصلاح ، والاستجابة لطموح الشعب، باعتباره مصدر السلطة، وضامن قوتها، وحسبكم أن التاريخ يسجل لكم بإخلاص ، أنكم تقــودون شعبكـــم من أجل الإصلاح ، والحرية والتطور ، وليس هذا بالأمر المثير للتســاؤل، فأنتم ورثة رسالة، وأنتــم أهل رسالة، ولست أرى أنبـل منها رسالة، عندما يكون أصلها وفرعها، عربي محمدي هاشمي ، وعندمـا يكون عنوانها اليوم ، أردنيٌ ، وأردنيٌ ، وبامتياز.
صاحب الجلالة ،،،
أيها الحفل الكريم ،،
ويبقـى احتفالنا المتكرر بإذن الله ، مشوبا بغُصهْ ، ونحـن نرى الأقصى الشريف يُستباح ، والقدس الشريف تنتهك ، والشعب الفلسطيني الشقيق ، يرزح تحت أسوأ وأبشع احتلال ، فلهم منا تحية الأخوة والمساندة .
ويقيناً ، سيعود الحق لأهله ، فلن يُعمر في القدس ظالم ، ولن تُضام فلسطين وفي الأمة روح ، وفي شعبها بعض من إرادة ، نعم ، سيعود الحق بإذن الله ، وفي طليعة ذلك ، حق العودة المقدس ، بكفاح شعبها المناضل ، وبمساندة الأمة ، والأردن بقيادة جلالتكم في طليعتها دوما ، وسيندحر الغازي ، لتقوم دولة فلسطين الحرة ، على أرض فلسطين الحرة .
نهنئكـم صاحب الجلالــة ، بعيد الاستقلال وذكراه، ونهنئ شعبنـا الأردنــي الواحد، الساعي دوما، من أجل المزيد من الحرية والتطور والمنعة.
الرحمة لملوك هاشميين كرام ، قادوا رحلة الاستقلال والإنجاز، ومعهم كرام ضحوا وما ضنوا أبدا، والمجد للأردن الغالي .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يتبع..يتبع
--(بترا)
م ح/ص ع/رع/ أ ز
25/5/2012 - 07:40 م
25/5/2012 - 07:40 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57